بعد عام على الاحتلال.. عفرين شاهد على الانتهاكات التركية

بعد عام على الاحتلال.. عفرين شاهد على الانتهاكات التركية

الخميس ٢٤ / ٠١ / ٢٠١٩
في العشرين من شهر يناير للعام 2018، أمر الرئيس التركي أردوغان جيشه ومرتزقته بالهجوم على منطقة «عفرين» السورية ونشر الخراب والدمار في هذه المدينة الآمنة، وولا تزال «عفرين» وهي إحدى مدن محافظة حلب شاهدة على انتهاكات الأتراك لها.

«اليوم» التقت في القاهرة بالباحث السوري والخبير في الشأن الكردي محمد أرسلان علي، الذي ألقى الضوء على فظائع النظام التركي ضد الأكراد في عفرين.


» مأوى النازحين

وحول هذه الأوضاع يقول أرسلان: إن تركيا دفعت بجيشها لاحتلال عفرين من قبل زبانية الجشع العثماني، فشردوا أهلها وأذاقوهم أنواع العذاب، ليس إلا لكونهم كردا فكروا بأن يعيشوا ذات يوم بعيدا عن التبعية وإملاءات الأنظمة الشوفينية التي لا تقبل بوجود الآخر وتعمل على إقصائهم حينما يفكرون أن يكونوا ذاتهم الطبيعية.

» بيع وتعسف

وأضاف الباحث السوري: أردوغان ما زال يفسد في المنطقة من دون حسيب ورقيب، إن كان في سوريا منذ ثماني سنوات أو في الدول العربية وخاصة ليبيا وإرساله الأسلحة لينشر الفوضى فيها بعدما برع فيها في سوريا.

وتابع: يعمل أردوغان كل ما في وسعه لضرب أية تجربة أو نهوض كردي بالمنطقة، لذلك لم يهدأ له بال حتى أنه باع الثورة السورية وجعل من بعض قوى المعارضة مرتزقة، يقتلون ويتقاتلون فقط من أجل مصالحه ولتذهب الثورة السورية إلى الجحيم، هذا ما فعله في العديد من المناطق حينما أمر مرتزقته بالانسحاب منها وجمعهم لمآرب أخرى.

» انتهاكات متواصلة

ويرى أرسلان أن لأردوغان حساباته السياسية الداخلية، فإنه كان يعيش هاجس الفشل في الانتخابات الرئاسية، لهذا كان يبحث عن نصر ولو شكليا ليستثمره في تلك الانتخابات.

وأوضح الباحث السوري أنه بحسب العديد من المصادر التي وثقت جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته، فقد نفذوا مجازر دموية تسببت في وفاة نحو 380 مدنيا بينهم 55 طفلا و36 مواطنة من المدنيين الكرد والعرب والأرمن.

» أزمة داخلية

واستطرد الباحث في الشأن الكردي، أن تركيا تشهد أزمة داخلية كبيرة جدا من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وما زالت تداعيات الانقلاب الفاشل والذي يستثمره أردوغان في القضاء على كل خصومه من سياسيين وقضاة وصحفيين وفنانين وكتاب ويزج بهم في السجون. وعانى الأهالي من احتلال عفرين في مارس 2018، الكثير من الويلات والخراب والدمار وتحولت المدينة الآمنة والمستقرة طوال الكارثة السورية إلى ما يشبه مدينة أشباح بعدما تم تهجير أهلها وترهيبهم وإجبارهم على النزوح وجلب المرتزقة وعوائلهم وتوطينهم بدل سكانها الذين هربوا من بطش الجيش التركي والجماعات الإرهابية المتأسلمة.
المزيد من المقالات
x