النصراويون.. وقعوا بالفخ!

النصراويون.. وقعوا بالفخ!

الاثنين ٤ / ٠٢ / ٢٠١٩
هكذا هم النصراويون عندما يخسرون مباراة ينحرون فريقهم، ولا يكتفون بذلك بل يسلون عليه السيوف بدون أي رحمة، ومن ثم يتهمون الآخرين بقتل فريقهم.. هل هذا يعقل؟!.

¿ هذا الفريق وبهذا المدرب هو من أثار إعجابهم قبل أسبوع عندما انتصر، وهو نفس الفريق الذي يصفونه اليوم (بالمخجل والمحبط) لمجرد أنه تعثر وخسر مباراة.

¿ أن تخسر مباراة شيء وارد في كرة القدم بغض النظر عن كيف خسرت ولكن السؤال الأهم: هل هذه الخسارة رمت بالفريق للمجهول وفقد أمل المنافسة على الدوري حتى نتشاءم لهذا الحد؟!.

¿ نعم النصر يعاني من بعض القرارات التي تصدر بحقه والفار أتعبه كثيرا، وهناك حكام كانوا بقراراتهم قاسين عليه في بعض المباريات وهي عوامل مؤثرة، ولكن ليس عليه أن يستسلم.

¿ منذ زمن ليس بالقصير وأنا أقول وأردد أن أكبر مشاكل النصر الأزلية أنه لا يتعامل مع الانكسارات التي تحصل للفريق بهدوء وعقلانية.

¿ النصر يخوض موسما صعبا وهو أشبه بالمعركة الشرسة وعليه أن ينتصر بها أو يرفع الراية البيضاء ويتوقف، فالمعارك الكروية تحتاج دهاء ومكرا وكرا وفرا، والأهم كيف تطيح بخصمك قبل أن يطيح بك.

¿ لا أحد ينكر أن الإدارة قدمت عملا كبيرا في الصيف وتعاقدت مع لاعبين أجانب جيدين لم نشاهدهم بالنصر منذ سنوات، ولكن في الشتوية استمتعت بالأجواء الجميلة ونسيت الفريق، أو أن هناك من أوهمها أن الفريق لا يحتاج تدعيما ووقعت بالفخ!.

¿ عندما تريد أن تصل لهدفك وتعرف أن خصومك ومنافسيك يعملون لتعزيز فرقهم فعليك ألا تقف متفرجا وتبادر لجلب لاعبين، إلا إذا كنت تملك فريقا لا ينقصه شيء.

¿ النصر كان بحاجة لبعض القرارات الجريئة لمصلحة الفريق من خلال الاستغناء عن لاعبين وجلب آخرين سواء أجانب أم محليين، وهذا الشيء يقوي الفريق وهو ليس معيبا، فكل فرق العالم الكبيرة تجلب لاعبين وتبعد آخرين حتى تصل لما تريد.

¿ انشغل النصراويون كثيرا بالفار والتحكيم والهلال، وملعب مباراة أحد، وانتقلوا للغامدي والبريكي وماجد، وتحولوا للجان والاتحاد السعودي، ورجعوا لهتان وأحمد موسى، وتاهوا ونسوا فريقهم بالملعب.

¿ الأفضل من كل هذا أن يركز الجمهور على مساندة فريقهم بالملعب وأن يقتنعوا ويعرفوا أنهم يملكون إدارة واعية وقادرة على الدفاع عن حقوق ناديهم ولكن بهذه الطريقة الخاسر الأكبر الفريق.

أخيرا..

الدوري طويل والفريق لا يزال بالمنافسة وحظوظه قائمة وكبيرة، ولهذا الشد من أزر اللاعبين وزرع التحدي فيهم لتخطي الصعاب وأنهم قادرون أن يصنعوا إنجازا لهم ولناديهم أفضل من ترسيخ فكرة إحباطهم بأن الدوري ليس لهم.