كان يناير من العام 2013 م موعدا جديدا للمرأة السعودية، سجلت خلاله أول حضور تاريخي لها في مجلس الشورى عبر تعيين ثلاثين سيدة كأعضاء في المجلس لأول مرة، وذلك انطلاقا من حرص الدولة على فتح كل الآفاق أمام المرأة السعودية وفق الضوابط الشرعية للمشاركة في بناء النهضة، وتنمية البلاد، ابتداءً من المشاركة في صنع القرار عبر الشورى، ثم تلا ذلك دخولها في المجالس البلدية ناخبة ومنتخبة، بعدما أثبتت للجميع من خلال نبوغها في مجالات مختلفة، وتفوقها على كثير من النساء في العالم، قدرتها على إثبات الذات بعد أن أتاحتْ لها الدولة كل فرص التعليم بمختلف مراحله، والابتعاث إلى أرقى الجامعات، لتحتل موقعها الذي تستحقه، وهنالك عديد الأسماء من النساء السعوديات البارزات كثريا عبيد أمين عام الأمم المتحدة المساعد، وحياة سندي، وخولة الكريع، وسلوى الهزاع، وغادة المطيري، وثريا التركي، وإيمان الهباس، وهويدا القثامي، ومروة بكري، وغيرهن مما لا يستوعبه المجال من الأسماء البارزة في مجالات وتخصصات شتى ليس على الصعيد المحلي، وإنما على الصعيد الدولي، وبما أن رؤية السعودية 2030 تعتمد بشكل كلي على دفع المجتمع السعودي للتحليق عاليا في سماء الإنماء والتطور، وذلك باستخدام جناحي المجتمع الرجل والمرأة على حد سواء، بحيث يكون المعيار هو الكفاءة فقط، فقد استكملتْ الرؤية حلقات منظومة مشاركة المرأة المواطنة بفاعلية، وفتحتْ أمامها المزيد من الأبواب لتساهم في بناء وطنها، ودفع عجلة التقدم فيه، فكان أن أتيح لها الوصول إلى كل مواقع المسؤولية في الدولة، والموقع السياسي والدبلوماسي لسمو الأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة الأمريكية واشنطن دليل واضح على ما وصلتْ إليه المرأة السعودية في سلّم المسؤولية، وثقة الملك وسمو ولي عهده، وقد تناغم السلك العدلي مؤخرا مع هذا التوجه الحضاري، حيث أعلنتْ وزارة العدل تمكين المرأة من الوظائف العدلية أسوة بشقيقها الرجل، بعد أن استحدثت إدارة نسائية، لتدخل إلى أروقة الوزارة لأول مرة كموظفة ومحامية، وموثّقة، ورخصتْ لـ 57 امرأة لمهام كتّاب العدل في مجال خدمات التوثيق كإصدار الوكالات وفسخها، وتوثيق العقود، وافراغ العقارات وما إلى ذلك، إلى جانب تطوير قطاع المحاماة بدخول المرأة بنسبة تجاوزتْ 240% لتعزز دورها في حماية حقوق بنات جنسها.