أكد الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية، د. علي بن محمد الشيخي، أن المنطقة الشرقية حظيت بالاهتمام من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بالبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية، حيث سيتم قريبًا تشغيل 4 مرافئ للصيد في المنطقة الشرقية، تم إنجازها ضمن مبادرة تطوير وإنشاء مرافئ الصيد، إضافة إلى أن العمل قائم لإنشاء مرفأين آخرين.

وكشف في حوار لـ «اليوم»، أن إنتاج المصايد في المنطقة الشرقية يُشكل 60 % من إنتاج مصايد الأسماك في المملكة، وأن هناك تعاونا مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مشروع بحثي يستهدف مسح مياه الخليج، لافتا إلى أن حضور السعوديين في قطاع المصايد أقل من المأمول، بينما تميل كفة السيطرة للعمالة الأجنبية.

ֺ ما أبرز المشاريع والبرامج التي تم تقديمها لتطوير القطاع على مستوى المملكة؟

قدم البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية العديد من المبادرات والمشاريع المتنوعة، التي تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة في القطاع، على مختلف الأصعدة، شملت: مبادرة تطوير وإنشاء مرافئ الصيد، ومبادرة الأبحاث التطبيقية لدعم صناعة الاستزراع المائي، ومبادرة تطوير صناعة الطحالب، كذلك مبادرة تشجيع النمط الاستهلاكي، ومبادرة علامة سمك، إلى جانب العديد من المشاريع المساندة، منها مشروع صياد لتوطين المهنة، كما لدينا مشاريع وبرامج تطويرية أخرى تتمثل في تحسين الأسواق والحراجات لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا الجانب، وجميعها تهدف إلى تحقيق رؤية المملكة.

ֺ ما الجهود التي قمتم بها لدعم الصيادين في المملكة.. وفي المنطقة الشرقية بشكل خاص؟

هناك العديد من المشاريع المتكاملة لتطوير قطاع الصيد في المملكة، ومنها المبادرات والمشاريع التي ذكرناها سابقا لخدمة القطاع بشكل عام، وأما المنطقة الشرقية فتمثل قيمة كبيرة بالنسبة لنا، وقد حظيت بالاهتمام من قبل الوزارة ممثلة بالبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية، حيث سيتم قريباً تشغيل 4 مرافئ للصيد في المنطقة تم إنجازها ضمن مبادرة تطوير وإنشاء مرافئ الصيد، كما أن العمل قائم لإنشاء مرفأين آخرين، ولدينا خطة طموحة لتطوير حراجات الأسماك في المنطقة بشكل نموذجي يحاكي أفضل الحراجات العالمية، وهناك عمل ممنهج ومنظم للتطوير وتقديم كافة أشكال الدعم المتاحة يتم بالتعاون مع مجلس الجمعيات التعاونية، حيث تم العمل على إنشاء جمعيتين للصيادين في المنطقة، وهما الآن في مراحل متقدمة لإطلاقهما وسيقدم خلالهما حزمة من أشكال الدعم المختلفة للمنتسبين.

ֺ كم يُشكل ما ينتج من المنطقة الشرقية مقارنة بالإنتاج من المملكة بشكل عام؟

يشكل إنتاج الشرقية 60 % من إنتاج مصايد الأسماك في المملكة، وهذا يفوق إنتاج المصايد من البحر الأحمر التي تشكل 40 %، حيث بلغ إنتاج مصايد مياه الخليج حسب إحصائية 2018 م، 65 ألف طن تقريبا.

ֺ ما هي مجالات التعاون التي تقومون بها مع مراكز الأبحاث والجامعات لتطوير هذا القطاع؟

فيما يتعلق بالمنطقة الشرقية نعمل مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مشروع بحثي هو الأول من نوعه في الخليج، يستهدف مسح مياه الخليج، كما أن لدينا تعاونا بحثيا مشتركا مع جامعة الملك فيصل لتطوير سلالات أسماك المياه الداخلية في المملكة ضمن خطط البرنامج في تطوير الاستزراع المائي في المياه الداخلية.

ֺ هل لديكم اتفاقيات مع الدول المجاورة فيما يتعلق بالثروة السمكية؟

تشترك الدول المطلة على الخليج العربي في عضوية الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك (RECOFI) وهم بالإضافة للمملكة: الإمارات، البحرين، إيران، العراق، الكويت، قطر، وعُمان، وذلك من أجل تنمية الموارد البحرية في الخليج وحماية وارداتها للاستخدام الأمثل والمستدام، إلى جانب تنمية قطاع تربية الأحياء المائية وهذه المنظمة إحدى المنظمات التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو».

ֺ أين وصلتم فيما يتعلق بتوطين مهنة الصيد.. وكم نسبة السعوديين في هذا المجال تقريبا؟

التوطين أحد البرامج التي نعمل عليها، وقد تم إطلاق مشروع صياد مؤخراً؛ بهدف دعم التوطين، وكذلك فإن جزءا من مبادراتنا وبرامجنا تخدم هذا الهدف لخلق بيئة عمل مناسبة للسعوديين، حتى الآن لا يزال حضور السعوديين في قطاع المصايد أقل من المأمول، حيث يشكلون ما نسبته 41 % بينما يبلغ عدد العمالة الأجنبية 59% مع سيطرة واضحة لهذه العمالة على هذا المجال، حيث يبلغ عدد الصيادين وعمال الصيد السعوديين 12548 شخصا، مقابل 17822 عامل صيد أجنبيا.

ֺ كيف ترون مساهمة برنامج التنمية الريفية الذي دشنه مؤخرا خادم الحرمين الشريفين لدعم القطاعات الزراعية ومنها دعم الثروة السمكية؟

هو أحد البرامج الطموحة والكبرى لتطوير 8 قطاعات زراعية رئيسية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة، منها قطاع دعم صغار صيادي الأسماك، وكذلك قطاع دعم مزارعي الأسماك، حيث سيكون الدعم من خلال دعم الجمعيات التعاونية، ويحق لنا جميعا أن نفخر بهذا الإنجاز العظيم الذي يعتبر من أكبر برامج التنمية الزراعية في العالم حسب تأكيدات منظمة «الفاو»، سواء من ناحية مدته الزمنية أو انتشاره الجغرافي ليغطي مجموعة متنوعة من القطاعات الزراعية الهامة، ومن ضمن القطاعات الثمانية قطاعات تابعة للثروة السمكية وهي قطاع دعم صغار الصيادين ومزارعي الأسماك.

ֺ كيف تحافظون على الشعاب المرجانية والبيئة البحرية والتوازن البيئي والتنوع الأحيائي؟

تشكل الشعاب المرجانية في البحر الأحمر أكثر تجمعات المرجان في العالم تنوعا، كما تمتاز بعدم تأثرها بالمشاكل المتعلقة بالاحتباس الحراري الذي أثر تقريبا في معظم تجمعات المرجان في العالم، ما يزيد المسؤولية علينا في المحافظة عليها ومواجهة التحديات التي تتسبب في الإضرار بهذه الكائنات؛ لما لها من أهمية بالغة في المحافظة على التوازن البيئي والتنوع الأحيائي للبحر الأحمر، وفيما يخصنا فإننا عازمون على حماية هذه الشعاب وزيادة إجراءات الرقابة والتفتيش ومحاسبة من يعملون على تدميرها وإلحاق الضرر بها من الصيادين أو المتنزهين، وبكل أسف ما زالت التقارير التي تصلنا باستمرار من فرق التفتيش في مراكز أبحاث وفروع القطاع تؤكد استمرار عمالة الصيد الوافدة في ارتكاب مخالفاتها المتكررة بحق الثروة السمكية وبيئة الشعاب المرجانية.

ֺ أين وصلتم في مبادرة إنشاء وتطوير مرافئ الصيد على الساحلين الشرقي والغربي؟

هي إحدى مبادرات البرنامج وتستهدف بناء وتطوير 42 مرفأ في المملكة، ما يشكل نقلة كبيرة في تطور قطاع الصيد لخلق بيئة عمل جاذبة ومناسبة تساعدنا في أهدافنا في توطين هذا القطاع، إضافة إلى أن بناء وإنشاء المرافئ وحده لا يكفي ما لم يكن هناك وعي كافٍ لدى الصيادين وخصوصا العمالة الوافدة بأهمية المحافظة على نظافة وسلامة هذه المرافق، والالتزام برمي المخلفات والنفايات في الأماكن المخصصة لها.

ختاما.. ما هي أبرز منجزاتكم في 2018.. وخططكم للعام 2019؟

وصل إنتاج الأسماك في عام 2018 إلى 75 ألف طن، وتم إطلاق أول مشروع زراعة أحيومائية في القصيم، وإطلاق شعار «الجودة سمك» والوصول إلى 150 فرعا بالمملكة، وإدخال أصناف جديدة للاستزراع السمكي، وتجهيز 6 مرافئ صيد لدعم الصيادين المحليين لخدمة ما يزيد على 2000 قارب صيد، وإطلاق مشروع صياد سعودي، إضافة إلى تركيب أجهزة تتبع آلي وتشغيل نظام AIS لعدد 2500 قارب صيد في الخليج العربي، ومن ضمن الخطط الموضوعة في العام الجاري أن يصل إنتاج الاستزراع السمكي لأكثر من 90 ألف طن، وإنشاء كلية للاستزراع السمكي في جامعة الملك عبدالعزيز، واستقطاب شركات عالمية، والتعاون مع جامعات خارجية، والعمل على تطوير مختبري جدة والقطيف وغيرها من الخطط والفعاليات والبرامج التي تخدم القطاع.