الدخل الآخر

الدخل الآخر

الأربعاء ٢٠ / ٠٣ / ٢٠١٩
لم يعد الركون إلى مصدر دخل واحد فقط حلا ممكنا للأفراد في هذا الزمن نظرا لارتفاع تكلفة المعيشة واستسلام الأفراد للكماليات حتى أصبحت تنافس الأساسيات. وهو أمر لا ينطبق على المنطقة التي نعيش فيها، بل ينسحب على كافة الأقطار بحكم أن هذا السلوك هو من أعراض التمدن ومرادف دائما لجنوح الأمم من التقليدية إلى المدنية الرأسمالية.

وقد دفعت الحاجة لمداخيل أخرى إلى تعلق الأفراد بالمادة، التي قادت لاحقا إلى حلم تحقيق الثروة بشكل سريع وهو السبب الرئيس الذي يدفع الشباب إلى عالم الأسهم والمضاربات واليانصيب وهي أسرع الطرق التي تقود إلى الثراء الفاحش.


ومن البديهي في عالمنا الحالي أن الاعتماد على مصدر دخل واحد لن يأخذك بعيدا ولن يحقق طموحك أو يلبي أهم ركائز الاحتياجات الأساسية وهي السكن للفرد وعائلته في فترة وجيزة. وهذا يقودنا للقاعدة الاقتصادية التي تقول الدخل أولا والادخار ثانيا والاستثمار ثالثا، وهي قاعدة عنقودية حيث لا يمكن أن تصل إلى ثانيا بدون أولا ولا إلى ثالثا بدون ثانيا لكن من الصعب أن تحقق كافة طموحك واحتياجاتك الأساسية والثانوية من خلال أولا وثانيا. بينما من السهل أن تلبي كافة متطلباتك من خلال ثالثا «الاستثمار» الذي من المتوقع أن يوفر لك دخلا إضافيا.

كل فرد له طاقة وقدرة لتحقيق طموح معين لكنه يكتفي بالتنازل عنها مقابل وظيفة بدخل شهري، وهو ما يذكرني بمقولة أحد أشهر رجال الأعمال بالإمارات عن الموظف بقوله «بياع رزقه آخر الشهر».
المزيد من المقالات
x