المفاعلان النوويان السعوديان يقللان الاعتماد على النفط التقليدي

خبيران: تحول نوعي في استخدامات الطاقة بالمملكة

المفاعلان النوويان السعوديان يقللان الاعتماد على النفط التقليدي

الخميس ٢٤ / ٠١ / ٢٠١٩
أكد خبيران في الطاقة أن إعلان المملكة عن إرساء عقد تحديد مواصفات موقعي إنشاء المفاعلين النوويين السعوديين على ساحل الخليج العربي يُشير إلى أن المملكة قادمة وبقوة نحو تحول نوعي في استخدامات الطاقة ومنها الطاقة النووية لتنويع محفظة مصادر الطاقة محليا، ويسهم بشكل كبير في تطوير القاعدة العلمية والبحثية وتشجيع الابتكار والتميز العلمي والتكنولوجي، ناهيك عن بناء للموارد البشرية المحلية المتميزة.

» الاستخدام السلمي


وقالت الباحثة والمختصة في سياسات وتشريعات الطاقة، إيمان أمان: «يرتكز برنامج المملكة للطاقة النووية على الاستخدام السلمي للطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية، وهذا التوجه يتماشى مع رؤية السعودية ٢٠٣٠ في تنويع محفظة مصادر الطاقة الكهربائية محليا. وأضافت: تعتبر الطاقة النووية من أفضل مصادر توليد الطاقة الكهربائية منخفضة الكربون وتساهم بشكل كبير في التخفيف من مشكلة تحدي تغير المناخ العالمية، وهي المصدر الوحيد للطاقة الذي يمكن أن يحل محل جزء كبير من مصادر الوقود الأحفوري من النفط والغاز وفي نفس الوقت لا يتأثر بتقلبات الطقس مثل مصادر الطاقة المتجددة المعتمدة على الطاقة المولدة سواء من الشمس أو الرياح، وجذب للاستثمار الأجنبي المباشر والانتعاش الاقتصادي ونمو للصناعات المساندة له مثل الصناعات المتعلقة بالمعادن، تطوير القاعدة العلمية والبحثية وتشجيع الابتكار والتميز العلمي والتكنولوجي. ناهيك عن بناء الموارد البشرية المحلية المتميزة».

» تنافس على الشراكات

من جهته، قال الباحث في شؤون الطاقة م. سلطان الصنيع: تسعى المملكة وعبر رؤيتها المباركة لوضع أساسات تحقيق هذه الرؤية الطموحة، وتتنافس العديد من الدول الصناعية العملاقة لتكون شريكة للمملكة في عقد شراكات نوعية تخدم الطرفين.

وأضاف: ولعل من أهم تلك الشراكات ما أعلنه رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة د. خالد السلطان عن إرساء عقد تحديد مواصفات موقعي مفاعلين نوويين على الساحل الشرقي من المملكة، تلك الخطوة وغيرها الكثير تنبئ بتفاؤل كبير لتحقيق ما تم التخطيط لتنفيذه عندما أعلن عن رؤية المملكة ٢٠٣٠ وبرامج التحول الوطني ٢٠٢٠، ووفقا لتقديرات حكومية أعلنتها مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، في وقت سابق، فإن الطلب المتوقع على الكهرباء في المملكة سيتجاوز 120 جيجاواط بحلول عام 2030، ما لم يتم إنتاج طاقة بديلة، من هذا المنطلق رسمت المملكة خارطتها للطاقة في المستقبل.

» ثقل المملكة الاقتصادي

وذكر الصنيع: مثل هذه المشاريع جعلت التنافس كبيرا بين دول عملاقة مثل أمريكا وفرنسا والصين وكوريا الجنوبية وروسيا يبين ثقل المملكة الاقتصادي بمختلف مشاريعها، وكما هو معلوم فإن المفاعلين النوويين سيتم بناؤهما خلال عدة سنوات ولكنها تشير إلى مستقبل مبهر تتعدد فيه موارد الطاقة لتغطية التوسع العمراني والمشاريع المستحدثة كالبحر الأحمر والقدية وغيرها والمصانع العسكرية والعديد من الاتفاقيات الطموحة التي وقعها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ليرى من خلال هذه الاتفاقيات نور المستقبل لمملكة يفاخر بها بين مصاف دول العالم المتقدم وبشكل يليق بها كإحدى دول مجموعة العشرين، ومن جهة أخرى يسمح بالاحتفاظ بالنفط التقليدي والاستفادة منه عبر استخدامه في الصناعات، حيث يدخل في آلاف الصناعات بشكل مباشر أو شكل غير مباشر، وتحظى المملكة بعد هذه الخطة بإشادة دولية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولعل أهم عناصر الإشادة دعم القيادة الرشيدة لهذا النوع من الطاقة وجاهزية المملكة وتطور بنيتها لاحتواء مثل هذه المشاريع واستباق المملكة لذلك عبر وضع أطر تنظيمية لهذا القطاع.
المزيد من المقالات