وادي لجب أعجوبة الطبيعة وعظمة الخالق

وادي لجب أعجوبة الطبيعة وعظمة الخالق

يقع وادي لجب بمحافظة الريث بمنطقة جازان جنوب غرب المملكة، وهو عبارة عن شق صخري يشكّل بدوره مجرى لمياه السيل التي تخترقه، ما يجعله من أكثر الأماكن السياحية جذبا في المملكة، حيث إنه المتنزه الرسمي لسكان المنطقة والزائرين من داخل المملكة وخارجها.

» تاريخ الشق

ويرجع تاريخ حدوث الشق الخلاب في وادي لجب إلى عصر حدوث الانكسار الأفريقي، الذي أدى إلى ظهور جبال تتميز صخورها بالصلابة الشديدة، وتختلف عن الجبال الطبيعية والمعتادة المجاورة لها، سواء من حيث التركيب الصخري نفسه أو من حيث اللون، ويستطيع زوار وادي لجب السير بسيارتهم داخل الوادي نفسه حتى 2 كم فقط، ثم يضطرون إلى المشي مسافة على الأقدام، وينصح دائما بزيارة هذا الوادي في الصباح، لأن الفترة الخطرة تبدأ من بعض الظهيرة، كما أن الشمس لا تزور هذا الوادي إلا ساعات قليلة فقط، ورغم صعوبة الطريق إليه فإنه ممتع، ولا يخلو من الزائرين، ويؤكد بعض السياح الأجانب ممن زاروا الوادي أن هذا الصدع الصخري يعتبر فريدا من نوعه في الشرق الأوسط، بل وعلى مستوى العالم.

» خروج الماء

تتجلى روعة الخالق في قلب الصخور الصماء على ارتفاعات تصل إلى 300 متر، وتتمثل المعجزة الإلهية في خروج الماء من قلب الصخور الصماء، والجبال الشاهقة التي تزينت بالجوانب الخضراء وتنوع النباتات بين العملاقة والمتسلقة والصغيرة والمعمرة، كونت جميعها منظرا آية في الجمال، كما يتميز بروعة شلالاته وكثرتها وجريان المياه داخله بشكل مستمر طوال العام، والتي تجري من أعلاه إلى أسفله ما يقارب 12 كلم حتى تصب في وادي بيش، وأكثر ما يميز تلك المياه عذوبتها وبرودة ينابيعها، وفي الصيف يكون المكان معتدل الحرارة وأقل عن شاطئ البحر بأكثر من 10 درجات مئوية، لدرجة أنك تستطيع الاستلقاء تحت شجرة.

» الحديقة المعلقة

ما يلفت في وادي لجب هو وجود الحديقة المعلّقة، حيث ترتفع عن مستوى الوادي ما يقارب الـ 200 متر، ومنها يتفرّع علوّ آخر حيث يصل إلى قرابة الـ 400 متر، فيصِل ارتفاع الأشجار فيها إلى ما يزيد على عشرة أمتار للشجرة، ومن خلال السير في هذا الوادي يمكنك أن تشاهد الكثير من الصخور المشكلّة طبقات، التي تحتوي على الكثير من البازلت والرّخام والجرانيت، والصخور الناريّة والمتحوّلة، وهنالك صخور الخورم التي تبني النحل فيها أوكارها وتكون ممتلئة بالعسل.

» الوصول للوادي

ما يميّز هذا الوادي هو استحالة الوصول إليه، حتى من الذين يعرفون كل تعرّجاته وارتفاعاته، ما يزيد من حب المنافسة والمغامرة، فهو عميق جداً وغني بالعروق الصخرية المعدنيّة، إضافةً لوجود الانكسار الصخري، فهو مغامرة تثيرعشّاق هواية التسلّق كونه يتمتّع بارتفاعات شاهقة، ويمتلك طبيعة ساحرة مثيرة، وللوصول إليه طريقان الأول عبر المحلة الواقعة بين صبيا وبيش وسلك الطريق المؤدي إلى الحقو ثم يواصل بك الطريق إلى محافظة الريث ومن ثم وادي لجب، والطريق الآخر للقادمين من السراة وظهران الجنوب يؤدي بهم الطريق إلى الفرشة ثم إلى محافظة الريث، وبالتالي إلى الوادي.