عين «أم سبعة» تعود مجددا بعد غياب

عين «أم سبعة» تعود مجددا بعد غياب

الأربعاء ٢٧ / ٠٢ / ٢٠١٩
تتصاعد أبخرة المياه الساخنة من عين «أم سبعة» الشهيرة في الأحساء، لتكون محطة لالتقاء العديد من هواة السباحة والهاربين من برودة الشتاء، للاستمتاع بالمياه وقضاء الأوقات بين الطبيعة ومزارع النخيل خاصة بعد تطويرها.

وعين أم سبعة واحدة من العيون التي تنتشر في الأحساء الكثير منها، والتي تأتي بعد توقف طويل بسبب تردي حال العيون الجوفية بالمنطقة، إلا أن جهود المؤسسة العامة للري، عكفت على إعادة تأهيلها لتكون صالحة لاستقبال الزوار وعاشقي السباحة، بحكم ما تحتله تلك العيون من تاريخ طويل، واعتبارها رمزا من رموز التراث القديم التي اشتهرت بها واحة الأحساء.


من جهته، قال مدير العلاقات العامة والمتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للري سلطان الخالدي: «حرصت المؤسسة العامة للري على تسخير كافة إمكانياتها ومرافقها ومواقعها وجهودها داخل الواحة، حيث قامت بتأهيل وتطوير مواقع العيون للزوار وهواة السباحة وإجراء الصيانة العامة والدورية لها وتأهيلها للأداء الأمثل دائما، ومن العيون التي تم تطويرها عين أم سبعة وعين الجوهرية».

وبين الخالدي أن عين «أم سبعة» تقع في شمال محافظة الأحساء بالقرب من قرية القرين، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للعين 1200 م3، وتفتح أبواب العين للمتنزهين والسائحين على فترتين على مدار السنة الفترة الصباحة من 6 إلى 12 صباحا والفترة المسائية من الساعة 4 إلى 10 مساء، وتوجد بها مرافق تتكون من حوض سباحة بمساحة 300 م2 وأيضا جلسات خاصة للمتنزهين والزوار ومرافق عامة ومواقف خاصة بالسيارات، وتقوم إدارة التشغيل متمثلة بقسم المصادر والمقننات المائية بالإشراف على ضخ المياه في حوض السباحة على مدار العام.

وعند مدخل عين «أم سبعة» يسابقك كبار السن في النزول إلى الماء، مصطحبين معهم أطفالهم في مشهد جميل، ورغبة في إعادة الذكريات الشعبية القديمة، ونقلها إلى أبنائهم من الجيل الجديد.

ويقول المواطن عبدالرحمن المحارف، البالغ من العمر 60 عاما: علمت بعودة المياه إلى عين أم سبعة بعد سنوات طويلة من الانقطاع، لأعيد ذكريات الطفولة، فقد كانت العين بالنسبة لنا المكان السياحي والترفيهي والأثري في واحة عرفت بوفرة المزارع والتمور وما زالت تتميز بذلك.

وأكد المواطن عبدالعزيز المكينة، أن عيون الماء في الأحساء تمثل جزءا كبيرا من تاريخ وتراث المكان، مطالبا بالمحافظة عليها حتى تستمر، ويقول: نحن نقطع المسافات الطويلة من أجل الوصول إليها مع أبنائي وأحفادي واستعادة ذكريات جميلة.

أما المواطن محمد السيافي، البالغ من العمر 57 عاما، الذي يرتاد العين والسباحة فيها بشكل يومي فيقول: ممارسة السباحة في العين بمثابة العلاج والصحة، وأنا أحرص على السباحة هنا بالماء الدافئ وسأقوم بإجراء عملية قريبا وأعمل على تخفيف وزني وتقوية العضلات من خلال هذه الهواية.

وقال المواطن عبدالكريم البندر: عين أم سبعة من العيون الجميلة في الأحساء، والتي تحكي القصص التاريخية لما كان عليه الآباء والأجداد، فقد كانت ملتقى حقيقيا للأهالي تجمع الصغير والكبير، واليوم ومع هذا التطور بدأ الكثير يعودون من جديد لهذه العين من أجل السباحة.
المزيد من المقالات
x