استبشرت البلاد أخيرا بالعودة الميمونة لسمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان من جولته الآسيوية التي كانت محطتها الأخيرة جمهورية الصين الشعبية وتمخضت عن صفقات استثمارية واقتصادية هائلة.

هذه الجولة المتميزة فعلا وعملا استقبلها الشعب السعودي بكل سعادة وتفاؤل بمستقبل مشرق للسعودية الجديدة وثقة بخطوات ولي العهد الملهم الأمير الشاب محمد بن سلمان -حفظه الله-.

وكما يناطح طموح الأمير عنان السماء بات ذات الأمر يعيشه الشعب مع كل خطوة يخطوها وجولة وتحرك سعودي في مشارق الأرض ومغاربها لتحقيق أهداف الرؤية المباركة.

هذه الأصداء الإيجابية لتحركات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تجاوزت الداخل لتكون موضع اهتمام الإعلام الدولي، واستوقفني مقال مميز نشرته البي بي سي البريطانية نقلا عن صحيفة التايمز لمايكل بنوين يسلط فيه الضوء على جولة ولي العهد الآسيوية إلى باكستان والهند والصين .

حيث أشار كاتب المقال إلى أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لهذه الدول تثبت أن السعودية ينظر لها في آسيا بأنها من أهم وأقوى الدول العربية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن السجاد الأحمر بُسط لولي العهد في باكستان، كما أن الناس خرجوا مهللين له وفرحين بزيارته، كما أثنى عليه رئيس الوزراء عمران خان واستقبله بحفاوة بالغة، وأرسلت طائرات مقاتلة لمرافقة طائرته، بمجرد دخولها الأجواء الباكستانية.

وفي الهند، نارندرا مودي استقبل ولي العهد في المطار، وكان موضع اهتمام وحفاوة القيادة الصينية.

ومما لا شك فيه أن جميع جهود ولي العهد والتي تكللت بتوقيع العديد من الاتفاقيات المشتركة بين السعودية وباكستان والهند والصين والتي ستكون لها نتائج إيجابية مؤثرة على المملكة والمنطقة بأسرها بإذن الله، هي رسالة تؤكد الثقل السياسي والاقتصادي للمملكة.

إن زيارات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- إلى هذه الدول، يمكن كذلك قراءتها في الإطار التكاملي ذاته الذي يتأسس وفقا لضرورات المستقبل التجاري والصناعي للسعودية.