• علمت بنحر ابنى بعد وصولي المستشفى ولا أعرف قاتله

• ما نشر عن علاقة القاتل بأسرتي غير صحيح

• أشكر الجهات الأمنية لتسهيلها إجراءات الدفن وتشييع الجثمان

مرّ يوم أمسٍ على عائلة "الطفل المنحور"، ثقيلاً حزيناً ، ورغم توافد المعزّين إليهم من مختلف مدن وبلدات محافظة الأحساء، للتخفيف عنهم، ومواساتهم، فلا تزال صورة طفلهم الصغير تجول في ذاكرتهم، وتبدّدها كثرة التساؤلات، عن أسباب قيام مرتكب الجريمة بهذا الفعل الشنيع.

قضاء وقدر

وشهدت بلدة الشعبة، حضور جمعٍ غفيرٍ، لتقديم واجب العزاء في وفاة الطفل زكريا الذي قتل نحراً، الأسبوع الماضي في المدينة المنورة. واستقبل والد الطفل بدر علي الجابر المعزّين بعبارة "هذا قضاء الله وقدره، ونحن صابرون ومحتسبون".

مطالبة بالحق

وقال والد الطفل بدر الجابر لـ "اليوم": "لن أتنازل عن حق ابني، وسأظل أطالب بدمه من المجرم، ونحن على ثقة برجال الأمن وعدالة القضاء والتي ستأخذ حقّنا من القاتل". في حين طمأن على صحة والدة الطفل، والتي عانت كثيراً من التعب وظلت لساعات في غيبوبة، عند رؤية ابنها وسط بركة من الدماء، بعد أن قام المجرم بنحره أمامها، بالقرب من أحد المحال على طريق الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة.

اتصال هاتفي

وذكر خلال حديثه: "كنت متواجداً في الأحساء وقت وقوع الحادثة، وتلقيت اتصالاً هاتفياً يخبرني عن وجود ابني في المستشفى، وأهمية الحضور، وعلى الفور توجهت مع أخي إلى المدينة المنورة، وحين الوصول إلى المستشفى وجهوني إلى الجهات الأمنية، وقتها كانت الطامة وعلمت بحادثة نحر ابني من مجرم مجهول، والذي لا يزال في قبضة الأمن، وحتى حينه نجهل دوافع المجرم وتقصده لابني، ولا زالت القضية محط التحقيقات الأمنية لدى النيابة العامة".

حالة هستيريّة

وأضاف جد الطفل زكريا لأمه "ناصر الفايز" ، بأن المجرم حين دخوله إلى المحل، قام بأخذ سكينة، لينفذ بها جريمته، وقام بنحر الطفل وهو في حضن والدته أثناء تواجدها في المحل نفسه، ولم ترتخي وظلت متشبثة به، لكن دخلت في حالة هستيرية بعد رؤية دماء ابنها، ولم تعلم بوفاته إلا بعد يوم".

شكر وتقدير

وقدم والد الطفل المنحور، شكره وتقديره إلى الجهات الأمنية للتسهيلات التي قدمتها لاستلام جثمان ابنه وتذليل الإمكانات في مراسم تشييع جنازته ودفنه في البقيع، مستنكراً كافة الادعاءات والإشاعات على منصات التواصل الاجتماعية التي ظهرت حوله، وحول علاقة القاتل بأسرة الطفل.