«وفاة الملاعب».. تحولت إلى ظاهرة في القطيف

«وفاة الملاعب».. تحولت إلى ظاهرة في القطيف

الخميس ١٤ / ٠٣ / ٢٠١٩
فجع الوسط الرياضي في محافظة القطيف بخبر وفاة محمد تحيفة، الذي سبق له وأن مثل فريق الشباب بنادي السلام، قبل مغادرته لإكمال دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك أثناء ممارسته لتدريب ترويحي مع أصدقائه في لعبة كرة القدم.

وفتحت وفاة اللاعب محمد تحيفة الأبواب نحو العديد من التساؤلات، عن تحول وفاة اللاعبين في ملاعب الحواري إلى ظاهرة في محافظة القطيف على وجه التحديد، حيث شهدت المحافظة وفاة ما يقارب الـ (25) لاعبا، في السنوات الـ (12) الأخيرة.

ظاهرة وفاة اللاعبين، قادت الأطباء في المحافظة إلى إقامة العديد من الدورات التثقيفية، حول الأسباب التي قد تؤدي إلى الوفاة أثناء تأدية الرياضة، كما حرصوا على زيارة دورات الأحياء، وتقديم العديد من النصائح الخاصة للرياضيين، وكذلك إخضاعهم لدورات مجانية في الإسعافات الأولية، وبالخصوص في كيفية التعامل مع حالة بلع اللسان.

وتحدث بعض الأطباء لـ«اليوم» عن أسباب وفيات الملاعب، التي تحولت لظاهرة في محافظة القطيف على وجه الخصوص، مؤكدين أن هنالك العديد من الأسباب التي قد تقود إلى تلك الحالات، وهو ما يتطلب القيام بدراسات متعمقة للكشف عن الأسباب بكل دقة، مشيرين إلى أن التضخم في عضلة القلب والتشوهات الخلقية في الشريان التاجي، قد يكونان من أكثر المسببات لحالات الوفاة المنتشرة، خاصة وأن البعض منها قد يكون موجودا دون أي أعراض ظاهرة على المصاب. هؤلاء الأطباء أكدوا على ضرورة إخضاع الرياضيين إلى الفحوصات الطبية، من أجل تقليل مثل هذه الحالات، خاصة ممن يمارسون الرياضات التي تتطلب مجهودا عاليا كلعبة كرة القدم.

كما تطرقوا لبعض الأسباب المحتملة الأخرى، كالتعرض للسقوط الخاطئ، وعدم الالتزام بالنوم المبكر، وكذلك البعد عن التغذية السليمة، إضافة لعدم ملاءمة الحالة البدنية لممارسة الرياضة، وانتشار عادة ممارسة التدخين لدى فئة الشباب، مطالبين بضرورة إجراء الفحوصات لأقرباء اللاعبين المتوفين بشكل مفاجئ، مؤكدين أن التعرف على الأسباب الحقيقية لنشأة تلك الظاهرة، يلزم تشريح الجثة بعد الوفاة، وهو ما لا يحبذه الكثيرون من عوائل اللاعبين المتوفين.