قبل 72 ساعة.. تأجيل معرض الشرقية للكتاب.. والأسباب مجهولة

الأول بعد غياب 31 عاما على آخر تنظيم بالمنطقة

قبل 72 ساعة.. تأجيل معرض الشرقية للكتاب.. والأسباب مجهولة

الاحد ١٧ / ٠٢ / ٢٠١٩
لم تدم فرحة أهالي الشرقية وهم يهيئون أنفسهم لزيارة معرض الكتاب الأول، بعد انقطاع 31 عاما على آخر معرض جرى تنظيمه في المنطقة، طويلا، إذ أعلنت إدارة المعرض أمس وقبل 72 ساعة فقط عن تأجيل المعرض الذي كان من المقرر افتتاحه أمام الزوار الثلاثاء المقبل دون إبداء الأسباب التي دعتها للتأجيل.

» تداول واسع


وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي، أمس السبت، إعلان إدارة معرض المنطقة الشرقية الأول للكتاب عن تأجيل افتتاحه إلى تاريخ يحدد لاحقاً، وذلك لأسباب خارجة عن إرادتها - حسب بيان إدارة المعرض-.

وأفادت بأن الموعد الجديد سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق، حيث كان من المقرر سابقا أن يقام المعرض في معارض الظهران الدولية في التاسع عشر من فبراير الحالي - أي بعد غد الثلاثاء-، وكان من المتوقع مشاركة 200 دار نشر محلية.

» استطلاع متخصص

بدورها، أجرت «اليوم» استطلاع رأي مع عدد من المثقفين والمهتمين في مجال النشر والثقافة والكتابة، في حين اعتذر عدد منهم عن المشاركة بدعوى أن الإعلان عن التأجيل لم يصدر من قبل جهة رسمية، ولعدم توضيح الأسباب من قبل الجهة المختصة.

وأوضح عدد ممن استطلعتهم «اليوم» من المهتمين أن أبرز أسباب التأجيل تعود إلى تواضع التنظيم والإدارة، إضافة إلى عدم تبني جهة رسمية للمعرض.

» خبر مخيب

وقالت الصحفية والكاتبة الروائية إيمان الخطاف: «استبشرنا خيراً بقرب معرض الشرقية للكتاب، وكنا نعتقد أنه سيدخل - مستقبلا - دائرة المنافسة مع معرضي الرياض وجدة، ثم صُدمنا بخبر تأجيله إلى أجل غير مسمى، وهو خبر مُخيّب لكل مثقفي ومثقفات المنطقة الشرقية، الذين عقدوا الكثير من الآمال على هذا المعرض وأنا منهم، فلقد كنت أستعد لتوقيع رواياتي وملاقاة قرائي في المعرض، ونسّقت مع دار النشر حول ذلك، إلى أن تم إعلامنا أمس بإلغاء المعرض بصورة مفاجئة».

» سوء التوقيت

وأضافت الخطاف: «الأمر اللافت أن الخبر المتداول أمس لم يوضح السبب الحقيقي لتأجيل معرض الشرقية للكتاب، ولم يُبين لنا متى الموعد البديل، وهي أمور ضرورية لأي قارئ كان يترقب ويستعد لحضور المعرض، مما دعا الكثير لترديد الاحتمالات أمس، فهناك من رأى أن السبب الحقيقي يكمن في ضعف ميزانية المعرض وتباطؤ الجهات المعنية في التنسيق والتنظيم. والبعض الآخر رأى أن قرب معرض الرياض للكتاب (الشهر المقبل) يجعل من توقيت معرض الشرقية غير مناسب، ولكون معرض الشرقية للكتاب هو قائم بالدرجة الأولى بدعم مباشر من القطاع الخاص، فنحن ككتاب وكاتبات ندرك أن كثيرا من الجهات الربحية لا ترى في الثقافة عائدا مجديا للاستثمار، وبالتالي ربما لا تكترث كثيرا بدعم نشاط معني بالقراءة والكتاب. إلا أننا نعوّل على أن يدق تأجيل المعرض ناقوس انتباه الجهات المهتمة بالثقافة لانتشال معرض الشرقية للكتاب من كونه مجرد فكرة إلى واقع وحدث حقيقي نعيشه، وأن يتم تحديد الموعد البديل للمعرض خلال الأيام القليلة المقبلة».

» خلل بالاستعدادات

وقال الإعلامي والكاتب محمد الخضير: «‏بعد استهجان رئيس جمعية الناشرين السعوديين ومدير معرض المنطقة الشرقية للكتاب في خبر صحفي سابق حول هذا الموضوع، استبشرنا خيراً وتفاءلنا أملاً بإقامة المعرض في فبراير 2019، ‏ولكن ما أثار استغراب الجميع هو عدم تصريح أي دار نشر بتواجدها في هذا المعرض، إضافةً إلى عدم علم الكثير من الناس بإقامة المعرض».

‏وأضاف: «وأعتقد في نظري أن أسباب التأجيل غير المسمى وبلا أسباب واضحة من إدارة المعرض تعزو إلى وجود خلل في الاستعدادات والتحضيرات لإقامة المعرض واحتضان 200 دار نشر كما تم الإعلان مسبقاً».
المزيد من المقالات
x