إن معرض كتاب المنطقة الشرقية هذا العام يأتي بعد ما يقارب 30 عاما من إقامة النسخة الأولى لمعرض الكتاب في المنطقة، كما سيقام المعرض بنسخته الثانية خلال الفترة من 19 حتى 28 من شهر فبراير المقبل، في أرض معارض الظهران الدولية، ويأتي معرض الكتاب المحلي ضمن النشاط الثقافي الذي تبنته جمعية الناشرين السعوديين، مشيرا إلى أن المعرض سيقام بشكل سنوي باستمرار -بإذن الله-، وأضاف: يأتي ذلك كون المنطقة الشرقية تستحق أن تستضيف عرسا ثقافيا مميزا يليق بها؛ نظرا للحركة الثقافية التي تتميز بها المنطقة والمشهود لها من الجميع.

وقال الحمدان: «إن التسجيل ما زال متاحا لدور النشر السعودية بشكل عام والراغبين بالمشاركة في المعرض، حتى يتم إدراج أسمائهم ومؤلفاتهم ضمن الفعاليات».

وزاد: نتوقع أن يحتوي معرض كتاب المنطقة الشرقية على 200 دار نشر من مختلف مناطق المملكة، لافتا إلى أن المعرض يعتبر مفاجأة سارة لجميع الكتاب والمثقفين في المنطقة الشرقية، الذين لطالما انتظروا مثل هذه الفعاليات التي تعيد الروح إلى الكتب وتنعش الحركة الثقافية بشكل عام.

وأردف: «سيضم المعرض فعاليات ثقافية وأدبية مسندة لنادي الشرقية الأدبي، ونشاطات للطفل والمرأة مسندة لوزارة التعليم، إضافة إلى تخصيص الساحات الخارجية في أرض المعارض لعربات الطعام والأسر المنتجة دون أي مقابل مادي عليهم، وذلك مساهمة للأسر المنتجة، بالإضافة إلى الحرص على مشاركتهم في هذا العرس الثقافي».

من جهة أخرى، يستعد نادي الشرقية الأدبي لتنظيم الفعاليات الثقافية والأمسيات الشعرية والأدبية لمعرض الكتاب. وقال الأديب والقاص خليل الفزيع: معرض الكتاب نافذة واسعة على الثقافة، تتيح لمثقفي المنطقة الشرقية الاطلاع على آخر الإصدارات وما يستجد منها في مجال النشر والتوزيع، كما أنه يشكل احتفاء بالكتاب الذي بدأ الاهتمام به يتراجع أمام الزحف الكبير للتقنيات الإلكترونية، التي سهلت الوصول للكتاب بالنسبة للذين لا يشعرون بلذة القراءة الورقية والتفاعل معها والاستفادة منها قدر الإمكان، وأن هذا النوع من الاستثمار الثقافي يتيح أيضا للمثقفين توزيع إصداراتهم عبر دور نشر، تسهل عليهم تسويق إنتاجهم الثقافي وتحفظ حقوقهم المادية والأدبية.

وأضاف الفزيع: «معارض الكتب المحلية لا تقل أهمية عن معارض الكتب الدولية، فهي مكملة لها، ورافد من روافدها، إضافة إلى أن هذا المعرض يعتبر تجربة جديدة تضاف إلى تجارب ثقافية أخرى تشهدها المنطقة عبر المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالثقافة، لتعيد للكتاب أمجاده وتعود الناس على اقتنائه والاستفادة منه».