أوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ تركي الشبانة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- ظهر يوم الثلاثاء، أن المملكة قد تبرعت بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي سبق وأن أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن للعام الجاري 2019م، إضافة إلى ما سبق الإعلان عنه منذ بداية هذا العام، والمتمثل في مبادرة «إمداد» لدعم الأمن الغذائي والتغذية في اليمن، حيث يتوالى الدعم السعودي تباعا لليمن الشقيق للحد من الآثار السلبية الناجمة عن اختطافه من قبل ميليشيات الحوثي، والعبث الإيراني في إشعال فتيل الحرب بين أبنائه في محاولة لإبقائه بمثابة «كعب أخيل» لاختراق المنطقة، وتهديد أمنها واستقرارها، كما يجسد هذا الدعم السخي أيضا التزام المملكة تجاه الشعب اليمني، وسعيها لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية فيه لحماية الأمن والاستقرار، وقد بلغ ما قدمته المملكة في هذا الإطار وحتى مطلع يناير من العام الجاري أكثر من 13 مليار دولار أسهمت في الحد من مخاطر الانزلاق لا قدر الله إلى أزمات معيشية نتيجة توقف عجلة العمل بسبب الانتهاكات الميليشياوية، ومصادرة قوت اليمنيين لتمويل حربها ضدهم.

وتتضافر جهود المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول التحالف التي تصطف إلى جانب الشرعية اليمنية، في مواجهة الحوثي وإيران، للتصدي لأزمة اليمن على محورين، المحور العسكري الذي يستهدف منع تسلل النظام الإيراني أكثر فأكثر عبر ميليشيات الحوثي للسيطرة على اليمن واختطافه، والمحور الثاني والذي يعنى بتطويق آثار النزاع، والدعم الاقتصادي والأمن المعيشي للحيلولة دون تفاقم آثار الحرب، وتأثيرها على حياة الناس ومعيشتهم، وهي مسؤولية أخلاقية لا يجيدها إلا من يحمل لليمن الخير، ويسعى لحمايته، وحماية مستقبل أبنائه من أن يكونوا رهينة في يد غيرهم، بخلاف من يرسل الصواريخ الباليستية خفية، ويزود قوى التمرد بالمال والسلاح لقتل اليمنيين، ويحرض كافة أتباعه وأزلامه لتدريب تلك الميليشيات على التفجير، وتخريب البنى التحتية لإجبار السكان على الخضوع لإرادته، وهذا هو الفرق بين من ينتهز كل فرصة ليستأنف معوناته الإنسانية لأشقائه، وبين من يدفعهم للتقاتل، ويشجع المتمردين على الاستمرار في أوهامهم، لأنه في الأساس لا يهمه من يموت منهم ومن يحيا فهم بالنسبة إليه مجرد أدوات لحربه القذرة.