الأمير سعود بن نايف : الشرقية تقدم 60% من الناتج المحلي وستظل مصدرًا للخير

الأمير سعود بن نايف : الشرقية تقدم 60% من الناتج المحلي وستظل مصدرًا للخير

الأربعاء ٢٠ / ٠٣ / ٢٠١٩


• الآمال تصل عنان السماء ولن تقف

• الرواد قاموا بالعمل الدؤوب دون كلل أو ملل ليضعوا المملكة في الخارطة المستحقة لها

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية أن رؤية 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظهما الله ـ أولت اهتمامها بالاستثمار في الإنسان السعودي في كافة المجالات وتعمل بشكل ممنهج في جميع المستويات، للاستفادة بما حابها الله من نعم وثروات طبيعية متنوعة تحظى بها مختلف مناطق المملكة.

جاء ذلك أثناء تدشين سموه اليوم، منتدى الأحساء للاستثمار 2019 والمعرض المصاحب في نسخته الخامسة بعنوان " الأحساء طاقة استثمارية "الذي تنظمه غرفة الأحساء بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، الذي يُقام لمدة يومين، وذلك بفندق إنتركونتيننتال الأحساء.

وقال سمو الأمير سعود بن نايف أن المنطقة الشرقية مسؤولة عن 60 % من الناتج المحلي للمملكة، فهي منطقة الخير ولا تزال وستظل مصدر للخير بإذن الله، داعياً سموه المستثمرين السعوديين والأجانب إلى المبادرة للاستفادة من الفرص المتاحة، حيث يستعرض المنتدى خلال ورش العمل على مدى يومين المستقبل المشرق لهذا الوطن.

وأضاف سموه أن الرواد قاموا بالعمل الدؤوب دون كلل أو ملل ليضعوا المملكة في الخارطة المستحقة لها لتكون من الدول المتقدمة في مجموعة العشرين حيث نالت مراكز وتصنيفات متقدمة في مجالات كثيرة، كان للإنسان السعودي دور بارز في جعل هذه الحقيقة واقع، لافتاً النظر إلى أن الآمال تصل عنان السماء ولن تقف فكلما وصلت إلى قامة ستسعى للوصول لقامة أعلى لتصل إلى ما تستحق من علو ورفعة.

وهنأ سمو الأمير سعود بن نايف أهالي المنطقة الشرقية باختيار سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ أن تكون انطلاقة أول موسم سياحي في المملكة من المنطقة الشرقية، لتكون مثالاً يحتذى به لباقي المناطق، كما هنأ سموه أهالي محافظة الأحساء بما حققته بجدارة في تسجيلها اليونسكو في صيف 2018 واختيارها عاصمة للسياحة العربية في 2019.

ثم بدء الحفل الخطابي بالقران الكريم، تلاه كلمة لرئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء عبداللطيف بن محمد العرفج رحب فيها برعاية وتشريف سمو أمير المنطقة الشرقية، للمنتدى، وضيوفه الكرام، مبينًا أن إبراز مقومات النمو المتنوعة وفرص الاستثمار الواعدة في الأحساء، هدف استراتيجي للمنتدى، بما يساهم في تحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، منوهًا بما يمثله إجمالي الناتج المحلي للأحساء المُقدّر بحوالي 26٪ من إجمالي الإنتاج المحلي للمنطقة الشرقية، وحوالي 16٪ من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، لافتًا الانتباه إلى أنه وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة، نما عدد المؤسسات والشركات في الأحساء بشكل كبير، حتى وصل إلى نحو 36 ألف منشأة في مختلف القطاعات.

عقب ذلك القى رئيس أرامكو السعودية، وكبير الإداريين التنفيذيين - الشريك الإستراتيجي للمنتدى المهندس أمين الناصر كلمة أكد فيها أن الأحساء يربطها تاريخ طويل من العلاقة المتينة والممتدة مع أرامكو السعودية، مبينًا أن تسجيل الأحساء لعدد من الإنجازات المتميزة التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة تجعل منها منطقة جاذبة للاستثمار، مستعرضًا جوانبًا من أطر العلاقة بين الشركة والأحساء، معلنًا عزم أرامكو السعودية إنشاء مركز لمنتجات التمور في الأحساء لمساعدة محدودي الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من تحقيق دخل مستدام.

وأضاف الناصر في كلمته عن بدء الشركة في إنشاء أحدث مركز تريب للنساء على السياقة في مجمع المبرز التابع لأرامكو السعودية وأنه من المتوقع أن يقوم بتدريب عدة آلاف من السيدات سنويًا، منوهًا بما تذخر به الأحساء من موارد نفط وغاز لا نظير لها في العالم، لافتًا الانتباه إلى أن الشركة ستقوم خلال العام القادم بالبدء في إنشاء معمل غاز "الجافورة" لإنتاج 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز غير التقليدي، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على بيئة الأعمال في الأحساء، وسيترجم إلى نمو اقتصادي في المنطقة.

من جانبه ثمّن وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي في كلمة مسجلة للمنتدى، أنموذج الشراكة الاستراتيجية الناجحة والمتميزة بين الغرفة وأرامكو السعودية في تنظيم المنتدى مباركًا انطلاقة فعالياته بما يساهم في إبراز مقومات ومزايا الأحساء النسبية الكبيرة، مبينًا أن مهمتنا جميعًا خلال هذه المرحلة هي استكشاف وتحديد هذه الفرص الاستثمارية الهائلة التي أبرزتها رؤية 2030، موضحاً أن الجميع في القطاعين العام والخاص أمام تحديات كبيرة وينبغي أن تتضافر الجهود لتحقيق الطموحات والتطلعات المنشودة خلال المرحلة القادمة، لافتا إلى أن الأحساء تمتلك الكثير من المميزات المحفزة للاستثمار وأن موقعها الجغرافي يضعها كمنطقة لوجستية مهمة بين مناطق المملكة.

إثر ذلك القى وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح كلمة أوضح فيها أن المنتدى يأتي متواكباً مع التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل رؤية 2030 في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- كما يتزامن موعده مع انعقاد موسم الشرقية والذي يعكس الإقبال عليه ما تتمتع به الأحساء من مقومات سياحية برزت بشكل خاص بعد تسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي واختيارها عاصمة للسياحة العربية.

وأضاف أن المنتدى في نسخته الخامسة يستشرف الفرص الاستثمارية الواعدة بمحافظة الأحساء ويؤكد أهمية الدور المأمول من القطاع الخاص لتحقيق مستهدفات الرؤية المستقبلية للمملكة، مشيرا للمزايا الاقتصادية والجغرافية للأحساء وثرواتها الطبيعية الهائلة والدور الذي نهضت به في دعم التنمية الاقتصادية بالمملكة حيث كانت ولا تزال مركزا في الماضي مركزاً تجاريا وزراعياً مهما وفي ضوء اكتشاف النفط تعززت مكانتها الاقتصادية بصورة كبيرة وتؤهلها لأن تكون مركزا للصناعات التحويلية النفطية والبتروكيماوية وتتيح فرصا عديدة للقطاع الخاص للاستثمار في سلاسل الامداد والقيمة المضافة وأن تصبح مركزًا حيويًا ومنصة للخدمات اللوجستية.

ثم شاهد الحضور عرضا مرئيا استعرض مسيرة وانجازات المنتدى، ثم قام سموه بتكريم الشريك الاستراتيجي للمنتدى شركة أرامكو السعودية وبقية الشركاء والرعاة والداعمين واللجان العاملة في المنتدى. وكان سموه قد قام في بداية برنامج الافتتاح بتدشين المعرض المصاحب للمنتدى.

وفي ختام الحفل كرم سمو أمير المنطقة الشرقية الجهات المشاركة والمنظمة لمنتدى الأحساء للاستثمار، ثم تسلم سمو الأمير سعود بن نايف درعاً تذكارياً بهذه المناسبة من سمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي.