الملك يطلق 4 مشاريع بـ86 مليار ريال في الرياض

الملك يطلق 4 مشاريع بـ86 مليار ريال في الرياض

الأربعاء ٢٠ / ٠٣ / ٢٠١٩


أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- أمس، أربعة مشروعات نوعية كبرى في مدينة الرياض، تبلغ تكلفتها الإجمالية 86 مليار ريال، تشمل: «مشروع حديقة الملك سلمان» و«مشروع الرياض الخضراء» و«مشروع المسار الرياضي» و«مشروع الرياض آرت».

واستمع خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- أثناء اطلاعه على المعرض المقام إلى شرح من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حول المشاريع الأربعة التي تقوم عليها «لجنة المشاريع الكبرى» برئاسة سموه، وتهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من المساحة الخضراء في الرياض 16 ضعفا، عبر إنشاء أكبر حدائق المدن في العالم، وزراعة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون شجرة في كافة أنحاء مدينة الرياض، إلى جانب تعزيز الجوانب الثقافية والفنية عبر إنشاء مجموعة من المتاحف والمسارح والمعارض وصالات السينما وأكاديميات الفنون، وتحويل مدينة الرياض إلى معرض مفتوح زاخر بالأعمال الإبداعية من خلال تنفيذ 1000 معلم وعمل فني من إبداعات فنانين محليين وعالميين، وتشجيع السكان على ممارسة الرياضات المختلفة واتـباع أنماط صحية في الحياة، عبر إنشاء مسار رياضي يربط شرق المدينة بغربها بطول 135 كيلومترا، يشتمل على مسارات مخصصة للدراجات الهوائية للهواة والمحترفين، وأخرى للخيول، بالإضافة إلى مسارات للمشاة، ومراكز رياضية وثقافية. وتأتي هذه المشاريع الأربعة في إطار تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، ومن المتوقع أن تسهم في إيجاد 70 ألف فرصة عمل جديدة للمواطنين في مختلف القطاعات، كما ستوفر فرصا استثمارية واعدة أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها، بإجمالي استثمارات تقدّر قيمتها بنحو 50 مليار ريال، تشمل: مشاريع سكنية وفندقية ومكتبية وتعليمية وصحية ورياضية وترفيهية وتجارية. ويجري حاليا استكمال إعداد الدراسات والتصاميم لهذه المشاريع التي من المقرر انطلاق أعمال تنفيذها خلال النصف الثاني من العام الحالي 2019م.

حديقة الملك سلمان

حديقة الملك سلمان من أكبر حدائق المدن في العالم بمساحة 13.4 كيلو متر مربع وتقام على أرض قاعدة الملك سلمان الجوية، مشكلة أكبر حدائق المدن في العالم، وتتميز بموقعها المحوري الذي يتوسط المدينة، ويرتبط بستة من طرقها وشرايينها الرئيسية، وبمشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام عبر خمس محطات على الخط الأخضر من قطار الرياض، و10 من محطات حافلات الرياض، مما يسهل الوصول إلى الموقع من كافة أرجاء المدينة. والحديقة بمثابة مشروع بيئي - ترفيهي - ثقافي - استثماري، يضم حدائق ومناطق خضراء وساحات مفتوحة تزيد مساحتها على 9.3 مليون متر مربع، وتشتمل على «مجمع ملكي للفنون» يقام على مساحة تزيد على 400 ألف متر مربع، يضم مسرحا وطنيا بسعة 2500 مقعد، وخمسة مسارح مغلقة متنوعة الأحجام، ومسرحا خارجيا في الهواء الطلق يستوعب 8000 مشاهد، إلى جانب مجمع للسينما يضم ثلاث قاعات، وأكاديميات ومعاهد للفنون ومركزا تعليميا يعنى بتنمية مواهب الأطفال.

منطقة اليسن

وتقع على مجرى وادي الإيسن من شارع سويد بن حارثة حتى غرب طريق الملك فهد بطول 3.5 كيلو متر، وتتوسطها قناة مائية منخفضة على شكل متنزه مفتوح يحتوي مسارات للمشاة والدراجات وجلسات للمتنزهين ومناطق استثمارية، وترتبط بمسار علوي يتصل بمركز الملك عبدالله المالي، وتقع المنطقة الترفيهية شرق طريق الملك فهد حتى طريق عثمان بن عفان، بطول أربعة كيلو مترات، وتضم جسرا متصلا للدراجين المحترفين بطول 40 كيلو مترا، ومسارا أرضيا للدراجين الهواة، إضافة إلى مجمع العروض السينمائية والمسرحية، وسينما في الهواء الطلق، ومواقع للفعاليات وعروض للصوت والضوء التفاعلية، ومدرجات ومتنزهات على شكل تلال طبيعية، وساحات مفتوحة مزودة برذاذ المياه، وتطل على هذه العناصر سلسلة من المرافق السكنية والمكتبية والتجارية المتاحة للاستثمار.

المنطقة الرياضية

تمتد من شرق طريق عثمان بن عفان إلى شرق طريق المطار بطول 5 كيلو مترات، وتشتمل على 60 موقعا رياضيا من بينها: 16 ملعب كرة قدم، و18 ملعبا مغطى، و12 ملعبا مكشوفا للكرة الطائرة والسلة والتنس، وساحة للتزلج. كما تحتوي المنطقة على «برج رياضي» يضم ملاعب وصالات للتدريب على رياضات مختلفة من بينها: الجري، الجولف، الملاكمة، السلة، التنس، الريشة، السباحة، كرة الماء، التسلق، الرماية، هوكي الجليد، وغيرها، إضافة إلى مضمار للدراجات في الأدوار السفلية، ويقام إلى جوار البرج مضمار مغلق تحت سطح الأرض لسباقات الدراجات الهوائية، ويرتبط المسار في نهاية هذه المنطقة بمسار جانبي يمر عبر طريق المطار ليحيط بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن.

المنطقة البيئية

تمتد من شرق طريق المطار حتى طريق الجنادرية على وادي السلي بطول 14 كيلو مترا، وتحتوي على مسار مرتفع للدراجين المحترفين، ومسار أرضي للدراجين الهواة، ومسارات للمشاة والجري متصلة بالأحياء المجاورة، ونقاط واستراحات للتوقف، إلى جانب مناطق لتعليم زراعة النباتات والمحافظة عليها، ومواقع متخصصة في مجالات الاستدامة البيئية، وحقول وبيوت محمية لتطوير البذور والمنتجات الزراعية وإنتاج الأغذية العضوية، إضافة إلى عدد من المناطق الترويحية، ومجموعة من المرافق السكنية والأسواق التجارية والمطاعم والمقاهي.

ـ منطقة وادي السلي: يمتد المسار على وادي السلي من استاد الملك فهد الدولي جنوبا حتى متنزه بنبان شمالا بطول 53 كيلو مترا، ويضم مسارات للدراجات للمحترفين ومسارات للمشاة ولركوب الخيل تتخللها 15 محطة واستراحة، إضافة إلى مناطق للنزهات البرية والتخييم.

متنزه الكثبان الرملية

يقام في المنطقة الرملية جنوب شرق مطار الملك خالد الدولي على مساحة تبلغ 20 كيلو مترا مربعا، يضم مسارات للدراجات الجبلية والصحراوية للمحترفين، ومركزا للفروسية ومضامير لركوب الخيل، ومركزا للزوار ومحطات واستراحات ومجمعات للدراجين، ومنتجعا فندقيا ريفيا، ومرافق سكنية متنوعة، وحدائق نباتية وحديقة سفاري للحيوانات بمساحة 5 كيلو مترات مربعة، إضافة إلى معلم فني بارز عبارة عن مسار متعرج بارتفاع 50 مترا على شكل وردة، يتيح للدراجين الصعود إلى أعلاه والإطلالة على المناطق الطبيعية المجاورة. وتتوزع على طول المسار الرياضي مجموعة من المرافق والخدمات العامة، تتمثل في المساجد، إضافة إلى المراكز الأمنية والصحية والتعليمية والاجتماعية، ومواقف السيارات، في الوقت الذي يرتبط فيه المسار بثلاثة من خطوط شبكة قطار الرياض هي ( الخط الأصفر، والخط البنفسجي، والخط الأزرق ) وبأربع محطات لقطار الرياض من بينها محطة مركز الملك عبدالله المالي الرئيسية.

خفض درجات الحرارة

وستسهم أعمال التشجير، بمشيئة الله، في تحسين جودة الهواء عبر الحد من ثاني أوكسيد الكربون بنسب تتراوح ما بين 3 و 6 % وزيادة نسبة الأوكسجين والرطوبة وتقليص الغبار في الهواء، وخفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية خلال فصل الصيف على مستوى المدينة، وبمقدار 8 درجات مئوية تقريبا ضمن مناطق التشجير المكثف، والمساهمة في خفض استهلاك الطاقة، وزيادة قدرة المدينة على استيعاب مياه الأمطار واستغلالها والحد من آثارها.

كما سيشجع المشروع على ممارسة أنماط تنقل صحية بين سكان المدينة، وتعزيز التواصل الاجتماعي فيما بين كافة فئات المجتمع، وتحسين مؤشرات جودة الحياة بشكل عام في المدينة، في الوقت الذي يسهم في تحقيق عائد اقتصادي على الرياض بنحو 71 مليار ريال عام 2030، وذلك من خلال دوره في تقليص نفقات: الرعاية الصحية، استهلاك الكهرباء ورفع قيمة العقارات وترشيد هدر مياه الشرب في الري، واستبدالها بشبكات للمياه المعالجة. في الوقت الذي يطلق فيه فرصا استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص في أعمال: المشاتل والبستنة والتشجير وتصميم وتنسيق الحدائق وأعمال الري.

الرياض آرت

ويهدف مشروع «الرياض آرت» إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، وذلك من خلال تنفيذ أكثر من 1000 عمل ومعلم فني من إبداع فنانين محليين وعالميين أمام الجمهور في مختلف أرجاء الرياض، لتشكّل أكبر مشاريع فن الأماكن العامة في العالم. ويتضمن المشروع 10 برامج تغطي: الأحياء السكنية، الحدائق، المتنزهات، الميادين، الساحات العامة، محطات النقل العام، جسور الطرق، جسور المشاة، مداخل المدينة، وكافة الوجهات السياحية في المدينة: وتشمل هذه البرامج: 1 - ساحات الفن: معارض لفنانين مرموقين في ساحات المدينة تتيح التفاعل بين الفنانين والسكان. 2 - حدائق المرح: تصميم وتنفيذ ألعاب حدائق الأحياء من قبل فنانين معروفين. 3 - جواهر الرياض: نشر مجموعة من الأعمال الفنية القيمة في الوجهات السياحية بالمدينة. 4 - بوابات الرياض: تنفيذ بوابات عند مداخل مدينة الرياض بتصاميم إبداعية. 5 - ميادين الفن: إقامة مجسمات فنية في أهم تقاطعات طرق المدينة. 6 - محطات الفن: نشر أعمال فنية في محطات قطار وحافلات الرياض. 7- الفن العابر: تصميم جسور المشاة من قبل فنانين لتعزيز ترابط المدينة وتشجيع حركة المشاة. 8 - وادي الفن: تنفيذ أعمال فنية تتناسب مع طبيعة أودية المدينة ونشر أعمال فنية على الجسور باستخدام الإضاءة. 9 - متنزه الفنون: إقامة متنزه للفنون يحوي مجموعة من الأعمال والمجسمات الفنية. 10 - معلم الرياض: إقامة معلم فني يرمز لمدينة الرياض. 11 - احتفالية النور: تنظيم احتفال سنوي يعرض أعمالا فنية تفاعلية تعتمد على الإضاءة. وسيسهم مشروع «الرياض آرت» في إطلاق آفاق جديدة للحركة الإبداعية في المدينة، وجعل الرياض حاضنة للأعمال الفنية الإبداعية وملتقى للفنانين والمختصين والمهتمين من كافة أرجاء العالم، إلى جانب مساهمته في خلق فرصة مميزة أمام الفنانين المحليين والعالميين لطرح إبداعاتهم أمام سكان وزوار المدينة، وتعزيز القيم المجتمعية والتفاعل الحضاري والتبادل المعرفي والتعاون الإبداعي في المجتمع، وتحفيز الحركة السياحية والترفيهية في المدينة.