رسالة العرب لبيروت: غير راضين عن سياسة التبعية لإيران

رسالة العرب لبيروت: غير راضين عن سياسة التبعية لإيران

الثلاثاء ٢٢ / ٠١ / ٢٠١٩
يقرأ محللون سياسيون لبنانيون نتائج القمة العربية الاقتصادية التي عقدت في بيروت رسالة واحدة مهمة أراد العرب إيصالها إلى السلطة في لبنان، مفادها بأنهم «غير راضين عن سياسة التبعية إلى إيران، التي تنتهجها الدولة اللبنانية بفعل قوة وبطش ميليشيا حزب الله، مشددين على أن لبنان يدفع ثمن وجود سلطة سيئة بإدارة شؤون البلاد».

» لبنان يرفض


ويرى الوزير السابق سجعان قزي، في تصريح لـ«اليوم» أنه «بغض النظر عن إن كانت القمة ناجحة أو فاشلة وإذا كان مستوى الحضور مرتفعا أو منخفضا يجب على العرب أن يستفيدوا من هذه الاستحقاقات الكبرى، إن كان من الناحية السياسية والوطنية أم من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، فالعالم العربي يرزح تحت مشكلات كبيرة ولا تستطيع أي دولة عربية إن كانت غنية أو فقيرة أن تحل مشكلاتها وحدها مما يستدعي خلق حلقة تضامن عربي يؤدي إلى مساعدة العرب بعضهم البعض ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات الكبرى وليس أقلها الوجود الإسرائيلي المتنامي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني».

ويقول القزي: «من الواضح أن ملوك ورؤساء العرب غير راضين على السياسة الخارجية للدولة اللبنانية ويعتبرونها منذ نحو سنوات في المحور السوري ـ الإيراني، ولذلك قبل أن يحسم موضوع انعقادها جرت محاولات لتأجيلها لتوفير مناخات أفضل لانعقادها»، معتبراً الاعتذارات الواسعة «بمثابة عقوبة عربية على دولة لبنان ولكن هناك لبنان آخر يحب العرب ومنفتح على العالم العربي»، جازماً بأن «غالبية الشعب اللبناني لا توافق على السياسة المتبعة لناحية انحياز لبنان إلى محور في المنطقة دون اعتبار حقيقي للمحور الآخر».

ويتمنى على الدولة اللبنانية أن «تعيد النظر بتموضعها وسياستها وطريقة تعاملها مع الدول العربية وتعيد الحيادية إلى سياستها والتوازن إلى ديبلوماسيتها».

» الحضور والتمثيل

ويشدد منسق التجمع من أجل السيادة نوفل ضو، في تصريح لـ «اليوم»، على «أن القمة العربية وجهت رسالة واضحة إلى الحكم في لبنان، وليس للبنان كدولة، فالحضور العربي كرس الاعتراف بلبنان كدولة عربية»، لافتاً إلى أن «مستوى التمثيل كرس المشكلة القائمة في لبنان والمجتمع العربي، هناك تمييز بين نظرة المجتمع العربي إلى لبنان كدولة عربية وبين نظرة الشرعية العربية إلى السلطة في لبنان باعتبارها جزءا ملحقا بالسياسة الإيرانية في المنطقة، على هذا الأساس تم التمثيل في القمة وتم التعاطي مع لبنان والقمة». ويقول ضو: «حرص العرب على إنجاح دورية القمة، ولكنهم حرصوا ألا تكون هذه القمة غطاء لسياسة الحكم في لبنان التي تسعى إلى تغيير هوية لبنان وإلحاقه بمحاور لا علاقة لها بالمجتمع العربي»، مؤكداً أن «لبنان يدفع ثمن وجود سلطة سيئة بإدارة شؤون المؤسسات والناس، ولم تتمكن السلطة اللبنانية من الخروج من هذه القمة بتفاهمات مع أحد، نتيجة التخبط الذي يعيشونه لا بسياسة المحاور والتناقضات التي يمارسونها أو بأي أمر آخر».
المزيد من المقالات
x