الجبيل الصناعية وأسواق العالم

الجبيل الصناعية وأسواق العالم

الثلاثاء ١٢ / ٠٢ / ٢٠١٩
تمتلك الجبيل الصناعية فرصا إستراتيجية للنمو والتطوير، وذلك ما تعمل عليه الهيئة الملكية للجبيل وينبع بحيث تستفيد من جميع مقومات هذه المدينة بموقعها المتميز في منطقة الخليج العربي وقارة آسيا التي تعتبر سوقا واعدة للعديد من المنتجات التي يتم إنتاجها في مصانع هذه المدينة، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيميائية وغيرها من منظومة الصناعة التحويلية والمشتقات النفطية.

أداء المنظومة الاستثمارية في الجبيل الصناعية يرتكز إلى جهد مؤسسي يقرأ آفاق النمو الاستثماري والإمكانات الضخمة لهذه المدينة التاريخية، بل والتي يمكن أن تسهم بدور مهم في كتابة التاريخ، ولعل ذلك ينطلق من المركز الاقتصادي لمدينة الجبيل الصناعية الذي يعنى بعملية النمو والتطور في المنظومة الاقتصادية والاستثمارية بالمدينة، ويضعها في مسار منهجي وعلمي يدعم جميع أنشطة وأعمال الإنتاج والتصنيع، فهذا المركز الذي يقع على مساحة تقدر بــ 2.75 مليون متر مربع يخدم جميع برامج النمو الرأسي والأفقي للعمليات الاستثمارية، ويواكب حركة التطور والازدهار ونقل التقنية وتوطينها والاهتمام بالموارد البشرية، لذلك يظل مؤسسة اقتصادية تعمل في إطار الدور المستقبلي للجبيل الصناعية كمدينة عملاقة للصناعات والخدمات اللوجستية على مستوى المملكة والمنطقة.


ولا تتوقف جهود الهيئة الملكية عند هذا المركز، وإنما تمتد في سياق تكاملي يستهدف مجمل العمليات الاستثمارية والتنموية، إذ أطلقت مؤخرا 10 من مبادراتها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية أحد أبرز برامج تحقيق رؤية المملكة 2030.

يرتبط بذلك بصورة جوهرية عدد من الأعمال التي تخدم أنشطة الإنتاج والتصنيع من خلال تأهيل وتطوير البنى التحتية في الجبيل الصناعية، حيث تم الإعلان عن تشغيل مطار الجبيل الصناعية تجاريا، إلى جانب مركز الخدمات اللوجستية، وذلك ما قصدته بتكامل الأدوار الاستثمارية والإنتاجية، فتشغيل المطار يمنح الجبيل مزيدا من فرص النمو من خلال عمليات نقل متعددة، برية وبحرية وجوية، ويجعل الجبيل أكثر انفتاحا على أسواق آسيا والعالم، من خلال تعزيز أنشطة الشحن ورفع معدلات وفعالية التبادل التجاري لكيانات وشركات المدينة الصناعية بصفة خاصة والمملكة بصفة عامة، لذلك فإننا على ثقة بأن المستقبل لم يعد مجرد خطط وإنما واقع تتم كتابة تفاصيله بمثل هذا التكامل في الإنجازات التي ستمتد بأجنحة الجبيل الصناعية إلى فضاء الأسواق الدولية بمنهجية أكثر تعزيزا لقدراتها وتوظيفا لإمكاناتها.
المزيد من المقالات
x