يعيش حوالي 1.5 مليار نسمة من سكان العالم بدون طاقة كهربائية في منازلهم لأنهم بعيدون عن مصادرها في الأرياف والقرى النائية، لذلك وجدوا تلبية حاجتهم في الطاقة الشمسية النظيفة وغير المكلفة ليستمتعوا بالإضاءة والتبريد والتكييف. ولقد أصبحت الطاقة الكهربائية الناتجة عن الطاقة الشمسية بديلا اقتصادياً وصديقاً للبيئة؛ لأن الطاقة الكهربائية التقليدية تستخدم النفط ومشتقاته لإنتاجها وهو خطر على البيئة لأنها تلوثها وبالتالي تصبح تكلفة صحية على سكان الأرض. وقد زادت استخدامات الطاقة الشمسية في العقدين الأخيرين منذ بداية الألفية الميلادية الثالثة كما هو الحال الآن في تدفئة المنازل وشحن بطاريات الأجهزة المختلفة.

للكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية فوائد عديدة منها: (1) أنها طبيعية ومستدامة ومتجددة أي أنها طاقة لا تنتهي، فهي مصدر طاقة طبيعي، (2) يمكننا توليد الكهرباء منها من خلال استخدام الألواح الشمسية، وبالتالي سيتيح لنا التخلي عن شبكة الكهرباء العامة المكلفة، (3) الحصول على الطاقة الشمسية لا يتطلب الكثير من أعمال الصيانة، حيث يتم تركيب الألواح أو لأحواض الشمسية مرة واحدة، وبعدها ستعمل بأقصى كفاءة ممكنة، (4) الطاقة الشمسية منتج صامت للطاقة من غير إزعاج، (5) مستلزمات الطاقة الشمسية غير ظاهرة تقريبا عند استخدام الألواح الشمسية التي يتم تركيبها على أسطح المباني، (6) في حال كنا ننتج ما يكفي من الكهرباء الشمسية، أو في حال لم نكن نستخدم كل الكهرباء المنتجة، يمكننا بيعها إلى شركات الخدمات للحصول على رصيد من الكهرباء، لكن هذا أمر نادر الحدوث في أغلب الأحيان، إلا في حالات خاصة كالسفر في إجازة طويلة خارج المنزل، (7) تستطيع المنشآت الضخمة المتخصصة في إنتاج الطاقة الشمسية أن تنتجها بغض النظر عن حالة الطقس، سواء كان مشمسا أو غائماً، مما يجعلها مستدامة، (8) لا يزال التقدم في تكنولوجيا الطاقة الشمسية مستمرا لجعلها أكثر فاعلية وأقل تكلفة من الناحية الاقتصادية، (9) محطات توليد الطاقة الشمسية والألواح الشمسية في المنازل لا تسبب أي انبعاثات حرارية وملوثات تسبب الأضرار للبيئة.

أما عيوب أو سلبيات أنظمة الطاقة الشمسية فمنها ما يلي: (1) تكلفتها المبدئية مرتفعة، (2) الضباب والسحب تقلل من كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية، (3) ألواح الطاقة الشمسية بحاجة للنظافة باستمرار، بحيث تكون خالية من الأتربة والعوالق لتعمل بكفاءة عالية، (4) المناطق غزيرة المطر أقل كفاءة من غيرها في توليد الطاقة الشمسية.

الخلاصة تشير الدراسات في مجال الطاقة إلى أن التحول في توليد الطاقة الكهربائية من الاعتماد على الطاقة البترولية إلى الطاقة الشمسية خيار إستراتيجي ضروري لأنه سيوفر للمملكة البترول ليباع في السوق العالمية للحصول على التمويل اللازم لميزانية الدولة، حبث يتوقع أن يزيد الاستهلاك المحلي للبترول إلى نصف إنتاج المملكة في المدى القصير، وربما أكثر من ذلك في المدى البعيد إذا استمرت في الاعتماد على البترول ومشتقاته في توليد الطاقة الكهربائية. ويجب أن نعلم بأن المملكة تتمتع بميزة تنافسية في مجال الطاقة الشمسية وعليها استغلالها في أقرب مدة زمنية. وسيوفر استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء للمنازل والمصانع الوظائف والأموال والمحافظة على بيئة خالية من التلوث النفطي. التحول الاقتصادي والرؤية والكفاءة الإنتاجية تتطلب التحول في مجال الطاقة من النفط إلى الطاقة الشمسية، لذلك يجب التحول في إنتاج الطاقة الكهربائية من البترول إلى الشمس لتوفير ما يمكن من براميل النفط قبل فوات الأوان. ولا ننسى أن الطاقة الشمسية متجددة ومستمرة في العطاء ولا تنضب بالاستخدام.