الهوية الوطنية حاضرة.. تشكيليون يبهرون رواد «شتاء طنطورة»

الهوية الوطنية حاضرة.. تشكيليون يبهرون رواد «شتاء طنطورة»

الخميس ٢٤ / ٠١ / ٢٠١٩
شارك نخبة من الفنانين السعوديين في مهرجان «شتاء طنطورة» الذي تنظمه الهيئة الملكية لمحافظة العلا للمرة الأولى هذا العام، بمجموعة من الأعمال الفنية المعروضة في المخيم الشتوي، جمعوا خلالها بين الفن المعاصر وسحر التاريخ، وساهموا مع الهيئة الملكية في تسليط الضوء على تراث المنطقة الذي يعود إلى 8 آلاف عام.

واستلهم الفنانون أفكار وعناصر هذه الأعمال الفنية من طبيعة وآثار وتراث العلا بهدف تسليط الضوء على كنوز تراثها العريق، وإعادة بناء الفترات التاريخية الغابرة لشعوب المنطقة، ولإبراز الهوية الوطنية والكشف عن عمق ملامحها.


كما شهدت محافظة العلا إقبالا كبيرا من خلال «شتاء طنطورة»، لاعتبارها عروس الآثار والحضارات القديمة على مر العصور، وأحد المواقع الأثرية المعترف بها عالمياً، وتعد وجهة سياحية من الطراز الأول لعشاق المناظر الطبيعية لما تتمتع به من بيئة خلابة.

حيث شارك الأمير سلطان بن فهد بعمل فني بعنوان «كان حاكما» وهو تجميع لصور مجسمات معاصرة للحكام العرب القدامى والتي أخذها من معرض كنوز أثرية من المملكة العربية السعودية تم تصويرها بالأشعة السينية (الطبية).

فيما شارك الفنان عبدالله العثمان بعملين أطلق على الأول اسم «الصخرة» وهو عبارة عن صندوق زجاجي يحتوي على صخرة كبيرة مزود بمؤثرات صوتية تم تسجيلها على فترات زمنية بين جبال العلا، لنعيش من خلاله تجربة الانتقال عبر الحضارات القديمة باستخدام الأصوات الطبيعية.

أما العمل الثاني فهو «قسطرة قلب» وهو عمل فني معاصر يتناول فكرة إنعاش للبيوت التراثية، من خلال عملية القسطرة لإعادة إحياء قلب المدينة، حيث عبّر الفنان عن ذلك باستخدام التغليف الكامل بالقصدير لبيت تراثي.

وشارك الفنان نغيمشي بعمل «الهوية» وهو مجسم يتكون من 4 ألواح زجاجية زرعت في الصحراء، حيث تعتبر الحروف عنصرا مهما من عناصر الهوية لكل حضارة وثقافة وثراث، حيث تعكس الصورة الكاملة والسليمة للفرد والمجموعة.

من جهتها، شاركت الفنانة زهرة الغامدي بعمل مصنوع من الجلد الطبيعي مستوحى من الآثار الحجرية في منطقة العلا وما تحمله من نقوش، وأطلقت عليه «نمو يتسارع» ليجسد النمو والتطور الحاصل في المناطق الأثرية التاريخية في العلا.

أما عمل الفنان راشد الشعشعي «الطفل العملاق يصنع المدينة»، فيطرح من خلاله تساؤلات فلسفية، حيث استخدم في تجهيزه مواد مختلفة وصوراً مخصصة ليخدم المعاني المفاهيمية لتعريف الإشارات المتلقاة يومياً، كما سعى من خلال أشكاله الملهمة أن يدعو المتفرج للارتباط مع العمل بالدلالات الدنيوية.

وقدم الفنان ناصر السالم عملا فنيا يحمل اسم «يتباهون في البنيان»، وهو عمل فني مبني أساسا على الكلمة العربية المكتوبة، حيث يعتبر الفنان نفسه خطاطا، وتهدف ممارساته الفنية لدفع حدود الفن الإسلامي القديم عبر إعادة اختراعه وتطبيقه بأساليب ووسائل غير تقليدية، وأيضا عبر استكشاف إمكانياته ونواحيه المفاهيمية، وسعى من خلال هذا العمل إلى المقارنة بين المدن القديمة والمعاصرة.
المزيد من المقالات