كثيرا ما يراجعنا في عياداتنا الخاصة أو في أقسام الطوارئ مرضى من كل الأعمار، كبارا أو صغارا، نساء ورجالا وهم يعانون من فزع شديد من تسارع في نبضات القلب أو تباطؤ مصحوب بألم بالصدر أو ضيق بالتنفس وعند إجراء الفحوصات اللازمة يقال إنهم يعانون من مرض خفقان القلب

فما هو هذا المرض؟ وما أسبابه؟ وما أعراضه؟.

فما هو الخفقان؟

عادة لا يشعر الإنسان منا بضربات قلبه في حياتنا الاعتيادية اليومية، والكثير منا لا يدرك أن قلبه يعمل بضربات مستمرة أثناء تقلصه أو انبساطه بأكثر من مائة ألف مرة يوميا.

يعرف الخفقان بأنه الشعور بعدم الارتياح نتيجة خلل أو تسارع أو عدم انتظام في ضربات القلب سواء أكانت الضربات سريعة أو بطيئة، منتظمة أو غير منتظمة، قوية أو ضعيفة، هذا وقد يكون الخفقان بسيطا مؤقتا ولا تصاحبه أي أعراض هامة، وقد يكون مصحوبا بأعراض..

فما هي أعراضه؟

عادة ما يشكو المريض من تسارع مفاجئ في ضربات قلبه أو رفرفة أو رجفة في القلب، وقد يشكو المريض من أن قلبه قد توقف برهة بسيطة. وقد يشكو من ضربات ممتدة إلى عنقه أو معدته أو من ضعف عام وشعور غير مريح. وقد يشكو من ألم بالصدر أو ضيق تنفس.

تعتمد أعراض الخفقان على مدى قوة الخفقان ونوعه ومدته وسببه. فكثيرا ما يكون الخفقان بسيطا وينتهي قبل وصول المريض إلى طبيبه، أما إذا كان الخفقان قويا واستمر مدة طويلة فقد يكون مصحوبا بهبوط بالضغط الشرياني ويؤدي إلى دوار حاد مع قرب فقدان الوعي، وقد يكون مصحوبا بلوعة أو قيء وقد يفقد الوعي تماما، وفي حالات نادرة جدا قد يؤدي إلى حدوث موت مفاجئ لا سمح الله.

مسببات خفقان القلب كثيرة ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة مسببات رئيسية:

أولا: خفقان القلب الناتج عن زيادة ديناميكية الدورة الدموية وأهمها تسمم الغدة الدرقية، فقر الدم، ارتفاع درجة الحرارة، الحمل، الارتجاع الصمامي.

ثانيا: خفقان القلب المصاحب لزيادة نشاط الجهاز العصبي التعاطفي وأهمها التوتر، الخوف الشديد، هبوط نسبة السكر بالدم، نقص الدم المؤكسد نتيجة هبوط القلب أو فقر الدم الشديد أو مصاحب لإنسداد الصمام الثنائي الشرف، وقد يكون مصاحبا لتناول بعض الأدوية والمنشطات وتعاطي المخدرات.

ثالثا:

خفقان القلب الناشئ عن خلل في عمل الدورة الكهربائية للقلب.

وما طرق علاجه؟

يعتمد علاج خفقان القلب على علاج مسبباته. ففي الحالات البسيطة المؤقتة قد لا يحتاج المريض إلى أي علاج. وقد يحتاج المريض إلى علاج مسببات الخفقان مثل فقر الدم أو التسمم الناتج عن زيادة نشاط الغدة الدرقية.

أما إذا كان الخفقان قويا أو متكررا أو مصحوبا ببعض الأعراض الهامة فيجب إعطاء المريض أدوية متخصصة وأهمها (مضادات البيتا ومضادات الكالسيوم)، وأما إذا كان الخفقان شديدا ومستمرا ولا يستجيب إلى الأدوية السابقة ويشكل خطورة على حياة المريض فقد يلجأ الأطباء إلى استخدام الصدمات الكهربائية أو زراعة منظم خارجي لضربات القلب أو زراعة منظم داخلي لحماية المريض من مضاعفات الخفقان الخطرة.