أكد خبراء عسكريون لـ «اليوم»، أن الدراسة الأمريكية التي صنفت المملكة كتاسع أقوى دولة في العالم أمر يدعو للفخر والاعتزاز، كما أن هذا التصنيف يقف شاهدا على حكمة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده في نقل المملكة في جميع المجالات إلى مصاف الدول المتقدمة.

» عملاق الشرق الأوسط

وأشاروا إلى أن الدراسة التي أجرتها مجلة US News and World Report في تقييمها لترتيب السعودية في قائمة أقوى 10 دول في العالم، ونشرتها مجلة بيزنس إنسايدر، وضعت المملكة في هذا المركز؛ نظرا لما تتمتع به من تأثير سياسي كبير وقدرات اقتصادية ضخمة وتفوق عسكري وسرعتها في تشكيل وتقوية التحالفات الدولية، وما تمتلكه من إمكانات في التعامل مع الأزمات.

» قوة عالمية

وقال الخبير العسكري قائد منطقة المدينة المنورة سابقا اللواء متقاعد عبدالعزيز الجنيدي: اختيار المملكة في هذه القائمة ناتج عن مكانتها العالمية وقوتها الإقليمية وموقعها الإستراتيجي ووجود قبلة المسلمين فيها، وما تمتلكه من قوة اقتصادية عالمية، وما حققته في مجال العلم والمعرفة، وتقدمها في مجالات التصنيع ضمن برامجها التي تسير فيها ضمن رؤية المملكة 2030، وسياستها الحكيمة وتأثيرها في العالم العربي والإسلامي والدولي مما مكنها من تكوين التحالفات العسكرية والاقتصادية، وما تمتلكه من إمكانات في مواجهة الكثير من التحديات ومجابهة العديد من الأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم.

» استقرار أمني واقتصادي

وأضاف: إن المملكة تعتبر من أهم البلدان التي تشهد استقرارا أمنيا واقتصاديا وتسير بموجب برامج وخطط على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والصناعية والتعليمية والعسكرية، حيث تعتبر من أفضل البلدان في المنطقة من خلال القوة العسكرية والتقنية العسكرية، حيث تمتلك تقنيات عسكرية بعضها يتم تصنيعه محليا تتفوق على بعض الدول بما في ذلك تركيا.

وتوقع اللواء الجنيدي أن المملكة خلال 2030 سوف تصبح في مركز متقدم حيث تسير ببرامج متقنة قائلا: المملكة تشهد برامج وإستراتيجيات في جميع المجالات مما يمكنها من تحقيق مركز متقدم خلال المرحلة القادمة؛ نظرا لما تتمتع به من سياسة حكيمة وما تمتلكه من قدرات اقتصادية وبشرية وعلمية.

» استقرار سياسي واجتماعي

وقال الخبير العسكري اللواء متقاعد مسفر الغامدي: إن المملكة مثلما وصفها موقع يو إس نيوز بعملاق الشرق الأوسط؛ نظرا لما تتمتع به من مكانة إستراتيجية وما تمتلكه من قوة اقتصادية واستقرار سياسي واجتماعي وأمني وما تشهده من تطور ونهضة مستمرة في جميع المجالات، وما تسير به من تطور ضمن إستراتيجية ورؤية كفيلة بأن تضع المملكة في مراكز متقدمة.

وأشار إلى أن التقرير يؤكد ما حققته المملكة وما تحققه بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده في جميع المجالات والبرامج المختلفة والاعتماد على التقنية والمعرفة ونقل التقنيات وتوطينها بما في ذلك التقنيات العسكرية، فالمملكة تمتلك جميع المقومات التي تضعها في مقدمة الدول العظمى من قوة اقتصادية ومكانة » إستراتيجية وسياسة حكيمة وقوة بشرية تطور في العلم والمعرفة، وفي مجال الصناعة كل العوامل المساعدة لوضع المملكة في مراكز متقدمة ضمن البلدان العظمى تمتلكها المملكة وتسير بخطوات سريعة مدروسة في جميع المجالات.

وقال الخبير العسكري اللواء عادل زمزمي: إن تصنيف المملكة ووضعها في المركز التاسع على مستوى دول العالم يدل على ما تمتلكه المملكة من قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة على مستوى العالم وما تشهده من تقدم سريع في جميع المجالات.

وأضاف: المملكة تتفوق على غالبية الدول من خلال القوة العسكرية والتقنيات الحديثة والقوة الاقتصادية والاستقرار الأمني والاقتصادي، وتتمتع بعلاقات متينة مع الدول العظمى ومع جميع الدول.

واعتمد تصنيف أفضل البلدان لعام 2019، والذي تم بالشراكة مع BAV Group، وهي وحدة تابعة لشركة الاتصالات العالمية VMLY & R، ومدرسة وارتون بجامعة بنسلفانيا، على دراسة استقصائية استطلعت آراء أكثر من 20 ألف شخص من 80 دولة ذات سمات محددة.

وحلت الولايات المتحدة في صدارة التصنيف، حيث لديها أكبر اقتصاد في العالم وأكبر ميزانية عسكرية. كما أنها رائدة في ما يسمى بالحرب على الإرهاب، وهي أكبر مساهم في حلف الناتو وتعزز التحالفات من خلال تقديم مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية للدول في جميع أنحاء العالم.

كما حلت روسيا والصين في المركزين الثاني والثالث على التوالي؛ لكونهما من بين أكبر 4 جهات في الإنفاق العسكري حول العالم.

وتلاهما كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان، على الترتيب؛ لما لديها من اقتصادات كبيرة وتقدم مساعدات دولية كبيرة.

أما فيما يخص المملكة، فقال التقرير: إن المملكة هي عملاق الشرق الأوسط، حيث تقع الغالبية العظمى من الأراضي والثروات في شبه الجزيرة العربية داخل حدودها.

وأضاف: إن الملايين من المسلمين المتدينين من جميع أنحاء العالم يذهبون في رحلة سنوية إلى مكة المكرمة مهد الإسلام.

ومضى يقول «عقب تأسيس الدولة مباشرة، تم العثور على احتياطيات نفطية واسعة، ما جعلها بسرعة أكبر مصدر في العالم مما حقق نموا اقتصاديا هائلا».

وأضاف: «يقدر أن لدى السعودية ربع إمدادات العالم من النفط، ولكنها تبحث عن طرق لتنويع اقتصادها وخفض اعتمادها على النفط».

ونوه التقرير بأن انضمام المملكة مؤخرا إلى منظمة التجارة العالمية ساعد على فتح أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي، مشيرا إلى أنها عضو مؤسس لأوبك، وعضو في منظمات دولية أخرى.