الأمير سعود بن نايف يرعى حفل الأحساء عاصمة السياحة العربية

الأمير سعود بن نايف يرعى حفل الأحساء عاصمة السياحة العربية

الخميس ٧ / ٠٣ / ٢٠١٩
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود -أمير المنطقة الشرقية- مساء أمس الأربعاء، حفل الأحساء بمناسبة اختيارها عاصمة للسياحة العربية 2019، والذي نظمته المنظمة العربية للسياحة بقصر المؤتمرات بفندق الأحساء انتركونتنتتال بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء، ورئيس منظمة السياحة العربية د. بندر بن فهد آل فهيد، وعدد من الأمراء ووزراء السياحة والقناصل بالدول العربية، ونخبة من رجال الفكر والثقافة في المملكة والوطن العربي.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، في كلمته بهذه المناسبة، أن حكومة المملكة منذ تأسيس هذه الدولة على يد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، قامت وتقوم بعملية شاملة مستمرة لبناء تنمية مستدامة في شتى مجالات الحياة، تغطي مناطق المملكة كافة بمحافظاتها ومراكزها وهجرها وقراها، والمستهدف الأول في هذه التنمية الشاملة هو الإنسان السعودي لتحقيق الرفاه له، ولمن يقيم معه على هذه الأرض الطيبة من الأشقاء والأصدقاء، لينعم الجميع بحياة كريمة آمنة مطمئنة.

وأضاف سموه بأننا اليوم نحتفي بتسجيل واحة الأحساء أرض الكرم والثقافة والشعر والأدب، والنخيل الباسقات، وصدق الانتماء والولاء للأرض والقيادة (عاصمة للسياحة العربية للعام ٢٠١٩م)، وكلنا تقدير وامتنان لأصحاب المعالي وزراء السياحة العرب الذين اتخذوا هذا القرار، ولا شك أن الأحساء جديرة بهذا الاختيار؛ لما حباها الله به من مقومات سياحية أهلتها لتنال هذا الاستحقاق على مستوى السياحة في وطننا العربي، ولما لها من إرث حضاري ثقافي منذ عصور قديمة، فهي من أكبر وأشهر واحات النخيل الطبيعية في العالم؛ إذ إنها تحتضن أكثر من ثلاثة ملايين نخلة منتجة لأجود أنواع التمور، وغير ذلك من المنتجات الزراعية، والحرف التراثية والمنسوجات الحضارية المتميزة، فضلاً عن الموقع الجغرافي والتاريخي المهم الذي تتفرد به، مما أهلها لتكون صلة الوصل بين الحضارات القديمة منذ آلاف السنين، الأمر الذي استحقت معه الواحة وبجدارة أن تسجل في قائمة التراث الإنساني العالمي (اليونيسكو) بتاريخ 15 شوال 1439هـ (الموافق 29 يونيو 2018م).

وأكد سمو الأمير سعود أن ما تحقق للأحساء من إنجازات في مجالات الحياة المتعددة على مستوى مشاريع التحديث والبناء العملاقة التي نفذتها وتنفذها الدولة إنما هو بتوفيق الله وفضله، ثم بدعم الدولة السخي وجهود المخلصين من أبناء هذه المحافظة.

وقد بدأ الحفل بالسلام الملكي ثم تلا القارئ عمر بن أحمد الدريويز ما تيسر من آيات الذكر الحكيم.

» معايير الاجتياز

وأكد رئيس منظمة السياحة العربية د. بندر بن فهد آل فهيد، في كلمته بالحفل، أن تتويج الأحساء كعاصمة للسياحة العربية لعام 2019 م ما كان يتحقق لولا الرغبة الأكيدة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز إبان توليه رئاسة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث حقق العديد من الإنجازات على المستوى المحلى والإقليمي والعالمى، حيث إن الأحساء تزخر بتطور في شتى المجالات كغيرها من محافظات ومناطق المملكة، وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ورعاية ودعم قيادة هذا الوطن الغالى، وعلى رأسها سيدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولى عهده الأمين - حفظهما الله-.

وأضاف أن أبرز المعايير التي اجتازتها الأحساء لتتويجها كعاصمة للسياحة العربية لعام 2019 هي: الإدارة السياحية في المدينة، البنية التحتية للسياحة، الموارد السياحية، تنوع الأنماط والأنشطة السياحية، الحفاظ على البيئة وحمايتها، الاستجابة للمستجدات السياحية التي تدل على مدى اهتمام المدينة بالسياحة، الأمن والاستقرار، الإرث الحضاري والتاريخي والنتائج المرجوة من السياحة بالمدن العربية، والتي تأتي ضمن برنامج اختيار عاصمة السياحة العربية الذي يعتبر أحد أهداف المنظمة التي اعتمدت وأقرت من قبل المجلس الوزاري العربي للسياحة لخلق التنافس بين المدن العربية لتنميتها وتطويرها، ولتنشيط السياحة البينية العربية لمواجهة ظروف المنافسة المحلية والدولية، من خلال رفع مستوى جودة الخدمات السياحية في المدن.

ونوه د. بندر بأن الهدف من منح لقب عاصمة السياحة العربية هو لتسليط الضوء على المدينة الفائزة بما تحتويه من إمكانيات سياحية وتراثية وحضارية تسمح لها بدفع عجلة قطاع السياحة، حيث إن العاصمة التي يتم اختيارها تعمل معها المنظمة لتنفيذ العديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة لتحقق الكثير من العوائد الاقتصادية من خلال زيادة عدد السياح إليها، والتي تصل بنسب تتراوح ما بين 25 % إلى 30 % والذين يتم استقطابهم من خلال إقامة المهرجانات والفعاليات المصاحبة لهذا الحدث.

وزف رئيس المنظمة في ختام كلمته فوز مدينة صلالة العمانية كعاصمة للمصايف العربية، والتي سيكون بينها وبين الأحساء توأمة لتنفيذ العديد من الفعاليات والبرامج على مدار عام ٢٠١٩.

وبعد ذلك شاهد حضور الحفل أبرز المعالم السياحية والمواقع التراثية في الدول العربية من خلال العرض المرئي الذي أعدته منظمة السياحة العربية.

» استيفاء للتتويج

بدوره، نقل الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، السفير د. كمال حسن علي، في كلمته، تحيات وتهنئة أمين عام الجامعة أحمد أبو الغيط بمناسبة تتويج الأحساء عاصمة للسياحة العربية من قبل المنظمة العربية للسياحة في إطار المجلس الوزاري العربي للسياحة.

وقال: «لمن دواعي سروري وفخري أن أشارك معكم ضمن هذا الجمع في فعاليات احتفالية التدشين اختيار مدينة الأحساء عاصمة السياحة العربية لعام 2019، بعد أن وقع عليها اختيار المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته (21) فــي ديسمبر 2018، وذلك بعد استيفائها كافة المعايير والاشتراطات التي أعدتها المنظمة العربية للسياحة واعتمدها المجلس الوزاري العربي للسياحة، وهنا لا بد وأن أشيد بجهود صاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز إبان توليه رئاسة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطنى لدعمه المتواصل لإنجاح العمل العربى المشترك، من خلال المنظمة العربية للسياحة، ولدعمه ترشيح الأحساء وتتويجها كعاصمة للسياحة العربية لعام 2019م.

كما أوجه الشكر إلى أخي د. بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة على تفانيه وإخلاصه في خدمة منظومة السياحة العربية بمجالاتها المتعددة، ومنها ما نحن بصدده اليوم من اختيار عاصمة السياحة العربية.

وأكد د. كمال أن اختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية لعام 2019 لم يأت من فراغ، فقد سبق أن تم إدراج وتسجيل مدينة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي عام 2018 من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وهو مبعث فخر لنا نحن العرب، وذلك لقيمتها الحضارية، وما لها من مكانة تاريخية وثقافية وسياحية على المستوى العالمي؛ لكونها تتميز بأنها واحة صحراوية بها العديد من المباني الأثرية العريقة والمتنزهات الخضراء، ومعالمها الطبيعية الخلابة من جبال وبحيرات، وكان مبعث فخر لنا أيضاً أن أطلقت عليها هيئة الأمم المتحدة لقب (أكثر مدن العالم إبداعاً)، لتميزها في مجالي الحرف اليدوية والفنون الشعبية، وكذلك ما يدعونا إلى الانبهار أن بها ما يربو على ثلاثة ملايين نخلة تنتج أفضل أنواع التمور في العالم.

أسميك أمي

وبعد ذلك، استمع الحضور إلى قصيدة أسميك أمي ألقاها الشاعر جاسم بن محمد الصحيح.

» الأحساء بعيون عربية

بعد ذلك، شاهد الحضور أوبريت بعنوان (الأحساء بعيون عربية) من تأليف سلطان النوه وأشعار عبدالله الخضير، ومن ألحان عمر الخميس وإخراج علي الغوينم، ويتحدث الأوبريت عن أهمية الأحساء ومركزها الثقافي والفني والأثري والعلمي وبشهادة مبدعين عرب من مختلف العصور زاروا الأحساء وتعرفوا عليها عن قرب، ويجسد الأوبريت 6 شخصيات (الباحث - الإعلامي - ابن بطوطة - الدكتور غازي القصيبي - الدكتور إحسان عباس - الدكتورعبدالفتاح الحلو)، بإشراف جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الفرق الاستعراضية التي تشكل موروث كل من بلاد المغرب العربي والشام ومصر والأحساء.

» تكريم الداعمين

بعد ذلك، كرم راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود الداعمين للحفل، كما تم تكريم خالد بن أحمد الفريدة مدير فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمناسبة تقاعده.

» مفتاح السياحة العربية

وقبل نهاية الحفل، سلم رئيس منظمة السياحة العربية د. بندر بن فهد آل فهيد مفتاح السياحة العربية لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك تقديراً وعرفاناً من المنظمة لجهود سموه ودعمه لقطاع السياحة بالمنطقة الشرقية.