ولي العهد يبحث التطورات الإقليمية والدولية مع رئيس وزراء الهند

ولي العهد يبحث التطورات الإقليمية والدولية مع رئيس وزراء الهند

الخميس ٢١ / ٠٢ / ٢٠١٩
الأمير محمد بن سلمان: نبيع النفط للدول ونستثمر فيها بصناعة البتروكيماويات

جاهزون للعمل الاستخباراتي أو السياسي لبناء مستقبل مميز وأكثر أمانا

44 مليار دولار حجم الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات

البلدان يجابهان تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي

استحداث فرصة تفوق 100 مليار دولار بالهند في العامين القادمين

عوائد رائعة لاستثمار 10 مليارات دولار في التقنية والشركات الصغيرة بالهند

«مودي»: المملكة أهم شريك للهند.. وعلاقات البلدين وثيقة وقديمة

متفقون على ممارسة الضغوط على الدول الداعمة للإرهاب

استقبل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في قصر حيدر أباد في نيودلهي أمس، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وفور وصول سمو ولي العهد لقصر حيدر أباد التقطت الصور التذكارية. بعد ذلك عقد اجتماع ثنائي بين سمو ولي العهد ورئيس وزراء الهند، نقل خلاله سمو ولي العهد تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود له، فيما حمله «ناريندرا مودي» تحياته وتقديره للملك المفدى، ثم عقد سمو ولي العهد ورئيس وزراء الهند اجتماعا موسعا جرى خلاله استعراض العلاقات المتميزة بين المملكة والهند، وبحث آفاق التعاون الثنائي بين البلدين وفرص تطويره، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.

مذكرات تفاهم

إثر ذلك وبحضور سمو ولي العهد ورئيس وزراء الهند جرى التوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية بين الجانبين وهي برنامج عمل إطاري للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة واستثمار الهند، ومذكرة تفاهم في مجال الإسكان بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة السياحة الهندية، ومذكرة تفاهم في مجال الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في مجال البث بين هيئة الإذاعة والتلفزيون بالمملكة وبراسار بهاراتي نيودلهي الهند، كما تم الإعلان عن انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية.

علاقة متجذرة

وعقب توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، صرح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بتصريح صحفي قال فيه: دولة الرئيس ذكر أن هذه أول زيارة لي إلى الهند وهي في الواقع أول زيارة كرئيس للوفد لكن سبق لي أن زرت الهند في زيارات عديدة سواء كجزء من وفود حكومية أو زيارات خاصة، وذكرنا اليوم الصباح أن الهند علاقاتها مع الجزيرة العربية التي تمثل المملكة العربية السعودية المساحة الأكبر منها تمتد إلى آلاف السنين حتى قبل أن يكتب التاريخ، وهذه العلاقة متجذرة في عقولنا وفي دمائنا.

فرص كبيرة

وأضاف سموه قائلا: واليوم نحن نبني على علاقة قديمة جدا ساهمت في بناء المملكة العربية السعودية في الخمسين سنة الماضية من خلال الأيادي العاملة الهندية والشركات الهندية والعقول الهندية، والفرص بين بلدينا اليوم فرص كبيرة جدا وهناك كثير من المصالح التي تتقاطع، وأيضا كثير من التحديات التي نجابهها سويا، المصالح تقع في نقاط كثيرة جدا سواء في الطاقة أو في الزراعة أو في مجال التقنية أو في المجال الثقافي أو في المجال الاجتماعي، ونريد أن نتأكد كحكومتي المملكة العربية السعودية والهند بأن نضع كل الإستراتيجيات والخطط اللازمة لتحقيق هذه المصالح.

مركز إقليمي

وأوضح سموه أن رئيس وزراء الهند زار المملكة العربية السعودية في عام 2016 ونتج عن ذلك في عام 2017 و 2018 كثير من النجاحات التي حققت أهمها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات بحجم 44 مليار دولار أمريكي. وقال سمو ولي العهد: المملكة العربية السعودية ليست دولة فقط تبيع النفط، نحن نبيع النفط ونستثمر في الدولة التي نبيع فيها النفط في صناعة البتروكيماويات وصناعات متعددة في هذا الجانب، وقد اتفقنا لتعميق هذا الجانب أيضا في التخزين، ونقاط أخرى تجعل من الهند مركزا إقليميا مهما جدا في توزيع النفط والمواد الناتجة منه، أيضا في العامين الماضيين تم استثمار 10 مليارات دولار في مجال التقنية والشركات الصغيرة في الهند وحققنا عوائد رائعة جدا تحفزنا لاستثمار المزيد في الأعوام المقبلة.

تحديات متشابهة

وأضاف سموه قائلا: فنتوقع اليوم أن الفرصة التي نستحدثها في الهند في مجالات متعددة تفوق المائة مليار دولار في السنتين القادمتين، نريد أن نعمل كحكومتين لكي نضمن تحقيق هذه الاستثمارات وتحقيق عوائد نافعة لكلا البلدين، أيضا نتمنى أن علاقتنا بين المملكة العربية السعودية والهند تسهم في توفير فرص لمزيد من العمالة والأيادي العاملة الهندية للمساهمة أيضا في مستقبل المملكة العربية السعودية والمساهمة في بناء رؤية 2030، كما أن كلا البلدين تجابه تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي.

دور إيجابي

وأردف سموه قائلا: نؤكد للهند بأننا جاهزون للعمل سواء في المجال الاستخباراتي أو السياسي لتوافق جهود جميع دولنا وجميع الدول المحيطة بنا، وجميع الدول المحيطة بالهند للتقارب ولعب دور أفضل لبناء مستقبل جيد ومستقبل مميز وأكثر أمانا للمساهمة في نهوض دولنا، وأشكر الرئيس على الحفاوة والعمل الرائع وعلى الدور الإيجابي الذي لو لم يكن موجودا، استطيع أن أجزم، بأننا لن نستطيع أن نحقق أي شيء في التعاون السعودي الهندي، وأشكر أيضا الهند شعبا وحكومة على الجهد الرائع والحفاوة الرائعة، متمنيا أن يكون المستقبل ـ إن شاء الله ـ مزدهرا وقويا جدا بين البلدين.

أهم شريك

من جهته، رحب رئيس وزراء الهند في تصريح صحفي مماثل بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز للهند، ونوه بالعلاقات التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودية ووصفها بالوثيقة والقديمة التي تتميز بالود والمحبة، وقال: «إن المملكة تمثل أهم شريك للهند وهي جار لنا وتؤمن الطاقة للهند وقمنا بتعزيز علاقاتنا حيث قامت بيننا شراكة إستراتيجية، مؤكدا أن المباحثات بين البلدين مثمرة، ومرحبا بالاستثمار في بلاده».

وأضاف قائلا:«نحن متفقون على أن نمارس الضغوط على الدول التي تدعم الإرهاب ويجب تقويض البنية التحتية له ويجب معاقبة الإرهابيين والمؤيدين له، مؤكدا أن القضاء على دعم الإرهاب ومعاقبة الإرهابيين والمؤيدين له ضروري جدا ويجب علينا وضع إستراتيجية في تحدي الإرهاب».

رؤية مشتركة

وقال: «إن الهند والمملكة تحملان رؤية مشتركة وأن منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي تعمل على استقرار وتأمين الأمن في هاتين المنطقتين، ولدينا مصالح مشتركة واتفقنا على إيجاد التعاون بيننا، واتفقنا أيضا على تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الأمن البحري والسيبراني». وأعرب رئيس وزراء الهند عن شكره لسمو ولي العهد على قبوله الدعوة والوفد المرافق له، متمنيا لهم إقامة سعيدة، بعد ذلك شرف سمو ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها رئيس وزراء الهند تكريما لسموه، ثم سجل كلمة في سجل الزيارات بقصر حيدر أباد.