«اتفاق السويد».. مكاسب على طاولة الحوثي

«اتفاق السويد».. مكاسب على طاولة الحوثي

السبت ١٦ / ٠٢ / ٢٠١٩
على الرغم من جهود المجتمع الدولي لتسوية الأزمة اليمنية وإحلال السلام في مدينة الحديدة ومينائها، إلا أن ميليشيات الحوثي مصرة على إفشال «اتفاق السويد»، مع التغاضي الأممي على خروقاتها ، كأنما الهدنة فصلت للانقلابيين من أجل استثمارها كمكاسب أفضت لها طاولة المفاوضات. وبحسب وزارة حقوق الإنسان اليمنية، قتل في الحديدة 76 مدنيا، وأصيب 492 نتيجة لخروقات الحوثي للهدنة، إلى جانب نزوح أكثر من 80 ألف مدني.

» التعزيز العسكري


قال قائد قوات حرس الحدود اللواء الركن عبدالله أبو حاتم: خلال شهرين زج الحوثي بمقاتلي لواءين تجاه الدريهمي وكيلو 16 لتعزيز خطي الدفاع الأول والاحتياط، الذي سقط قبل اتفاق السويد، كما زرع شبكة من الألغام قرب المطار والجامعة وميدان السبعين، وبشكل متعمد زرع الانقلابيون نحو 600 لغم في مساحات صغيرة تقدر بـ 500 متر، إضافة إلى استكمال شبكة الأنفاق في الحديدة استعدادا لهجمة واسعة ضد الجيش والتحالف، مضيفا: إن الميليشيات تُحرك عناصرها وعتادها عبر خط الإمدادات الإغاثية، الذي حددته الأمم المتحدة كمعبر إنساني في المدينة.

» تحرير الحديدة

من جانبه، يرى وكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضائل، أن الانتهاكات والجرائم المُتعمدة من الميليشيات هدفها معاقبة المواطنين ومفاقمة الوضع الإنساني بالحديدة لاستغلاله إعلاميا، وبالتالي الضغط على الجيش والتحالف لتعطيل عملية التحرير، وقال: إن الهدنة أعطت الحوثيين وقتا للتحشيد وترتيب الصفوف وحفر الخنادق والتمترس، الأمر الذي ضاعف من خروقاتها للاتفاق منذ سريان الهدنة 18 ديسمبر الماضي وحتى 9 فبراير، واستخدامها مختلف أنواع الأسلحة في ذلك.

وأشار فضائل إلى تحديهم واستهتارهم بالمجتمع الدولي بقصفهم مطاحن الغلال التابعة للأمم المتحدة، ومنعهم فتح الممرات لأطقم برنامج الغذاء العالمي من أجل الوصول إلى مخازن الإغاثة أكثر من مرة.

» إستراتيجية إيرانية

في المقابل، شدد اللواء عبدالله القحطاني على عدم جدية الحوثي في الإيفاء بالمعاهدات، وقال: إنهم يخرقون الاتفاقيات، ولا مصداقية لديهم، وأوضح أن قصر عمر الحوثي سياسيا، وضعف تجربته العسكرية، مكنا الإستراتيجية الإيرانية من العمل على هذه الهدنة، وهي وبتدبير وتكتيك حرس الملالي الثوري، وعناصر إرهابية لبنانية تابعة لميليشيات «حزب الله».

وقطع القحطاني باستمرار الحوثي في عرقلة «اتفاق السويد»، في سياق تنفيذ أي عمل إرهابي تطلبه إيران انطلاقا من أرض اليمن لتهديد المنطقة والعالم، طالما غض المجتمع الدولي طرفه عن ذلك.
المزيد من المقالات
x