سياسيون لـ اليوم: المملكة الداعم الأول لـ «أمن واستقرار» السودان

أكدوا أن الوفد السعودي يستهدف دعم الخرطوم في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة

سياسيون لـ اليوم: المملكة الداعم الأول لـ «أمن واستقرار» السودان

الاحد ٢٧ / ٠١ / ٢٠١٩
مكانة سعودية مرموقة ودور ريادي وثقل دولي في العالمين العربي والإسلامي

السديري: منع تدخلات دول الشر الساعية لزعزعة البلدان العربية


هاشم: السودان عمق إستراتيجي مهم للدول العربية والإفريقية

الألفا: مواقف سعودية مشرفة تجاه الإنسانية والقضايا العربية والإسلامية

الغامدي: تحرك المملكة لدعم السودان امتداد لدورها التاريخي الداعم للدول العربية

أكد عدد من السياسيين أن توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بارسال وفد وزاري إلى جمهورية السودان تضامنا معه في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، يأتي إدراكا من الملك المفدى وسمو ولي عهده الأمين -يحفظهما الله- أن أي اختلال أو أحداث في أي بلد عربي له انعكاسات سلبية على باقي الدول العربية من ناحية الأمن والاستقرار، وشددوا على أن وقوف المملكة مع السودان وباقي الدول العربية دليل على مكانتها ودورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي وثقلها العالمي، ويأتي في إطار جهودها لمنع أي تدخلات خارجية في شؤون الدول العربية وزعزعة استقرارها، خاصة وأن أمن السودان جزء من أمن واستقرار باقي الدول العربية والإفريقية.

أمن واستقرار

وقال الخبير السياسي والكاتب مشعل السديري: إن المملكة لم ولن تتأخر عن دعم السودان وشعبه؛ تقديرا لمواقفه تجاه المملكة والدور الكبير الذي يقوم به، مشيرا إلى أن أمن واستقرار القارة الإفريقية والدول المقابلة للجزيرة العربية في البحر الأحمر مهم للدول العربية واستقرارها، وأن أي هزات تتعرض لها دولة السودان أو باقي الدول الإفريقية لها انعكاسات على أمن واستقرار الدول العربية.

مواقف داعمة

وأكد أن الوفد الوزاري الذي بعثه خادم الحرمين الشريفين يستهدف دعم السودان باعتبار أن الاقتصاد هو من يقود السياسة وأساس الأمن والاستقرار في أي بلد، وأضاف، إن وقوف المملكة مع السودان سيعيد له الأمن والاستقرار ويمنع التدخلات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلدان العربية، وإن ما تقوم به المملكة يأتي إدراكا منها لأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار للدول العربية والإسلامية، ومواقفها الداعمة للدول العربية سياسيا واقتصاديا وأمنيا واضحة.

عمق إستراتيجي

وأوضح استاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز د. وحيد هاشم، أن المملكة حريصة على استقرار الدول العربية ورفاهية شعوبها ومنع ما يؤثر على مسيرتها التنموية، وقال: إن الوفد الوزاري السعودي الذي بعثه خادم الحرمين الشريفين يقدم الدعم والأمن للسودان ويمنع إراقة الدماء ويخرجه من العنف والدمار، وأضاف د. هاشم، السودان عمق إستراتيجي للأمن في الدول الإفريقية واستقراره مهم للدول العربية، ومن هنا تأتي أهمية جهود المملكة لمنع تدخل دول الشر التي تسعى إلى الفوضى في الدول العربية وتحرك العنف من خلال الشعوب أو الجماعات المتطرفة وفي مقدمتها تركيا وقطر وإيران وحزب الله اللبناني والميليشيات الحوثية، مضيفا إن هؤلاء هم أعداء الأمة العربية والإسلامية من خلال سياساتهم الساعية لتأجيج الصراعات في الدول العربية والإسلامية، وقال: لاشك أن المملكة لها نفوذ خليجي وعربي وإسلامي ودولي وثقل سياسي واقتصادي وأمني، وما تقدمه من دعم على جميع المستويات للدول العربية يستهدف منع قوى الشر والتطرف من زعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية.

مكانة ريادية

وثمن السفير الفلسطيني لدى المملكة باسم الألفا، مواقف المملكة العربية السعودية المشرفة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين تجاه العرب والإسلام والإنسانية وقال: إن المملكة هي قلب العالم الإسلامي النابض، وتعطي مكانتها الريادية عربيا وعالميا القضايا العربية ومع الدول العربية أهمية على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأشار إلى أن الوفد الاقتصادي الذي بعثه خادم الحرمين الشريفين إلى السودان لدعمه جاء لتدارك الموقف الذي يمر به السودان، ومنعا للتدخلات الخارجية الساعية لزعزعة أمنه واستقراره، ورسالة للشعب السوداني بأن المملكة معه وأن أي تغيير يجب أن يكون عبر القنوات الشرعية، وأن الشعب السوداني يجب أن يدرك ما آلت له الأحوال في سوريا والعراق وليبيا، كما يعتبر الوفد باسم العرب جميعا لمنع أي زعزعة للأمن والاستقرار العربي.

قنوات شرعية

وأشاد الألفا بالدور الريادي الفعال للمملكة نحو استقرار الدول العربية ومنع من يحاول التربص بها وشعوبها ضمن مخططات تحاك ضد البلدان العربية، وشدد على أن المملكة لا تتدخل في أي بلد إلا بالخير وعلى من يريد التربص بالدول العربية أن يعلم أنه سيكون خاسرا أمام المملكة العربية السعودية، وأن سهام الأعداء سوف تنعكس على صدورهم، وسوف تنعم الدول العربية بالأمن والاستقرار نتيجة جهود المملكة العربية السعودية على المستوى العربي والإسلامي والدولي، وقال: لا يمكن أن ينسى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية موقف المملكة مع القضية الفلسطينية، بدليل أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- أطلق على القمة العربية في الظهران «قمة القدس»؛ تأكيدا لمواقف المملكة النبيلة وعلى اهتمامها بالقضية الفلسطينية، واختتم حديثه بالتأكيد على أن أي هزة تتعرض لها أي دولة عربية ستنعكس سلبا على باقي البلدان والقضية الفلسطينية التي تتخذ المملكة تجاهها موقفا ثابتا ومشرفا رغم الحملات الشرسة التي تتعرض لها.

بوابة كبيرة

وقال المحلل السياسي بجامعة الملك عبدالعزيز فيصل الغامدي: إن السودان يمثل بوابة كبيرة لأمن البحر الأحمر الذي تحاول دول مثل تركيا وإيران اختراقه؛ لضرب الأمن العربي من خلال التأثير على السعودية بحجة الاستثمار بعدد من جزره لدعم اقتصاديات دول البحر الأحمر، وهو الخطر الذي فطنت له السعودية مبكرا بدعم تلك الجزر اقتصاديا وأمنيا من خلال عدد من الاتفاقيات التي تم توقيعها لضمان سلامة الملاحة في بحر يعد أهم الممرات الملاحية في العالم.

مواقف سعودية

وأشار الغامدي إلى أن التحرك السعودي نحو دعم السودان وأمنه يأتي ضمن سلسلة مواقف سعودية وامتدادا لدورها التاريخي الداعم للدول العربية في مواجهة المد الإيراني - التركي، ووقفتها الشجاعة في دعم الشرعية باليمن، وكذا حكومة البحرين ودعم الاقتصادين الأردني والمصري، مضيفا إن إرسال الوفد الوزاري السعودي للسودان يستهدف دعم اقتصاده وأمنه باعتباره أحد محاور استقرار المنطقة من خلال مشاركته في تحالف دعم الشرعية باليمن.
المزيد من المقالات
x