نظام الملالي يهرب من توقيع الاتفاقيات خشية على ميليشياته

نظام الملالي يهرب من توقيع الاتفاقيات خشية على ميليشياته

تشتعل إيران على الصعيد الداخلي ما ينذر بانفجار الموقف، واندلاع أزمة كبيرة، إذ هدد عدد من الوزراء في النظام بالاستقالة، مطالبين المرشد علي خامنئي بالتعجيل في الموافقة على انضمام طهران إلى اتفاقيتي مكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة.

» هروب ومراوغة


ويقول خبير العلاقات الدولية د. أيمن سمير: إن نظام الملالي يهرب من التوقيع على الاتفاقيتين ليتفادى منعه من دعم الميليشيات، التي يمولها في عدد من دول العالم، خصوصا في الوطن العربي، إذ إنه لا يخفى على أحد دوره في إغداق ملايين الدولارات على ميليشيا الحوثي في اليمن، من أجل تمزيق الدولة الشقيقة بهدف جعلها بؤرة للصراعات المذهبية، ثم منصة يهدد من خلالها دول الخليج، كما أنه الداعم الرئيس لميليشيا «حزب الله» في لبنان وحركة حماس الفلسطينية، التى تصنفهما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى منظمتين إرهابيتين.

وشدد سمير على أن التزام إيران ببنود ولوائح اتفاقيتي مكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة سيحد من أنشطة عناصر الحرس الثورى الإيراني، وأبرزهم رئيس العمليات الخارجية قاسم سليماني، مؤكدا أن الحرس الثوري الإيراني الضالع الرئيس في عمليات الاغتيالات للمعارضين وفي تدبير الجرائم الإرهابية ضد مَنْ يتصدى لنظام

الملالي الإرهابي.

» أوروبا تنتفض

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن أوروبا انتفضت أخيرا وبقوة ضد التحركات الإيرانية بسبب زرع النظام الإيراني لعناصره الاستخبارية، وجرى الكشف عن جواسيس داخل السفارات الإيرانية، ما يؤكد أنها دولة مارقة تتخذ كل الأساليب غير المشروعة من أجل تحقيق أهدافها، لافتا إلى أن إجبار المجتمع الدولي لطهران بالتوقيع على اتفاقيتي مكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة بات ضرورة بعد تضخم دورها في دعم وتمويل الإرهاب حول العالم.

» صقور وحمائم

وفي السياق، أوضح خبير العلاقات الدولية د. جهاد عودة أن الذين يطلق عليهم «الصقور» في النظام الإيراني ومعظمهم من عناصر الحرس الثوري وأصحاب المرجعيات الدينية، يرفضون الانضمام إلى أية اتفاقية ملزمة لطهران، لاسيما في ظل انتشار الأنشطة السرية للسياسة الخارجية الإيرانية والتورط بشبكات معقدة من المؤامرات والمخططات، التي تحتاج إلى أموال ضخمة وإلى جهات لغسل هذه الأموال في طرق ملتوية، وهو ما ينتهجه النظام الإيراني في المرحلة الراهنة لدعم ميليشياته، إذ كشفت مخططاته لتهريب الأسلحة لميليشيا «حزب الله» ومنها إلى ميليشيا الحوثي في اليمن، عن طريق الموانئ وكان أبرزها الحديدة، فضلا عن استغلال بؤر أخرى على الحدود اليمنية لتهريب الصواريخ الباليستية، التي وجهتها هذه الميليشيات الانقلابية إلى الأراضي السعودية.
المزيد من المقالات
x