«الأيروبكس» تحسن التركيز وتسرع المعالجة الذهنية

«الأيروبكس» تحسن التركيز وتسرع المعالجة الذهنية

الاحد ٣ / ٠٢ / ٢٠١٩
أظهرت دراسات عديدة أن التمارين الرياضية التي يطلق عليها الأيروبكس يمكن أن تحسن الإدراك لدى كبار السن، لكن دراسة جديدة صغيرة وجدت أن التدريبات القوية تعزز مهارات التفكير لدى البالغين الأصغر سنا أيضا.

وبعد ممارسة تدريبات الأيروبكس لمدة 6 أشهر أظهر بالغون، تتراوح أعمارهم بين 20 و67 عاما، تحسنا في الوظائف التنفيذية «العمليات المعرفية المهمة للاستدلال والتخطيط وحل المشكلات» وزيادة في المادة الرمادية في منطقة الدماغ وهي مادة مهمة لهذه الوظائف.

ويقول كبير الباحثين في الدراسة أستاذ علم النفس العصبي في المركز الطبي بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك ياكوف شتيرن: إن الناس يفكرون في التدهور العقلي على أنه شيء يحدث في مرحلة لاحقة من العمر. وأضاف «لكن حتى في سن الثلاثين تحتاج إلى بعض المساعدة وتظهر الكثير من الدراسات تراجعا في هذه الوظائف من العشرينات فصاعدا، لذا فإن رسالة هذه الدراسة هي أن تمرينات الأيروبكس مهمة جدا حقا».

ونظرا لعدم وجود دراسات من هذا النوع على الشباب والبالغين متوسطي العمر، استعان شتيرن وزملاؤه بنحو 132 متطوعا يبلغون من العمر 20 عاما أو أكثر للمشاركة في تجربة للنظر في تأثير التمارين الرياضية على الإدراك وهيكل الدماغ. ولم يكن أي من المتطوعين يمارس الأيروبكس قبل إجراء الدراسة.

وخضع المتطوعون في بداية التجربة لاختبارات لتقييم الوظائف التنفيذية والذاكرة العرضية وسرعة المعالجة الذهنية والقدرات اللغوية والتركيز. وقام الباحثون بتقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين، واحدة مارست تدريبات الأيروبكس، في حين مارست المجموعة الثانية تمارين الإطالة والتمدد.

وأظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي زيادة في سمك قشرة الدماغ الأمامية لدى من مارسوا الأيروبكس في نهاية الدراسة التي امتدت 24 أسبوعا.

وقال الأستاذ في قسم علم النفس بجامعة بيتسبرج في ولاية بنسلفانيا كيرك إريكسون: إن الدراسة الجديدة تؤكد أن التدريبات «وسيلة واعدة جدا للتأثير على الوظيفة الإدراكية»، وأضاف إريكسون إن الدراسة «تشير إلى أن النشاط البدني دواء قوي لتعزيز صحة الدماغ والصحة الإدراكية طوال العمر».