40 حرفة يدوية تروي حكايات الأجداد في «الأحساء مبدعة»

40 حرفة يدوية تروي حكايات الأجداد في «الأحساء مبدعة»

شهد مهرجان «الأحساء مبدعة» للحرف اليدوية والفنون الشعبية حضورا لافتا، حيث انطلق المهرجان وسط قلعة أمانة الأحساء التراثية، ضمن حزمة الفعاليات التي يقدمها موسم الشرقية 2019 «الشرقية ثقافة وطاقة» متضمنا عروضا تراثية شملت 40 حرفة يدوية.

ويأتي المهرجان الذي تنظمه أمانة الأحساء ويستمر حتى 30 مارس الحالي، ضمن منظومة أهداف موسم الشرقية الرامية إلى التعريف بالتراث والحضارة العريقة التي تختزنها المنطقة ونقلها إلى الأجيال القادمة، كما يعتبر موسم الشرقية فرصة قيّمة للتعريف بتاريخ الأحساء العريق والمناشط الشعبية القديمة، باعتبار «واحة الأحساء» أحد المواقع المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي في اليونسكو، وتم اختيارها عاصمة للسياحة العربية لعام 2019م.

ففي أجواء شتوية شعبية، تستقبل أنغام الطبول وأهازيج الفلاحين القديمة، زوار الأحساء المبدعة، لتتعالى أصوات الفنون الشعبية الأصيلة، في مشهد تراثي وثقافي واجتماعي، عبر جدران الطين وسط دكاكين الفريج التراثي، حيث تواجدت 40 حرفة يدوية تروي قصص وحكايات حياة الأحساء المتوارثة عبر مئات السنين، لينتهي المطاف عبر «البيت الأحسائي» الذي يجسد واقع الحياة القديمة الأحسائية المشتملة على حياة الأسرة القديمة بمقتنياتها وآثارها في أجواء تفوح برائحة الماضي.

في حين دفع الحنين والتعلق بالماضي، العديد من شباب وفتيات الأحساء إلى إعادة إحياء الحرف اليدوية النابعة من التراث القديم، لتشاهد الصغار يمارسون تلك المهن مع آبائهم وسط دكاكين الفريج التراثي، ليسجل المهرجان حضورا واضحا في المشهد الاجتماعي والاقتصادي في الأحساء، وتحقيق الهدف في رفع ثقافة المحافظة على الحرف اليدوية، والقيمة التراثية التي تحملها سجلات تاريخ الأحساء. وقال أمين الأحساء رئيس لجنة الفعاليات لموسم الشرقية م. عادل بن محمد الملحم: إن المهرجان جاء للمحافظة على الإرث التاريخي والتراثي للأحساء والتفاخر بها، وتعزيزا لأهداف الأمانة في المحافظة على التراث والفنون الشعبية، وامتدادا لنيل الأحساء عضوية الانضمام لشبكة المدن الإبداعية العالمية بمنظمة اليونسكو العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية كأول مدينة خليجية والثالثة عربيا.

وأضاف م. الملحم: إن نيل الأحساء عضويتها عالميا ضمن المدن المبدعة، يعتبر مؤشرا إيجابيا نحو عالمية الأحساء، التي تحققت عبر تسجيلها ضمن قائمة التراث العمراني في اليونسكو، واختيارها عاصمة للسياحة العربية لعام 2019م.