لا تتورع الميليشيات الحوثية الإرهابية عن ارتكاب أفظع الجرائم ضد أبناء الشعب اليمني منذ انقلابها على الشرعية، فها هم يشردون أكثر من 4 آلاف أسرة بمديرية كشر بمحافظة حجة ليضاف هذا التصرف الأهوج إلى سلسلة من التصرفات التي مازال اليمنيون يعانون منها الأمرين، فما يمارس في تلك المحافظة من قبل تلك الميليشيات الاجرامية هو عقاب جماعي ضد قبائل حجور التي رفضت تلك الممارسات ومازالت تندد بها وتقف إلى جانب الشرعية في تصديها للحوثيين، وهو تنديد منطقي يتصل بكل التنديدات التي يرفعها أبناء الشعب اليمني ضد تلك الزمرة الإجرامية السادرة في غيها والماضية في تصعيد الأزمة القائمة وإطالة أمدها إلى وقت غير معلوم.

وإزاء ما يتعرض له أبناء الشعب اليمني في تلك المحافظة فإن التحالف العربي بقيادة المملكة يقوم في الوقت الحاضر بعمل إنساني كبير، من خلال تخفيف الأزمة التي لحقت بهم بإنزال المساعدات الغذائية واللوجستية جوا كما فعلت ومازالت تفعل عند تعرض أبناء اليمن لمثل تلك التصرفات الحوثية في سائر المحافظات اليمنية، فالعقاب الجماعي ضد قبائل حجور واختطاف أفرادها يستدعي من الهيئات والمنظمات الدولية بالضرورة التحرك لوقف المجازر وعمليات الخطف التي يمارسها الحوثيون بدعم من النظام الإيراني ضد قبائل حجور.

وتتحمل الميليشيات الحوثية مسؤولية حياة المختطفين بمحافظة حجة، وتتحمل الهيئات الدولية في ذات الوقت مسؤوليتها الكاملة عن استهتار وعبث الانقلابيين بحياة أبناء الشعب اليمني، حيث تستخدم ضدهم كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة بما فيها الصواريخ البالستية الإيرانية الصنع، التي يستهدف بها الحوثيون القرى والمنازل في تلك المحافظة للانتقام من تلك القبائل، حيث سقط من جراء استخدام تلك الأسلحة أكثر من 100 قتيل من المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال.

ومازالت أعداد المصابين من تلك القبائل في ارتفاع وقد تشردت أكثر من 400 أسرة من منازلهم، وفرضت الميليشيات الحوثية حصارا خانقا على قبائل حجور منذ ما يقارب من الشهرين ومنعت عنهم الماء والدواء والأغذية، مما تسبب في كارثة إنسانية حقيقية هي واحدة من عدة كوارث مازال الشعب اليمني يتعرض لها، فتلك القبائل أبت أن تذعن لسيطرة الميليشيات الحوثية على مقدراتهم وحرياتهم وسيادة أرضهم، فجاء هذا الانتقام منهم من قبل تلك الفئة الضالة التي لا تقيم وزنا لأي عرف إنساني أو قانوني.

تلك الفئة مازالت تمارس جرائمها الشنيعة ضد أبناء اليمن متحدية بذلك الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، ومتحدية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة القائمة في اليمن، ومن صور تلك التحديات انقلابها على اتفاق السويد الذي يمثل الحل السلمي للأزمة، رغم أن وفدها وقع بالموافقة على كل النقاط التي جاءت في الاتفاق غير أنهم قفزوا فوق معطياته ومسلماته قبل أن يجف حبره.