«ساما»: توافر السيولة يستبعد توقع انكماش اقتصادي

لا اندماج للمزيد من البنوك غير المعلن عنها سابقا

«ساما»: توافر السيولة يستبعد توقع انكماش اقتصادي

الاثنين ٢٥ / ٠٢ / ٢٠١٩
استبعد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أحمد الخليفي توقع حدوث انكماش اقتصادي، بفضل الطلب على قروض الأفراد والقروض العقارية، منوها بتوافر سيولة كبيرة.

وقال في تصريحات للصحفيين أمس على هامش فعاليات معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا المالية «ميفتك» : «لا أعتقد إن شاء الله أن هناك انكماشا لأن البيانات، التي نراها كلها تدعو للتفاؤل. أعتقد أنه قريبا سننشر بيانات الإقراض العقاري وسترون قفزة ملحوظة جدا. والقطاع العقاري كما تعلمون محرك رئيس أو أحد المحركات. بالنسبة لمدفوعات القطاع الاستهلاكي أيضا نشطة.. القروض كلها الاستهلاكية والعقارية أيضا نشطة».


» اندماج البنوك

وعن اندماج المزيد من البنوك عقب إعلان كل من البنك الأهلي التجاري مع الرياض، وأيضا البنك السعودي البريطاني «ساب» مع الأول مساعي للاندماج، أعرب عن توقعه بعدم حدوث عمليات اندماج أخرى بين البنوك في الوقت الحالي غير تلك المعلنة بالفعل.

» أهداف المؤسسة

وألقى د. الخليفي كلمة لدى افتتاحه فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا المالية «ميفتك» قال فيها: إن أحد أهم الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها هو السعي إلى تقليل الاعتماد على النقد الورقي، من خلال التطوير المستمر للبنية التحتية الخاصة بأنظمة الدفع الوطنية، بهدف دعم وتسهيل التحول إلى بيئة المدفوعات الإلكترونية، وبالتالي تشجيع التوجه نحو مجتمع غير نقدي، وهو أحد مُستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي التابع لرؤية المملكة 2030.

» توحيد المعايير

وأشار إلى أن أنظمة المدفوعات الفعّالة تتميز بآلية تتناغم مع مبدأ التوافقية وتوحيد المعايير بين كافة الأطراف ذات العلاقة، ومن أجل تحقيق هدف التوافقية، أوضح أن المؤسسة عملت عبر المدفوعات السعودية «مدى» خلال الفترة الماضية على توحيد المعايير المعتمدة لمدفوعات الأجهزة الذكية من خلال تقنية رمز الاستجابة السريع، وعلى النحو الذي يسهم في تعزيز مستويات الخدمة وتسهيلها وإتاحتها من خلال نافذة موحدة تخدم عملاء المحَافظ الإلكترونية كافة من مختلف العلامات التجارية، وذلك بهدف تطوير بيئة مدفوعات متكاملة تُتيح لكافة الأطراف الاستفادة من هذه الخدمة وفق مفهوم بيئة الدفع مفتوحة الاستخدام بحيث يتم ربط كل من التجار والعملاء الأفراد ومزودي الخدمة لإتمام عمليات الدفع من خلال الرمز ذاته بغض النظر عن مقدم الخدمة.

» تعاون القطاعات

وأشاد محافظ مؤسسة النقد بالتعاون الكبير من قبل القطاعات الحكومية المعنية والبنوك المحلية كافة خلال الفترة الماضية لتحقيق مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي المرتبطة بالتحول الرقمي ودعم ريادة الأعمال وتطوير التقنية المالية، للارتقاء إلى تطلعات القيادة الرشيدة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتلبية متطلبات العمل التكاملي لتحقيق الأهداف المشتركة وعلى رأسها رفعة وطننا الغالي.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للمدفوعات السعودية زياد اليوسف، أن كلا من مؤسسة النقد والمدفوعات السعودية تسعيان إلى تنظيم قطاع المدفوعات الإلكترونية في المملكة، والمحافظة على معايير الأمان المطلوبة في ضوء الانتشار المأمول لهذه التقنية ضمن فئة الشركات والمتاجر الصغيرة ومتناهية الصغر لفتح المجال أمام جهات جديدة للمشاركة ضمن منظومة المدفوعات الوطنية وتقديم خدمات مبتكرة لمختلف فئات العملاء.

فيما أكد الاقتصادي علي المزيد أن تصريحات محافظ مؤسسة النقد أحمد الخليفي تكتسب موثوقية لأنه عودنا على الشفافية، لذلك لها مصداقية عالية سواءً في الداخل أو خارج المملكة، وأما سبب عدم وجود انكماش اقتصادي في المملكة هو الخطة الطموحة، والمشاريع الكبيرة المتوزعة على كافة المناطق مثل جسر البحرين الثاني، وجسر الملك سلمان، ونيوم، متوقعًا أن تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد بشكل عظيم.

وأوضح المزيد أن للمملكة سلعة رئيسية وهي النفط، وهذه السلعة لحد الآن يعتمد عليها العالم اعتمادا كليا، وإن كان أخف من السابق، فمصدر الدخل هذا يتيح لاقتصاد المملكة التحرك والنمو بشكل إيجابي، وبالنسبة للاستثمار الخارجي قال المزيد: إن المملكة تأخرت في البناء التشريعي للاستثمار ولكننا الآن نخطو خطوات جيدة لتدارك ما فات في السابق، مبينًا أنه بلا شك كل أموال تأتي من الخارج هي تبحث عن فرص ربحية ولكنها في المقابل تخلق وظائف، مما يصنع حركة في السوق السعودي.

وأشار المزيد إلى أن النمو الاقتصادي يعتمد على محرك رئيسي واحد، وهو الإنفاق الحكومي، فكلما أنفقت الحكومة في المشاريع، كلما تحرك الاقتصاد، كما أنه يلاحظ وجود بطء في تنفيذ المشاريع وذلك يعود إلى أن المشاريع الوطنية طموحة جدًا وتحتاج إلى دراسة ورقية كبيرة بحيث تخرج بشكلها النموذجي المأمول، ونتوقع بعد ما تنتهي الدراسات الورقية أن يكون هناك تحرك أكبر للاقتصاد الوطني.
المزيد من المقالات
x