اقتصاديون: توجه استثماري إستراتيجي في شرق آسيا

اقتصاديون: توجه استثماري إستراتيجي في شرق آسيا

السبت ٢٣ / ٠٢ / ٢٠١٩
أكد اقتصاديون أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع جمهورية الهند خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد باستثمارات تصل إلى 100 مليار دولار خلال العامين المقبلين في الطاقة والبتروكيماويات والزراعة والحماية المتبادلة للاستثمار والسياحة والاستثمار في البنية التحتية.

وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة تعتبر مؤشرا لاستثمارات عملاقة بين البلدين من شأنها خلق فرص عمل وتنوع استثماري مميز مع دولة تتميز بالكثير من القطاعات الحيوية.

وقال الخبير والمستشار الاقتصادي د.إياس آل بارود: «لا يخفى على أحد أهمية وحجم العلاقات السعودية الهندية من قديم الزمان، ولكن الآن وفي هذا العصر نبدأ بعهد جديد من تطور العلاقات على جميع الأصعدة إستراتيجية أمنية وعسكرية اقتصادية، وبما أننا الآن في عصر الاقتصاد السريع والاستثمار فقد ركزت زيارة ولي العهد على خلق اتفاقيات اقتصادية واستثمارية كبيرة بين البلدين وإشراك القطاع الخاص بشكل مباشر لإدارة هذه الاتفاقيات، وركزت هذه الاتفاقيات على هدف أساسي من أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠ وذلك بعد توطين الصناعات والاستفادة من جمهورية الهند في توطين التقنية والصناعات التكنولوجية والتنمية الرقمية وتدريب الكوادر السعودية في هذه الصناعات لكي يقودوا المرحلة القادمة، وأيضا لخلق فرص وظيفية كبيرة في مجالات جديدة ومميزة مواكبة لهذا العصر الحديث».

وقال المحلل الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري: «إن توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين المملكة والهند خلال زيارة سموه الكريم استكمال لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تعتبر هذه الاتفاقيات نوعية من حيث أهميتها وعمقها الاقتصادي وبما ستحققه مستقبلا من مخرجات استثمارية وتنموية بآفاق مستقبلية واعدة، وشمولية من حيث شمولها على مستهدفات متنوعة في مختلف المجالات كالإسكان والسياحة والبنى التحتية والإعلام تصل إلى 100 مليار دولار، وهو ما سيعزز تحقيق حراك اقتصادي متقدم».

وقالت الأستاذ المساعد في المالية بجامعة الملك عبد العزيز د.سهى العلاوي: «تعتبر الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مؤشرا لاستثمارات عملاقة بين البلدين من شأنها خلق فرص عمل وتنوع استثماري مميز مع دولة تتميز بالكثير من القطاعات الحيوية، إضافة إلى أن العلاقات السعودية الهندية تاريخية ومتينة وامتداد للعلاقات التجارية منذ عدة قرون، كما أن المملكة العربية السعودية اليوم تعتبر أحد أهم مصادر الطاقة للهند، حيث إنها تستورد ما يقارب ٨٠٠ ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب إلى ٨.٢ مليون برميل بحلول عام ٢٠٤٠، ولذلك فإن شركة أرامكو السعودية تسعى إلى أن يكون لها النصيب الأكبر من هذه الحصة في المستقبل.

من جهته قال الخبير في الاقتصاد والاستثمار م.محمد فهد السعود: التنوع في المجالات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والهند وتقويتها هو أحد أهم نتائج زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي سيمكن البلدين من القيام بدور اقتصادي أكبر على مستوى المنطقة والعالم، وذلك بزيادة مستوى التعاون والاستفادة من الخبرات في المجالات المختلفة بين البلدين.