حقائب «حزب الله» الوزارية تضع لبنان تحت المجهر

حقائب «حزب الله» الوزارية تضع لبنان تحت المجهر

الاحد ٣ / ٠٢ / ٢٠١٩
تواجه الحكومة اللبنانية مجموعة تحديات داخلية وخارجية، تبدأ بتلقف الوضعين المالي والاقتصادي ولا تنتهي بحماية لبنان ترددات العقوبات الأمريكية على إيران و«حزب الله»، خصوصا بعد انخراط الحزب في العمل السياسي اللبناني منذ فوزه بالأكثرية في الانتخابات اللبنانية وصولا إلى حصوله وحلفائه على الأكثرية في مجلس الوزراء.

» تحذير أمريكي

ويرى المحلل السياسي ومدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الإستراتيجية د.سامي نادر في حديث لـ«اليوم»، أن موازين القوى في حكومة الرئيس سعد الحريري تميل إلى «حزب الله» بشكل أكبر، وقال: في حكومة الرئيس تمام سلام حينها، لم يكن يمثل الحزب الأكثرية، على الرغم من أنه كانت لديه القدرة على التعطيل ووضع الفيتو.

ويشير إلى أن حكومة الحريري الحالية يملك «حزب الله» فيها الأغلبية السياسية، ليس بعدد المقاعد بينه وبين حلفائه فحسب، إنما بحصته الوزارية، بالإضافة إلى اشتداد الضغط عليه إثر العقوبات الاقتصادية بجانب إيران، ففي عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كانت واشنطن في مرحلة انفتاح على طهران، ولم تكن السياسة الإيرانية على لبنان بذات الوقع الحالي.

ويقول نادر: هنالك تحذير أمريكي دائم من مغبة استخدام الحزب الأدوات الحكومية أو مؤسسات الدولة للتفلت من العقوبات، بمعنى نحذر من أن تصل مساعدات للحزب عبر الوزارات أو عبر المؤسسات وهنا مكمن الخطر، لبروز متغير جديد ألا وهو أن «حزب الله» أصبح أقوى سياسيا ومنخرطا في صنع السياسات العامة والحكومية.



» ظرف حرج

ويضيف نادر: أما المعطى الثالث الأهم، فهو تداعي الوضعين الاقتصادي والمالي، فلقد تشكلت الحكومة في ظرف اقتصادي مالي حرج جدا عبرت عنه مؤسسات التصنيف الدولية والأزمة المالية التي نعيشها، الشح بالسيولة وارتفاع أسعار الفائدة، والعجز في الخزينة بشكل كبير، فهذه الأمور تضغط بشكل واسع على اقتصادنا، فالعيون الأمريكية شاخصة على لبنان، وهنالك المزيد من الضغط الاقتصادي والعقوبات الدبلوماسية والاقتصادية، ناهيك عن التهديدات الإسرائيلية.

ويختم المحلل السياسي: ارتفعت المخاطر على لبنان، فالحكومة اليوم أمام تحديات ويتجلى التحدي الأول في الشق السياسي، كيف ستطمئن المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة والدول العربية الذين سبق ونبهوا بأن «حزب الله» يستخدم الدولة اللبنانية غطاء، أما التحدي الأخير، أمام لبنان فرصة وحيدة وهي مؤتمر «سيدر»، فهل تستطيع الحكومة إنجاز مقرراته بعد أن تشكلت ونجحت بالتوافق على التشكيل ووضع المؤتمر بندا في البيان الوزاري..؟، وهل ستنفذ الإصلاحات؟ وهل سيترجم التوافق على التشكيل بالتوافق على التنفيذ..؟ هنا يكمن السؤال!!.