الجبير: إيران «ملاذ الإرهابيين» ولا يحق لها اتهام الآخرين

الجبير: إيران «ملاذ الإرهابيين» ولا يحق لها اتهام الآخرين

الثلاثاء ١٩ / ٠٢ / ٢٠١٩
أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية، عضو مجلس الوزراء، عادل بن أحمد الجبير، عن استغرابه لتوجيه نظام طهران الاتهام إلى باكستان بالضلوع وراء الهجوم الذي استهدف الحرس الثوري الإيراني في مدينة زاهدان الإيرانية مؤخراً، مشيرا إلى أن إيران هي «ملاذ الإرهابيين» وآخر الدول التي يمكن أن تتهم الاَخرين بالإرهاب.

وقال الجبير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، في إسلام آباد، أمس: «نتعاون مع بعضنا ونسعى إلى التغلب على المشاكل في المنطقة وهناك رغبة بتوطيد وتوسيع هذه العلاقات التاريخية».


» اتهامات مستغربة

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية:«إن الجميع يدين الإرهاب بجميع أشكاله ويجب على الجميع اتخاذ موقف صارم ضد الإرهاب، والكف عن توجيه الاتهامات بهذه الطريقة».

وأضاف الجبير: «إن مثل هذه الاتهامات مستغربة من جانب إيران التي طالما حرضت على الإرهاب وتمارسه في الدول الأخرى مثل اليمن وسوريا وتؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة على أراضيها».

» ملاذ الإرهابيين

وأوضح الجبير أن المملكة وباكستان تواجهان عدة تحديات، ولا سبيل للتغلب عليها إلا بالتعاون المشترك ومكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد أيضا أن الإرهاب هو العدو المشترك وأن باكستان والمملكة وأمريكا يعملون سويا لمكافحة ذلك الخطر، مشيراً إلى أن إيران هي «ملاذ الإرهابيين» وآخر الدول التي يمكن أن تتهم الاَخرين بالإرهاب.

وأبان الجبير أن المملكة تعمل مع باكستان بهدف التوصل إلى تسوية بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، وترغب في حل سلمي بشأن الأزمة الأفغانية.

» مصالح استراتيجية

ونوه وزير الدولة للشؤون الخارجية، بعمق العلاقات السعودية الباكستانية على مدى 70 عاماً، حيث ترتبطان بمصالح استراتيجية مشتركة.

وبين أن الاجتماعات التي عقدت مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بُحث خلالها العديد من الموضوعات وكانت مثمرة، مشيراً إلى أنه على مستوى الوفود التجارية والاستثمارية أبرمت اتفاقيات ومذكرات تفاهم عديدة تسهم في استثمار حوالي 20 مليار دولار أمريكي في باكستان في مختلف المجالات.

وشدد على أهمية تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال ومؤسسات البلدين، لفتح آفاق أوسع للعلاقات في المجالات كافة، مشيراً إلى أنه في هذا الصدد شُكل «مجلس التنسيق السعودي الباكستاني».

» الأوضاع الإقليمية

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أن اجتماعات سمو ولي العهد مع رئيس الوزراء الباكستاني بحثت الأوضاع الإقليمية، فيما ركزت اجتماعات الوفود على مجلس التنسيق السعودي الباكستاني الذي عده ذا أهمية في متابعة الاتفاقيات ومذكرات تفاهم الثنائية.

وقال قريشي: «إن مجلس التنسيق وهو الأول الذي يقر خارج نطاق منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يعكس رغبة المملكة في تنفيذ ما أبرم من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إضافة إلى عدة مذكرات تفاهم تحت الإجراء ستوقع في الجلسة القادمة».

» اجتماعات التنسيق

وكشف الوزير الباكستاني أنه تقرر عقد اجتماعات مجلس التنسيق على مستوى وزراء البلدين كل 6 أشهر، فيما تعقد مجموعات العمل كل 3 أشهر. في حين تجتمع قيادتا البلدين مرة على الأقل في العام لتتم متابعة الإجراءات التنفيذية.

وأشار إلى أن المملكة ستضخ استثمارات بقيمة 20 مليار دولار أمريكي في قطاعات مختلفة بباكستان، كما وقعت 7 مذكرات تفاهم مع الجانب السعودي، وأخرى ستوقع قريبا.

وأفاد قريشي بأنه تم تشكيل 10 مجموعات عمل لمتابعة الاستثمارات السعودية في بلاده، واتفق على تحديد مواعيد محددة للاجتماع بشكل منتظم لمتابعة المستجدات.
المزيد من المقالات
x