الحوثي يسعى للسيطرة على البرلمان واستنساخ الحالة اللبنانية

الحوثي يسعى للسيطرة على البرلمان واستنساخ الحالة اللبنانية

الأربعاء ٦ / ٠٢ / ٢٠١٩
أعلنت ميليشيات الحوثي عن نيتها إجراء انتخابات برلمانية جزئية لملء المقاعد الشاغرة بالبرلمان الموجود في صنعاء، ويسيطرون عليه منذ الانقلاب على الشرعية واجتياحهم العاصمة اليمنية.

وكان رد الرئيس هادي سريعا على خطة الحوثيين، بنقله لجنة الانتخابات والاستفتاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، لقطع الطريق على الميليشيات التي تريد إجراء انتخابات واستكمال البرلمان في محاولة للسيطرة على أكبر مؤسسة تشريعية في اليمن.

» أعضاء البرلمان

ويتكون البرلمان اليمني من (301) عضو، يمثلون الدوائر الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، ويبلغ النصاب القانوني في البرلمان النصف+1 بحسب اللائحة الداخلية للمجلس والنصوص الدستورية. ويملك البرلمان في اليمن صلاحيات كبيرة مستمدة من الدستور باعتباره أكبر مؤسسة تشريعية في البلاد.

وقال قيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء لـ «اليوم»: إن عدد مقاعد البرلمان الشاغرة الآن تبلغ 33 مقعدا، منها 12 مقعدا لدوائر تقع في مناطق الشرعية ولا تستطيع الميليشيات إجراء انتخابات فيها.

وأوضح القيادي أن الميليشيات تريد إيجاد كتلة نيابية لها، والسيطرة على جناح برلمان صنعاء حاليا، وإزاحة المؤتمر الشعبي الذي يتفرد بالغالبية النيابية من خلال التحكم في نواب المجلس.

» دعوات متواصلة

من جهته، قال القيادي بحزب الإصلاح، عدنان العديني لـ«اليوم»: إن ميليشيات الحوثي الانقلابية جماعة إرهابية لا تملك حق إجراء عملية انتخابية، فهي نفسها ميليشيات انقلابية وغير قانونية. واستنكر العديني تهاون المجتمع الدولي في ردع هذه الميليشيات ومنحها مساحة للتمادي، معتبرا أنها بلا مشروعية، ومنوها أن هناك من يريد استخدامها للإضرار بأمن المنطقة والدول المجاورة.

وأبان أن ذلك يبدو واضحا في سلوك المجتمع الدولي حيث يدعم ميليشيات من خلال اعتبارها طرفا في مواجهة الشرعية، وهذا ما يسبب انهيار فكرة الدولة، ويدعم جماعات العنف، والخارجة عن القانون.

ودعا العديني إلى سرعة عقد جلسات البرلمان لقطع الطريق على ميليشيات الحوثي، مؤكدا أن هذه الخطوة تشكل قوة مساندة للشرعية ورديف لها، قائلا: إن هذا ما نطالب به منذ فترة.

» خطة استباقية

إلى ذلك، أكد البرلماني شوقي القاضي لـ«اليوم»، أن ميليشيات الحوثي تريد تحقيق أهدافها والسيطرة على البرلمان عبر إجراء انتخابات حيث تعمل على شق الصفوف بين الأقرباء والقبائل والأسر القبلية بين النواب الحاليين من خلال ترشيح شخصيات موالية لها من داخل هذه الأسر لشق عصى القبائل واشغالها ببعضها.

وأضاف القاضي: إن هناك تسريبات بأن المجتمع الدولي قد يذهب إلى حلحلة القضية اليمنية، وإيجاد هيئة وطنية تجمع النواب الحاليين مع بعض المكونات وبالتالي تريد الميليشيات وضع قياداتها في هذا المكون المزمع انشاؤه بحسب التسريبات، وبات واضحا ان الميليشيات تريد استنساخ التجربة اللبنانية «الثلث المعطل» في المؤسسات التشريعية.

واستطرد البرلماني القاضي: إن الميليشيات تعمل على فرض إرادتها على الشعب اليمني وشرعنة سيطرتها، عبر تحويل قادتها إلى مشرعين يجلسون في البرلمان المقبل، وينتحلون تسميات وصفات دستورية وقانونية.

» جلسة الشرعية

وشدد البرلماني اليمني على ضرورة أن تسارع الشرعية إلى عقد جسلة للبرلمان، بعد استكمال نصابه، مشيرا إلى أن المجلس استكمل نصابه، وقبل مقتل الرئيس علي عبدالله صالح كان هناك انشطار في البرلمان، والآن هناك نواب في صنعاء يعملون على الخروج منها وهم تحت الإقامة الجبرية.

وقال مناشدا: نتمنى من الشرعية والرئيس هادي أن يتلقفوا هذا الأمر، ويعلنوا انعقاد البرلمان، كونه أقوى مؤسسة شرعية دستورية يعترف بها العالم، مردفا: أتمنى ألا يتأخر البرلمان ويعقد جلسته في أقرب وقت.