تاهت الحروف!

تاهت الحروف!

الأربعاء ٦ / ٠٢ / ٢٠١٩
اختلفت أمنياتي عن سابقها كثيرا، فيما مضى كنت أدعو الله أن تُسكنني بعضا من وقتك لأحكي لك عما يتعب قلبي وفكرى ويثقل كاهلي، كنت أريد أن تشاركني وجعي نتقاسمه مناصفة إلى أن يزول وينطوي.. اليوم لا رغبة لي في أي حديث إن التقينا، فما جدوى الحديث وأيادينا مكتوفة إزاء أي حلول، لا تحدثني أو تطبطب على كتفي، فقط تمسك بي جيدا كي لا أسقط.

لا أملك شيئا أخبرك به، جف ريقي من الصمت وتاهت الحروف في حنجرتي وانقطعت حبال صوتي.. لم أعد بارعة في اختلاق الكلام كما كنت. في صدري آهة معتقة وفي جوفي صرخة تحرقني كلما حاولت إطلاقها عاليا بحرية، أعود لأبتلعها بحسرة وألم لأزداد صمتا على صمتي.. وكلما أغلقت الحياة أمامي أبوابها أُبغبغ كطير اعتاد النواح وجعا، قُصّ جناحاه وتناثر ريشه، وأصبح حبيسا في زنزانة العمر ينتظر حرية لا تأتي!.