«السيايرة» تعشق النخيل.. وتنتظر مشاريع خدمية

«السيايرة» تعشق النخيل.. وتنتظر مشاريع خدمية

الثلاثاء ٥ / ٠٢ / ٢٠١٩
يحافظ 1200 نسمة هم سكان بلدة السيايرة في الأحساء، على البيئة الزراعية القديمة، ويعيشون وسط غابة من أشجار النخيل وقنوات الري، تتمازج بين شوارعها الخضرة والماء، في انسجام جميل مع هدوء المنطقة وطبيعتها الجميلة، وكل ما يطلبونه مشاريع خدمية تسهل حياتهم اليومية. ويتحدى الأهالي كل أنواع البناء الحديث الذي يقوض الحيازات الزراعية بلا رحمة، رافضين تحويل مزارعهم إلى بيوت سكنية، ويفضلون البناء خارج النطاق الزراعي، ولا يزال شباب السيايرة رغم ارتفاع مستواهم التعليمي مرتبطين بأعمال الفلاحة، لنشاهد المعلم والطبيب والمهندس يمارسون الأعمال الزراعية، جنبا إلى جنب مع آبائهم.

» عشق النخلة

يقول أحمد علي البراهيم: إننا نحن أبناء السيايرة نعشق النخلة من طفولتنا، لذا تحول هذا العشق إلى ممارسة وسلوك حقيقي يومي من خلال الارتباط بالزراعة والمحافظة على الرقعة الزراعية، ولا تزال القرية تمثل البيئة الزراعية الكاملة بطبيعة بكر، وكأنها واحة زراعية بذاتها، فتجد المزارع والطرق الزراعية وقنوات الري التي تخترقها في تناغم وانسجام.

وأضاف البراهيم: «أعمال الفلاحة لا تنحصر فقط على الآباء، بل الأبناء جيلا بعد جيل يمارسون هذه المهنة في أوقات الفراغ، والمجتمع حافظ طيلة السنوات الماضية على الطبيعة الزراعية، مشددا على أن نقص الخدمات ووطأتها الثقيلة تجثم على أنفاس سكان البلدة منذ سنوات طوال، من بينها رفع المخلفات، وسفلتة وإنارة الطرق الداخلية، واستحداث مركز نشاط اجتماعي وغيرها من الخدمات.

» حب الفلاحة

ويبدي «الستيني» إبراهيم أحمد المنسف، رضاه حامدا الله بأن بلدته من البلدات القليلة التي تكاد تحافظ على شكلها الزراعي القديم، ويقاوم أهلها التغيير في هذه البيئة، مشيرا إلى أن الآباء علموا أبناءهم حب النخلة والاعتناء بها، فتجد الأبناء يعملون في الفلاحة دون خجل، يساعدوننا في إنجاز الأعمال، خصوصا في موسم الصرام.

ويؤكد عيسى عبدالله المنسف أن السيايرة تتميز بجودة منتجاتها الزراعية في السابق التي من بينها العنب، والرمان، والتين، والخوخ، كما أن تمرها يتميز حتى يومنا هذا بجودة عالية، منوها بأنه يعيش بارتياح وسط أشجار النخيل، مبينا أن منازل القرية يلفها النخيل من كل جانب وهذا له أثر نفسي وصحي على الجميع.

» مشاريع مجدولة

من جهته، أكد المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء، أن قرية السيايرة شهدت عددا من المشاريع التطويرية والخدمية، في حدود جغرافية خدماتها داخل النطاق العمراني، فيما وضعت بلدية الجفر ضمن خطتها عددا من مشاريع رفع الكفاءة والتي سيتم العمل بها وفق جدولة مرحلية بحسب اعتماد المشاريع.