أمريكا تدعو لإعادة العقوبات الأممية على «باليستي» الملالي

أمريكا تدعو لإعادة العقوبات الأممية على «باليستي» الملالي

السبت ٩ / ٠٣ / ٢٠١٩
اتهمت الولايات المتحدة إيران أمس، بتحدي قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاقها صاروخا باليستيا وقمرين صناعيين منذ ديسمبر، ودعت المجلس لإعادة فرض عقوبات دولية أشد على طهران.

وطالب قرار للأمم المتحدة عام 2015 إيران بالإحجام لثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية في أعقاب اتفاق مع ست قوى عالمية، وتقول بعض الدول: «إن لغة القرار لا تجعله إلزاميا».

» رسالة كوهين

وفي رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الذي يتألف من 15 دولة، قال القائم بأعمال السفير الأمريكي بالأمم المتحدة جوناثان كوهين: إن إيران اختبرت صاروخا باليستيا متوسط المدى في أول ديسمبر 2018 وحاولت وضع قمرين صناعيين في المدار أحدهما في 15 يناير والآخر في الخامس من فبراير.

وكتب كوهين في الرسالة يقول: إيران نفذت عمليات الإطلاق الثلاث تلك في تحد للإرادة التي عبر عنها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومثل هذه الاستفزازات مستمرة في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو دعا في اجتماع لمجلس الأمن في ديسمبر إلى تشديد قرار 2015 ليماثل في صياغته قرارا صدر 2010 لم يترك هامشا للتأويل بمنعه إيران من الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

وطالب كوهين في رسالته المجلس بالانضمام لهم في فرض عقوبات حقيقية على إيران لتحديها السافر لمطالب المجلس ومعاودة العمل بالقيود الدولية الأشد لوقف برنامج الصواريخ الإيراني.

ورفعت الأمم المتحدة معظم عقوباتها على إيران في يناير 2016 عندما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة لها أن طهران أوفت بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة. لكن إيران لا تزال خاضعة لحظر دولي على الأسلحة إلى جانب قيود أخرى.

» قرار بريطاني

وفي سياق منفصل، وجهت الحكومة البريطانيّة أمس الجمعة «رسالة قوية للغاية» إلى إيران بمنحها الحماية الدبلوماسيّة للإيرانيّة البريطانيّة نازانين زاغاري راتكليف المحتجزة في إيران منذ أبريل 2016 في خطوة تصعيدية للتوتر القائم بين لندن وطهران منذ توقيفها في إيران.

واعتقلت نازانين في مطار طهران في أبريل 2016 بعد زيارة عائلتها في إيران برفقة ابنتها غابرييلا المولودة في بريطانيا.

وأوضحت الخارجية البريطانية أنّ الحماية الدبلوماسيّة هي آليّة «تُستخدم نادراً» وتستطيع دولة بموجبها أن تطلب حماية رعاياها «إذا ما اعتبرت أنّ أفعال دولة أخرى سبّبت لهم ضرراً».

ورحّب زوجها ريتشارد راتكليف بالإجراء البريطاني، وقال لـ«فرانس برس»: أعتقد أنّها خطوة مهمة للغاية، إنها إشارة قوية وواضحة إلى أنّ نازانين مدعومة من الحكومة البريطانية وبريئة.

وقال وزير الخارجيّة جيريمي هانت أمس الجمعة لـ«بي بي سي»: إنّ قرار منح الحماية الدبلوماسية لزاغاري لم يحدث لشخص منذ أكثر من مائة عام، وتابع: إنّه يبعث رسالة قوية للغاية لإيران، وأضاف: في صلب ذلك امرأة بريئة وضعيفة ومريضة وخائفة ولديها طفلة عمرها أربع سنوات، وخاطب الملالي قائلا: «لا ينبغي أن تدفع ثمن خلافكم مع المملكة المتحدة».

ويرفض الملالي الاعتراف بجنسية نازانين البريطانية ويتعاملون مع قضية احتجازها على أنها مسألة داخلية.

» إحياء الأمل

وتعمل راتكليف في مؤسسة تومسون رويترز الخيرية المتفرعة عن وكالة الصحافة الكندية البريطانية التي تحمل الاسم نفسه، وحكم عليها في سبتمبر 2015 بالسجن 5 سنوات بسبب مشاركتها في التظاهرات المناهضة للحكومة التي جرت في إيران 2009 ضدّ السلطات، الأمر الذي تنفيه نازانين وتم تأكيد الحكم بالاستئناف في أبريل 2017.

وفي أغسطس الفائت، تم إخلاء سبيلها لثلاثة أيام والتقت بعدد من أفراد أسرتها ومن بينهم ابنتها غابرييلا خارج العاصمة طهران.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك العام الفائت، دعت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى إخلاء سبيل نازانين.

وأثار قرار لندن منح راتكليف الحماية الدبلوماسية، الأمل لدى زوجها الذي رأى أنّه يوم عظيم أن تقوم الخارجية بذلك أخيرا وأنا أقدر ذلك.

وتابع: الآن هي فعليا قضية الحكومة البريطانية، كل الظلم الذي تعرضت له نازانين أصبح فعليا ظلما للحكومة البريطانية.