خطوات أمريكية متسارعة لإنهاء الخطر الإيراني بالمنطقة

خطوات أمريكية متسارعة لإنهاء الخطر الإيراني بالمنطقة

أعلنت وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، سيغال ماندلكر عن تأسيس وحدة لمكافحة تمويل إيران للإرهاب في إطار سياسة الرئيس دونالد ترامب، التي تعتمد «الضغوط القصوى» ضد طهران. فيما كشفت مصادر إيرانية وغربية أن نظام طهران يجوب العالم بحذر، بحثاً عن ناقلات نفط مستعملة لتحل محل أسطولها القديم، وكي تبقي على تدفق صادراتها النفطية، في ظل تأثير العقوبات الأمريكية عليها سلبياً.

وقُتل 6 أشخاص وجُرح 5 آخرون، أمس الخميس، في انفجار وقع بخط أنابيب للغاز بالطريق السريع بين مدينتي الأحواز ومعشور جنوب غربي إيران.

» إصرار أمريكي

واعتبر خبيران أن تخصيص الولايات المتحدة 5.3 مليار دولار في ميزانية 2020 لمواجهة النفوذ الإيراني بالشرق الأوسط وتحديدا في المنطقة العربية، يؤكد عزم واشنطن على استئصال خطر نظام الملالي الذي تضخم خلال المرحلة الماضية، بعد إصراره على التدخل في القضايا العربية خصوصا في اليمن وسوريا والعراق، وتحالفه مع النظامين التركي والقطري ضد أمن واستقرار الوطن العربي.

» أوراق اللعبة

وقال خبير الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية محمد شعت: لا شك أن تخصيص الولايات المتحدة الأمريكية هذا الملبغ الضخم لمواجهة النفوذ الإيراني، يأتي في إطار الصراع المتصاعد بين البلدين، ومحاولة كل طرف تحجيم نفوذ الطرف الآخر، إلا أن الخطوات التي تتخذها واشنطن تشير إلى أنها هي التي تتحكم في المشهد وتمسك بخيوط اللعب وتحصر إيران في إطار رد الفعل وليس المبادرة بالفعل، وهو ما يعني أن إيران أجبرت على التخلي عن عنتريتها المعهودة. وأضاف: أعتقد أن الإجراءات الأمريكية التي شملت إدراج الميليشيات الموالية لإيران في العراق على قوائم الإرهاب والمطالبة بحلها، إضافة إلى فرض عقوبات اقتصادية، فضلا عن الحشد الدولي ضد طهران، يشير إلى أن الصراع الحالي بين الجانبين يقترب من مرحلة الحسم، خاصة في ظل حالة الوعي في المنطقة بالدور الذي تلعبه إيران لتفتيت المنطقة والتدخلات المستمرة في شئون دول المنطقة.

» إستراتيجية جادة

وشدد شعت على أنه بالنظر إلى الإجراءات الأمريكية المتتالية خلال الفترة الماضية يتضح أنها أصبحت تعتمد استراتيجية جادة لتضييق الخناق على طهران وإجبارها على التراجع عن سياستها التخريبية، كما أن هذه الاستراتيجية تأتي في ظل تغير الموقف الأوروبي والدولي من إيران بسبب رصد عمليات إرهابية تورطت فيها طهران على أراضيها، وهو ما يشير إلى أن أوراق الضغط في يد أمريكا تتزايد ضد نظام الملالي.

وتابع خبير الشؤون الإيرانية: يبدو أن الولايات المتحدة أصبحت على يقين تام بأن نجاح إيران في استخدام ورقة الاستقطاب المذهبي بالمنطقة أصبحت تفقد تأثيرها، وهي نقطة القوة التي كانت تراهن عليها طهران في بقاء نفوذها بالمنطقة، خاصة وأن الكثيرين من المخدوعين في إيران، أصبح لديهم حالة وعي بتوظيفها للمذهبية لخدمة مصالحها وتوتير المنطقة وزعزعة استقرارها، وهو ما يدفع واشنطن إلى اتخاذ مثل هذه الخطوات دون تردد.

» رؤية شاملة

من جانبه، أضاف مساعد وزير الخارجية المصري السابق حسين هريدي: إن بحوزة واشنطن أدلة تبرهن على تورط إيران في زعزعة استقرار الشرق الأوسط عن طريق دورها التخريبي، كما أنها تسعى لمنع استنساخ ميليشيات «حزب الله» في المنطقة بإجهاض مؤامراتها لتقسيم اليمن وتضخيم دور ميليشيات «الحوثي» إذ تعد الممول الأول للانقلابيين بالمال والسلاح.

وزاد: إن الولايات المتحدة تواجه الخطر الإيراني وفق استراتيجية ذات رؤية شاملة تعتمد على إنهاء دور نظام الملالي في سوريا واليمن والعراق، لذا دعت إلى عقد مؤتمر وارسو وهي خطوة تمهيدية لضربات أكبر بعد رفض طهران الاستجابة للمطالب الدولية، متوقعا استمرار الضغط الأمريكي لتجفيف أي دور لإيران ومن ثم إعادة ترتيب الأوضاع بالشرق الأوسط.