حذرت الولايات المتحدة، الأوروبيين أمس، من خرق العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام إيران، ووصفت الالتفاف عليها بأنه عدم احترام لسياسات واشنطن.

وقال السفير الأمريكي لدى ألمانيا، ريتشارد جرينيل، لصحيفة «فيلت أم زونتاج»: إن آلية الاتحاد الأوروبي الرامية إلى المساعدة في تسهيل التجارة مع إيران والالتفاف حول العقوبات الأمريكية هي عدم احترام لسياسات واشنطن ومسار غير ملائم للعمل.

وقال جرينيل في تصريحات نشرت الأحد: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم العقوبات لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات ومنعها من تطوير أسلحة نووية ومن تطوير برنامجها الصاروخي.

وأطلقت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الآلية المعروفة باسم «إنستكس» في نهاية يناير الماضي في مسعى للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران الموقع في عام 2015، الذي وضع بالفعل قيودا على قدرة طهران على تطوير أسلحة نووية، فيما قال خامنئي بعدها بأسبوع إنه لا يثق في الأوروبيين.

» أهداف وتكتيكات

من جهته، وصف السفير الأمريكي لدى ألمانيا التحرك الأوروبي بأنه «تحدٍ سافر»، وشدد على أن «الالتفاف على العقوبات الأمريكية ليس أمرا حكيما».

وأضاف: «بشكل عام، أعتقد أن الأمريكيين والأوروبيين لديهم نفس الأهداف فيما يتعلق بإيران، وبينما نتفق على الأهداف، فإننا نختلف في التكتيكات، التي يتم اتخاذها لتحقيق هذه الأهداف».

وبعد وقت قصير من توليه المنصب في مايو، طالب جرينيل الشركات الألمانية بالتوقف عن التعامل مع إيران بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

وستسمح آلية «إنستكس» بالتجارة دون معاملات مالية مباشرة، لتمكن بالتالي نظام الملالي من تسليم النفط أو منتجات أخرى إلى أوروبا، وبدلا من دفع الأموال إلى البنوك الإيرانية ستذهب الأموال إلى الشركات الأوروبية، التي تبيع الدواء أو الغذاء إلى طهران.

» استعداد بولندي

إلى ذلك، أكملت العاصمة البولندية استعدادها لاستضافة أكثر من 70 دولة في «المؤتمر الوزاري لتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط» الذي دعت له واشنطن، ويزمع عقده غدا الثلاثاء، لردع سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان مسؤول كبير بالخارجية الأمريكية، قد أكد أن الوزير مايك بومبيو سيبحث مخاوف واشنطن فيما يتعلق بسياسات إيران المدمرة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن إيران لديها أكبر مخزون من الصواريخ بالمنطقة، ولديها قدرات مهددة على الإنترنت، كما أن أسطولها يهدد باستمرار بإغلاق مضيق هرمز.

وبدأت الاستعدادات لعقد القمة بصورة مباشرة، حيث وجهت الدعوة لأكثر من 70 دولة للمشاركة في وارسو على رأسها رباعي مكافحة الإرهاب المملكة والإمارات والبحرين ومصر، ودول في الاتحاد الأوروبي.