حمى الانتخابات الإسرائيلية ترفع وتيرة التصعيد ضد الفلسطينيين

حمى الانتخابات الإسرائيلية ترفع وتيرة التصعيد ضد الفلسطينيين

الأربعاء ٦ / ٠٢ / ٢٠١٩
تتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس قبيل الانتخابات المقرر عقدها في التاسع من أبريل المقبل، حيث تتسابق الأحزاب في صناعة دعاية انتخابية قائمة على إرهاق الفلسطينيين، والعمل على مصادقة قوانين عنصرية ضد الأسرى وزيادة الرقعة الاستيطانية في الضفة والقدس، وبدأ بنيامين نتنياهو بقراره طرد المراقبين الدوليين من الخليل.

» مشاريع استيطانية

ويحتل ملف الاستيطان مكانة هامة في مزاد الانتخابات الإسرائيلية، من خلال المصادقة على مشاريع استيطانية والسماح للمستوطنين بمصادرة الأراضي، بهدف كسب المزيد من الأصوات.

ويقول الوزير بالحكومة الفلسطينية وليد عساف: إن الاحتلال يسعى لبناء وحدات استيطانية جديدة، ويسمح للمستوطنين بارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين. ويوضح عساف، أن الحكومة الإسرائيلية تشرع الآن في تنفيذ مشروع يهدف لإفراغ المناطق المحيطة بالقدس الشرقية من الفلسطينيين، وضم مستوطنة «معالية أدوميم» لإسرائيل، بشكل يقضي على حلم الفلسطينيين بإنشاء دولة مستقلة.

» تصعيد بالضفة

وتصعد إسرائيل الاستيطان بالضفة الغربية، بهدف تقسيم الجنوب إلى قسمين من خلال مستوطنة (غوش عتصيون) وفصل الخليل عن بيت لحم، وتمت مصادرة 1200 دونم لبناء تجمعات استيطانية وربط المستعمرات بين بيت لحم والخليل مع منطقة (غوش عتصيون) وإحكام السيطرة على بيت لحم. ويجري فصل وسط الضفة عن شمالها، حيث تدور معظم اعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي في الشريط الممتد من قرية المغير شمال شرق رام الله عبر مستوطنتي «شيلو» جنوب شرق نابلس ومستوطنة «عيليه» جنوب نابلس ثم قرى «ترمسعيا» في رام الله وقريوت وقصرة في نابلس ومستوطنة «اريئيل» قرب مدينة سلفيت لتحقيق الفصل.

ويقول عساف إن المجتمع الإسرائيلي يتجه نحو اليمين، والأحزاب الإسرائيلية تتنافس على التطرف، وتسمح للمستوطنين بممارسة اعتداءات في القرى الفلسطينية لكسب ودهم في الانتخابات.

» البعثة الدولية

وارتكب مستوطن متطرف مجزرة بحق مصلين في الحرم الإبراهيمي بالخليل عام 1994، أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيا وإصابة 125 آخرين. وبعدها أصدر مجلس الأمن القرار 904 لتوفير الحماية للفلسطينيين. وتأسست بعثة دولية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وبدأت عملها عام 1997. واتخذ نتنياهو قرارا في 31 يناير الماضي بإنهاء مهمة المراقبين، مما ينذر بتصعيد جرائم المستوطنين في المدينة.

يقول رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، إن طرد البعثة الدولية جاء في التوقيت الذي تتنافس فيه الأحزاب الإسرائيلية على إزهاق الدم الفلسطيني للوصول إلى الكنيست ومراكز صنع القرار.

» مؤشر حقيقي

ويوضح أبو سنينة أن «طرد البعثة مؤشر حقيقي على زيادة وتيرة الاستيطان في المدينة، خاصة مع غياب من يوثق هذه الاعتداءات». ويشير الباحث في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب، إلى أن عملية طرد البعثة في هذا التوقيت جاءت بسبب سعي رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو لكسب أصوات المستوطنين.

» ضرب الأسرى

اقتحمت قوات الاحتلال سجن عوفر غرب رام الله في 21 الشهر الماضي، ما أسفر عن إصابة 160 أسيرا بجروح.

يوضح مدير الإعلام في هيئة شؤون الأسرى والمحررين ثائر شريتح، أن التطرف الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين أصبح نهجا واضحا، واقتحامات أقسام السجون، تدلل على أن الانتقام من المعتقل هو من الأساسيات في عمل الحكومة الإسرائيلية اليمينية، والشيء المتجدد في هذا الجانب، هو زيادة حجم المنافسة بين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين لتقديم مشاريع قوانين عنصرية يصادق عليها الكنيست بحق الأسرى.

ويضيف شريتح، أن الهجوم الأخير على سجن عوفر، يدل على السياسية الإسرائيلية التي تنتهجها قبيل أي انتخابات للكنيست، حيث يسبق ذلك استهداف مباشر للأسير الفلسطيني لتلبية رغبات الشارع الإسرائيلي وبالتالي كسب أصواتهم.

ويؤكد أنس أبو عرقوب، أن الإجراءات الانتقامية وتوزيع أشرطة فيديو حول قمع الأسرى، هو جزء من الدعاية الانتخابية داخل حزب الليكود، حيث يريد وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان تكريس نفسه وبناء شخصية قوية، بوصفه القادر على تلقين الفلسطينيين درسا. لذلك صعد حملته العنصرية ضد الأسرى وصور ذلك، وهذا أمر نادرا ما كانت تفعله إدارة مصلحة السجون.