إطلاق مشروع العملة الافتراضية الإلكترونية بين المملكة والإمارات

تنفيذا لإستراتيجية العزم

إطلاق مشروع العملة الافتراضية الإلكترونية بين المملكة والإمارات

الاحد ٢٠ / ٠١ / ٢٠١٩
أسفر اجتماع اللجنة التنفيذية الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي أمس، برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري من الجانب السعودي، ووزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد القرقاوي من الجانب الإماراتي، بحضور 16 من المسؤولين في البلدين، أسفر عن إطلاق مشروع العملة الافتراضية الإلكترونية بشكل تجريبي ومحصورة التداول بين عدد من بنوك البلدين، بهدف الاستكشاف والاستعداد لتقنيات المستقبل، كما جرى مناقشة عدد من المبادرات وإطلاق بعضها، والتوقيع على برنامج التعاون المشترك في مجال أمن الإمدادات بين المملكة والإمارات.

واعتمد المجلس خلال الاجتماع، النسخة الأولى من دليل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي. ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لإستراتيجية العزم المعتمدة في محضر الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي الموقع بين حكومتي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، المتضمن اعتماد تشكيل اللجنة التنفيذية للمجلس، وتحقيقا لأهداف المجلس وتطلعاته لتعميق الروابط في عدة جوانب، والتي من أهمها الاقتصادي والبشري والمعرفي والسياسي والأمني.


وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط التويجري في كلمته أن أعمال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية تأتي استكمالا لما تم تقديمه من إنجازات على صعيد العلاقات بين البلدين ليكون انطلاقة حيوية مهمة، ومطورا حقيقيا، ومحركا فعالا لأعمال المجلس يُطبق ويُتابع الأفكار والأطروحات والمبادرات والمشروعات.

وأضاف: إن المجلس تأسس لإيجاد نموذج استثنائي في علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، والسعي لتعزيز أواصر الترابط وتطويرها، ودعم فرص تنمية البلدين اقتصاديا وبشريا ومعرفيا وزيادتها، مؤكدا أن ذلك يلقي على عاتقنا مهام عظيمة نتشرف بحملها، ونسعى بكل طاقتنا لإنجازها على الوجه الأكمل. وأشار الوزير التويجري إلى أن دور اللجنة هو العمل على إزالة أي معوقات تقف في طريق تحقيق المبادرات المشتركة ومتابعة سير عمل المشروعات المتمركزة حول تحقيق أمن ورخاء الشعبين الشقيقين.

من جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي القرقاوي: إن اجتماع اللجنة الأول تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي هو استكمال لتعزيز التكامل في المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وأضاف: هدفنا أن نرى المواطن السعودي والإماراتي وهم يرون أنفسهم ضمن نسيج واحد يحملون طموحا مشتركا لمستقبل مشرق. وأكد القرقاوي أن ما تقوم به اللجنة التنفيذية يعد مهمة تاريخية لتقديم نموذج ناجح للتكامل الثنائي بين الدول، وقال: «نحظى بدعم لا محدود من قيادتنا لتوحيد الجهود وبذل الطاقات لمصلحة مواطنينا».

وناقشت اللجنة عددا من المبادرات، ونتائج سير العمل لكل مبادرة والنتائج المرجوة منها، حيث تم الاتفاق على توقيع اتفاق الاعتراف المتبادل لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لتسهيل انسياب الحركة في المنافذ الجمركية وذلك فور استكمال الموافقات اللازمة من الجانبين، ويتزامن مع ذلك الإطلاق التجريبي للمسار السريع الخاص بشركات برنامج المشغل الاقتصادي.

وفي مجال ريادة الأعمال، تم إطلاق مبادرة الوعي المالي للصغار السعوديين والإماراتيين التي تهدف إلى عرض وتسويق منتجات التجار الصغار بين البلدين من خلال إقامة فعاليات مشتركة.

وفي مجال أمن الإمدادات، تم التوقيع على برنامج التعاون المشترك في مجال أمن الإمدادات بين المملكة والإمارات لاختبار منظومة أمن الإمدادات وسلاسل الإمداد في القطاعات الرئيسية في البلدين أثناء أزمة أو كارثة والوقوف على نقاط التحسين ووضع خطة تنفيذ لمعالجتها.

وفي مجال القطاع اللوجستي والبنية التحتية، تم استعراض وإطلاق مبادرة المسافرين من ذوي الهمم التي تهدف إلى توحيد الإجراءات والتسهيلات والتشريعات الخاصة بأصحاب الهمم وتسهيل سفرهم، بالإضافة إلى مبادرة السوق المشتركة في مجال الطيران حيث تم اعتماد أعضاء فريق اللجنة التنفيذية من الجانبين لدراسة وتقييم ومتابعة المشروع.

وفي مجال الخدمات والأسواق المالية، تم إطلاق مشروع العملة الافتراضية الإلكترونية بشكل تجريبي ومحصورة التداول بين عدد من بنوك البلدين، بهدف الاستكشاف والاستعداد لتقنيات المستقبل.

وفي نهاية الاجتماع تقدمت اللجنة بالشكر الجزيل للجهود المبذولة من الجانبين وللأعضاء من المسؤولين، وأكدت على أهمية تنفيذ إستراتيجية العزم المتفق عليها واستمرار التعاون بين البلدين الشقيقين بما يرسخ العلاقة المتينة بينهما.
المزيد من المقالات
x