يعاني الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق من عدم إمكانيته في الحفاظ على الثبات الفني خلال مبارياته بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، حيث يظهر في بعض المباريات بمستوى فني متميز، فيما يقدم أداء خجولا في مباريات أخرى، وهو ما بات علامة يمتاز بها منذ عودته إلى مكانه الطبيعي في دوري الأضواء.

وإذا ما تم استثناء الفترة، التي أشرف عليها المدرب الوطني سعد الشهري، فإن الفريق الاتفاقي عانى من نفس المشكلة مع كل المدربين، الذين أشرفوا على تدريبه، رغم اختلاف مدارسهم التدريبية.

الموسم الحالي، كان التباين واضحا مع المدرب الأوروغوياني راموس، فقد قدم «فارس الدهناء» معه مباراة متكاملة الأوصاف، توجها بانتصار تاريخي على الأهلي كان قوامه (6) أهداف، لكن ذلك لم يستمر أبدا، حيث تراجع أداء الفريق الاتفاقي وأهدر الكثير من النقاط، مما تسبب في إقالة مدربه الأوروغوياني، الذي كانت كل الآمال مبنية عليه في إعادة «النواخذة» لمنصات التتويج.

وتنفس الاتفاقيون الصعداء مع اتخاذ الإدارة الاتفاقية لقرار تعيين المدرب الإسباني سيرجيو بيرناس، حيث زاد ذلك من حجم التفاؤل لديهم، خاصة أنه قد عاصر فترة الثورة التي مر بها الفريق في الموسم الماضي، والتي قادته لاحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين. الإسباني بيرناس، لم يتمكن من إيجاد الحل المناسب لمسألة تذبذب المستويات، فقد عاني هو الآخر، كما عانى غيره من المدربين، ليصاب الاتفاقيون بالإحباط من جديد، متسائلين عن السبب الحقيقي الذي يقف خلف هذا التباين الواضح في المستويات.

وحمل الكثير من الاتفاقيين، عبر وسائل التواصل الاجتماعية المختلفة، اللاعبين السبب في ذلك، موضحين أن الإدارة قدمت للفريق كل ما يلزم من أدوات النجاح، وقامت بتعاقدات مميزة على مستوى اللاعبين الأجانب، مما كان يوجب تواجد الفريق الاتفاقي ضمن الفرق المتنافسة في مقدمة الترتيب العام، وليس الحلول في المركز السابع برصيد (27) نقطة، عقب مضي تسع عشرة جولة.

البعض الآخر ذهب إلى أن السبب خلف ذلك التذبذب، يعود إلى غياب التهيئة النفسية اللازمة لكل مباراة داخل أروقة الفريق الاتفاقي، فقد وضح غياب التركيز الذهني في العديد من المباريات التي كان أبناء الدمام مرشحين فوق العادة للحصول على نتيجتها، كما حدث خلال لقاء الفيحاء الأخير، الذي رفض الاتفاقيون حسمه، وأهدوا الفريق المضيف التعادل بهدف سجل عبر النيران الصديقة.