الإسراف في استخدام «الفار»

الإسراف في استخدام «الفار»

الثلاثاء ١٢ / ٠٢ / ٢٠١٩
مع الاستخدام الجديد في ملاعبنا لتقنية الفار، وفق النظام الدولي المستخدم عالميا، يبقى السؤال المطروح الآن، هل نحن نستخدم هذه التقنية كما هو مستخدم في الملاعب الأخرى في دول العالم وخاصة الدول المتقدمة في كرة القدم؟

من الواضح ومن خلال المتابعة للدوريات الأخرى إلى جانب دورينا هناك حالة من الإسراف المتعب والممل في استخدام هذه التقنية لدينا، والغريب أن من يسرف في استخدامها هم حكام أجانب، يسخدمونها في كل حالة اعتراض واحتجاج، دون أن يكون للحكام كلهم أي قرار سريع وكأنهم غير موجودين في الملعب، فأصبحت الاحتجاجات الكثيرة والمطالبة بالفار هي سيدة الموقف في الملعب، اللاعبون هم من يتحكم بسير المباراة، وهم من يتحكمون في قرارات الحكم، وهم من يعطل سير المباراة التي قد تمتد إلى وقت مبالغ فيه بسبب اللجوء لتقنية الفار.

أعتقد أنه من الواجب على لجنة الحكام إيضاح مثل هذه الأمور لمن يقود مبارياتنا وعدم الانجراف وراء اللاعبين لإرضائهم، بل الحكم يتخذ القرار المناسب في وقته بمساعدة الحكام المساعدين وحكم الفار من خلال التواصل معه مباشرة، ووقتها لن يكون هناك مجال لإضاعة الوقت في كرات واضحة لحكم الساحة والحكم المساعد كما نراه في الملاعب العالمية.

الغريب أن مبارياتنا التي أصبحت تدار بالفار بدون حكم الساحة الذي أصبح صوريا وشكليا في الملعب، وبعد اتخاذه القرارات في النهاية لا يرضي هذا الفريق ولا ذاك، والكل يتظلم، بعكس الحال قبل مجيء الفار الكل وبعد اتخاذ الحكم القرار يقبل به ويخرج اللاعبون إلى غرف الملابس في حالة رضا، ومن ينتقد نقدا غير هادف تكون لجنة الانضباط له بالمرصاد.

في الختام نريد أن نستمتع بالمباريات لعبا وفنا وأداء تحكيميا، ولأننا لا نريد من استخدام التقنيات الحديثة استخداما سيئا أن تفسد علينا أجواء المتعة من تلك المباريات والتي أفسدها اللجوء الكثير للفار.