حكاية كلاسيكو.. في الجوهرة

حكاية كلاسيكو.. في الجوهرة

الجمعة ٢٢ / ٠٢ / ٢٠١٩
@@ نمر جريح لم يعتد يوما على الخنوع.. وزعيم بنى إمبراطورية قاعدته أنه ثابت والبقية متحركون.. وجمهور غطى جنبات المدرج عددا وطربا.. هي حكاية مواجهة تتسمر لها جماهير الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

@@ حكاية لا تعترف فصولها بالمراكز في جدول الترتيب ما بين القمة والقاع، ولا بالغيابات، هي هكذا من سنين طويلة نار تشتعل داخل المستطيل الأخضر.


@@ زوران غامر بتشكيل مختلف، وأتبعه بيليتش بوضع فيلانوفيا رومانينو في دكة الاحتياط في الشوط الأول.

@@ الموج الأزرق هلت رياحه بشراع قوميز والشلهوب وأتبعهما كنو وكان المتألق فواز القرني لها بالمرصاد.

@@ تشكيلة الاتحاد في الـ 45 الأولى كانت مغرية للهلال، لكنه عجز عن هز شباك القرني رغم وفرة الفرص السانحة للتسجيل، ومع بداية الحصة الثانية علا صوت مدرج النمور لعل وعسى يستيقظ النمور داخل المستطيل الأخضر، لتبدأ حكاية الكلاسيكو التي عهدناها في حوار مفتوح هنا وهناك.

@@ دكة البدلاء تراقصت في الجانب الأزرق، وعلا صوت مدرج الزعيم أنه السائح الجديد في حديقة الجوهرة الإيطالي جوفينكو بديلا عن الشلهوب، الذي صفق له جمهور الاتحاد في منظر رهيب.

@@ ليأتي دور قليل الحركة كثير الخطورة الأسد قوميز (شمط) الكرة في حلق المرمى، وهي عادته في جل مباريات الأزرق.

@@ ولأنه الهلال فإنني لن أسترسل في الكتابة عنه، فهناك من ينظر إليك بعين التطبيل والمصلحة والنفاق وكل الصفات السيئة حتى لو أعطيته ربع ما يستحقه من الثناء، فكل صاحب نعمة محسود، وهذا الأزرق محسود حتى وأنت تظلمه عندما تريد أن تمرر كعكة صغيرة من الحروف والكلمات في وصف فنه ومتعته، فالبعض يرى في ظلم الهلال عدالة.

@@ ولأنه الهلال.. فما عليك إلا أن تزج (الجمل) على استحياء حتى لا يخرج (فارهم) الجامد الذي تحول في القرن الواحد والعشرين لإنسان يظلم ويستبد ويهدي الفوز لهذا ويحرم (ذاك) من الانتصار.

@@ ولأنه الهلال.. عليك أن تقول إن قوميز لا يسجل إلا بالظلم وإن الفن المسطر طولا وعرضا داخل المستطيل لا يأتي إلا بمساندة الصافرة، فكل الحكام متعاطفون (متآمرون) مع الفريق الأزرق.

@@ ولأنه الهلال.. الذي سكنت بطولاته وإنجازاته في محطة المجد عبر الأجيال المتعاقبة، فما عليك إلا أن تغيب التاريخ حتى تكون في نظر الآخرين حرا مستقلا لا تابعا ولا خائفا ممن يسمونه نادي الدلال.
المزيد من المقالات
x