«أنا امرأة متزوجة منذ 10 سنوات ولدي أربعة أبناء، وأحتاج ويحتاجون مصاريف للدراسة وللعلاقات الاجتماعية، ويرغبون أن يعيشوا كما يعيش الناس، لكن زوجي بخيل ولا ينفق إلا بالقدر اليسير وأخشى أن تمتد أيديهم لغيره مما قد يجر عليهم المشاكل والديون فما الحل؟».

» سلوك طارئ

- حياك الله أختي الفاضلة، البخل خلق سيء، يعاني من يتعامل مع صاحب هذه الصفة، لكن علينا ابتداءً أن نعرف هل هذا الخلق هو سمة في هذا الرجل أم أنه سلوك طارئ، فإن كان الأخير فنوصي بحضور دورات في الإدارة المالية لميزانية الأسرة، ثم نتساءل: ما نظرته للمال ونظرتك للمال، فما ترينه بخلا قد يراه اقتصاداً فالذي يحدد هذا العرف والواقع الاجتماعي الذي تعيشان فيه، ولنفترض أن الزوج بخيل طبعاً وسمة يصعب تغييره فقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجة أحد أصحابه بعد ما اشتكت بخله أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها بالمعروف، وهذا مخرج شرعي يبيح للزوجة الأخذ من مال زوجها بدون علمه في حدود كفايتها وكفاية أولادها بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر أكبر.

» التخطيط للمستقبل

عليك أن ترضي بزوجك وتتكيفي معه وتقنعي بما آتاك الله مع بذل بعض الحيل المادية والنفسية لتحصلي على كفايتك وأولادك مع الحذر من أن تنقصي من قدره أمام أولاده، فتصفيه بالبخل أو تقارني بينه وبين غيره في الإنفاق، فإن هذا يزيد الأمر سوءا ولا يحله بل أثني عليه حين ينفق وادعو له بالخير وأظهري تذمرك من غلاء الأسعار لكي لا يشعر أنك تصادمينه في تفكيره وقراراته، وواسيه بعد الإنفاق، وشاركي في الجمعيات التعاونية التي تجبره أمام الآخرين على السداد، ورغبيه بإعطائه جزءا من المبلغ فهذا يمكنك من الحصول على مبلغ كبير يتيح فرصة للاستثمار أو يجعلك في أمان مالي فترة من الزمان تديرين من خلاله هذا المال كما يناسبك.

- المستشار الأسري بندر الراجح - جمعية التنمية الأسرية وئام -