قرصنة جديدة وتجسس.. يغرقان الدوحة في الفضائح

قرصنة جديدة وتجسس.. يغرقان الدوحة في الفضائح

الخميس ١٤ / ٠٢ / ٢٠١٩
كشفت صحيفة «ديلي كولر» عن تورط قطر في سرقة اتصالات البريد الإلكتروني الخاصة بـ8 من لاعبي كرة القدم المصريين وغيرهم من البارزين الذين استهدفوا كجزء من خطة قرصنة واسعة النطاق طالت أكثر من 1200 شخصية دولية لديها نفوذ، وفقا لوثائق حصل عليها الصحفي المصري الكندي محمد فهمي.

وبحسب تقرير للصحيفة، منشور الإثنين الماضي، فإن هذا الكشف هو الأحدث الذي يرتبط بالإمارة الخليجية، قبل استضافتها لكأس العالم 2022، الغارقة في الفضائح واتهامات بالرشوة والاحتيال.


وأضاف تقرير الصحيفة: على مدار العامين الماضيين، كانت قطر عرضة للنقد من جيرانها في الخليج العربي بسبب إيوائها وتمويلها للجماعات الإرهابية. وأردف التقرير: في مقابلة حصرية مع الصحيفة، قال فهمي: «إنه سينتج عدة أفلام وثائقية، يركز أحدها على قرصنة حسابات البريد الإلكتروني للاعبي كرة القدم المصريين والشخصيات السياسية، ولفت إلى أنه فوجئ بأسماء لاعبي كرة القدم المصريين الـ8 بين العديد من السياسيين والأكاديميين والسفراء ورؤساء الدول». ونقلت الصحيفة عن ديفيد ريبوي، من مجموعة الدراسات الأمنية، قوله: إن المليارات التي أنفقتها قطر على عرضها في كأس العالم، والأمور المشبوهة التي بدا أنها مستعدة للقيام بها لتأمينها، تشير إلى مدى جدية الدوحة في استخدام كرة القدم كأداة للنفوذ. وتابع ريبوي: سيكون هناك العديد من الأسباب التي تجعل القطريين يعترضون اتصالات الأشخاص البارزين. وقال فهمي: إن نظام القرصنة في قطر كان أوسع بكثير من مجرد استهداف المصريين البارزين، مضيفا: إنها بالتأكيد أكبر عملية تجسس على الإنترنت في التاريخ، ليس فقط لأنها امتدت إلى العديد من المناطق في جميع أنحاء العالم، ولكن بسبب مدتها، فلقد استمرت ما يقرب من 4 سنوات بين 2014 وحتى تاريخنا الحالي.



ومضت الصحيفة تقول: بحث فهمي في هذا الموضوع خلال العام الماضي، وحصل على معلومات حول الاختراقات من متخصصين. وقال: إن القراصنة المدعومين من قطر في بعض الأحيان يراقبون رسائل البريد الإلكتروني، وفي حالات أخرى يسرقونها بالفعل.

ولفت فهمي إلى أن الاختراق كان يجري من «أوريدو»، شركة الاتصالات الرئيسية في قطر، مشيرا إلى أن عمليات التجسس تتم أيضا عبر رسائل تطبيق «واتساب»، وقال: إن كل هذه المعلومات، وأكثر من ذلك بكثير، ستكون جزءا من فيلمه القادم. وقال فهمي للصحيفة: سيكون تركيزنا الأساسي على الأفلام التي تركز على قضايا حقوق الإنسان، والمرأة، واللاجئين، وآثار الإرهاب على الناس، وأحد الأفلام يدور حول الاختراق القطري، وأضاف: بالنسبة لي، يمثل ذلك انتهاكا كبيرا للخصوصية وتهديدا لحقوق الإنسان، الإعلان عن التفاصيل، وحقيقة أننا توصلنا إليهم قد يردعهم ويجعلهم يعرفون أنهم لا يستطيعون الاستمرار في ذلك دون أي مساءلة.

وأردف: أعلنت 3 منظمات عربية غير حكومية في بيان صحفي أنها تعتزم تقديم تقرير إلى الأمم المتحدة ضد هذا التجسس الإلكتروني الذي تشارك فيه قطر، من أجل منعها من القيام بذلك، ومضى: إنها وصمة عار، لأنها إذا كانت دولة تستضيف كأس العالم في عام 2022، وكانت تتجسس على لاعبي كرة القدم، تخيل ماذا سيحدث إذا كان الأفراد من جميع الدول الأخرى سيستخدمون خدمة الواي فاي في الفنادق في قطر خلال البطولة، إذن يمكن الوصول إليهم، إنها جريمة، إن الأمر غير أخلاقي وضد كل القيم، ويجب تنبيه «فيفا» إلى ذلك. وحول دوافع قطر لتنفيذ عمليات القرصنة، قال غريغ رومان، مدير منتدى الشرق الأوسط (MEF)، للصحيفة: الأمر يتعلق بالتأثير والسلطة والغطرسة، يريدون أن يكونوا قادرين على معرفة ما يحدث قبل أن يفعل أي شخص آخر. وأضاف رومان: إنهم مهتمون بكرة القدم، هم مهتمون بالسياسة في الولايات المتحدة، وأوروبا.. إنهم يريدون أن يعرفوا ما هي أحدث الاتجاهات في الدوائر المؤيدة والمعادية لسوريا، حتى عندما يقررون استدعاء لعبة، فإنهم يسعون للحصول على أكثر المعلومات تقدما حول ما يفكر فيه الآخرون.
المزيد من المقالات
x