الدعجم: الأوضاع «غير الصحية» قادتني للابتعاد

الدعجم: الأوضاع «غير الصحية» قادتني للابتعاد

السبت ١٦ / ٠٣ / ٢٠١٩
مهندس كهربائي تخرج في جامعة الملك سعود، فبدأ مسيرته مع الإعلام كهاوٍ ومحب لهذا المجال، لكنه عشقه؛ فتنقل بين مناصبه من معد إلى رئيس تحرير، قبل أن يعين مساعدا للشؤون البرامجية، ومن ثم أصبح نائبا للمدير العام والمدير التنفيذي للقنوات الرياضية.

تركي الدعجم، الوجه الجميل للإعلام الرياضي، قرر الابتعاد بشكل مفاجئ، ليرسم الكثير من علامات الاستفهام، لكنه فتح قلبه لـ«اليوم»، مؤكدا أنه وجد الوضع غير صحي في الوسط الرياضي، ففضل الابتعاد، قائلا: «لك أن تتخيل أن الأمر وصل إلى أن مَنْ يقيّمك هو موظف بنك، ليست له أي علاقة تذكر بالإعلام».

وتحدث الدعجم عن بدايته المميزة كمقدم برامج، قبل أن يتوارى عن الأنظار، قائلا: عندما بدأت فكرة برنامج «واحد على عشرة» لم يكن وقتها مدير البرامج مستوعبا للفكرة، وآلية ظهورها على الشاشة، حتى عملت «بايلوت» وقدمته، فرفض عرضه أولا، لكنه بعد فترة سمح بالعرض وقدمت قرابة الـ(١٠٠) حلقة أعتقد أنها كانت كافية للبرنامج، وعملت بعد ذلك في برنامج «اللائحة البيضاء»، الذي استمر لـ(١٠) حلقات فقط، قبل أن يتم إيقافه من قبل المسؤولين، لأقرر بعدها التركيز على العمل الإداري، الذي أخذ جهدا كبيرا مني.

يملك الكثير من الإمكانات والقدرات الرائعة، لكنه لم يبرز كالآخرين، وهو ما أثار العديد من التأويلات بأن هنالك شيئا خفيا، ساهم في ذوبان أسهمه شيئا فشيئا، لكنه يؤكد أن مَنْ يعرفه جيدا، يعرف أسلوبه، فهو صريح، ولا يعرف المراوغة، خاصة أنه يملك قناعة في الإدارة هي «نعم أو لا»، مبينا أن مَنْ يتردد في استخدامها، ويضع نفسه في منطقة رمادية، ليس قائدا ولا يمكن له أن يكون كذلك.

ونفى الدعجم ما يتردد عن أن ميوله النصراوية هي ما تسبب في ابتعاده عن القناة الرياضية، مؤكدا أن الكثيرين ما زالوا مختلفين في توجهه، فالبعض يعتقد أنه هلالي، والآخرون يصرون على أنه نصراوي، مبينا أن ذلك هو دليل كبير على عدم محاباته لأحد على حساب الآخر، وموضحا أن الإعلام الهلالي أكبر من أن يتسبب في رحيله عن القناة الرياضية.

تركي الدعجم أكد وجود خلاف بينه وبين غانم القحطاني، لكنه لا يعدو اختلاف عمل، مبينا أن غانم بالنسبة له أخ كبير وابن عم.

ويبدو أن العودة لتقديم البرامج الرياضية الحوارية خلف الشاشة الفضية ليست من أهداف الدعجم، الذي يرغب أن يكون برنامجه المقبل إذاعيا، ليكون بذلك قد خاض كافة مجالات الإعلام، مشيرا إلى أن فكرة التحاقه بقنوات فضائية خارجية لم تشغله؛ نظرا لصعوبة مغادرته الرياض، في ظل ظروفه الأسرية، وإدارته لمشاريعه الخاصة.

الدعجم، أبدى استغرابه من الأحاديث، التي تقول إنه تواصل مع أحد الأصدقاء المقربين من وليد الفراج من أجل العودة للقناة، قائلا: «باركت للزميل وليد الفراج موقعه الجديد عن طريق رسالة جوال، لكن هل تعتقد أن أعمل في أي عمل أقل من أكون مديرا تنفيذيا أو ما يساويه». مضيفا: «السيرة الذاتية لا ترحم إطلاقا، والرجوع أو الموافقة على منصب أقل من آخر منصب عملت به أعتبره ضعفا وانهزامية، ولذلك فمن المستحيل أن أطلب أن أعمل بهذا الشكل».

وتحدث تركي الدعجم عن «الواسطة»، التي يقال إنها ساعدته ليكون مذيعا، مبينا أن والده كان تاجرا، وبعيدا كل البعد عن الإعلام، لكن الذي كان له الفضل -بعد الله- في دعمه هو وليد الشلهوب مدير الإعلان التجاري، الذي وقف معه بكل شيء، وقدم كل ما يستطيع لكي يخرج البرنامج بشكل لائق، مختتما حديثه بتوجيه الشكر لصحيفة «اليوم»، وكذلك لجميع مَنْ عمل معهم خلال الفترة الماضية، مباركا الثقة للوزير تركي الشبانة، الذي يعتبر مبدعا ومتابعا لأدق التفاصيل في المجال التليفزيوني، مستذكرا عمله معه في روتانا خليجية كرئيس تحرير لبرنامج «الملف الأحمر»، الذي حصد المركز الثالث على المستوى العربي.