من زمان وهناك أفكار متطرفة تحاول اختطاف شبابنا فكرياً وعقلياً، والسيطرة عليهم لخدمة مصالح شياطين وأبالسة الإنس. الدواعش كانوا يزينون للشاب جهادهم المزيف، وكيف أن الحور العين في انتظاره، بينما داعية السوء قاعد في بيته وبين أولاده.. هناك موجة لاختطاف الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية، وعلى يديها انتحر كذا طفلا.. السبب ليس في اللعبة وإنما في الذين يتسللون إليها عبر الدردشة لابتزاز الأطفال.. حتى الفتيات لسن بمنأى عن الأفكار المنحرفة، فكل بنت هاربة وناقمة على المجتمع أصابتها رصاصات «النسويات» في مقتل!

مصطلح «النسويات» أو «الفكر النسوي» أو النسويين لا يقصد به (النساء).. النسويون تطلق على الذكور والإناث.. و«النسوية» حركة ظهرت في الغرب تهدف للاعتراف بأن للمرأة حقوقًا مساوية للرجل، وتنادي بمساواة الجنسين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتسعى كحركة إلى دعم المرأة وإزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه. تسعى الحركة من خلال مفهوم «الجندر» إلى إلغاء الفروق بين الجنسين، والإنكار التام لوجود جنسين مختلفين، وتعمل على إلغاء مفهوم (الزواج) ومن ثم الأسرة. وتشجيع الزواج من نفس الجنس «الشواذ»، والمطالبة بحمايته دوليًّا؛ حتى لا تشقى المرأة بالحمل والإنجاب.

«النسويات» موجودات في النت، يبثثن في عقول الشابات أن البنت كالرجل، ليس من وظيفتها الولادة والقرار في البيت وخدمة الزوج وتربية الأولاد.. يشعرن البنت أنها مقيدة بأغلال دينية واجتماعية ووطنية، ولا بد من تكسير هذه القيود وأن الحرية هي تحرر المرأة من كل الروابط والثوابت. «النسويات» يشجعن التمرد وتعمل على زعزعة قناعات البنات وتسميم أفكارهن، حتى تصل البنت إلى مرحلة تكره فيها أسرتها ومجتمعها ودينها.. «تويتر» يعج بالرسائل والحسابات خذوا هذين النموذجين: انتبهي يا أختي من «الذكوريين» لا يخدعونك بالزواج، ثم يخلو بك زوجك وتحملين بطفل في بطنك وهو مرتاح ما في بطنه غير الدود.. حساب آخر يقول: نحن هنا نبوح بمشاعر كل «نسوية» فمن لديها بوح أو وجهة نظر، لها الخاص ولنا النسخ واللصق باسم «........»!!!

تستهدف «النسوية» المراهقات؛ لسهولة إقناعهن.. وتعتمد على نظرية (الغاية تبرر الوسيلة).. عندهم تضخيم للصغائر، واستغلال وتعميم الحالات الفردية على المجتمع، وادعاء المظلومية، إضافة لتسييس قضايا المرأة والتباكي عليها.

«النسويات» المتطرفات منزوعات الأنوثة يعشن إخفاقات وأزمات نفسية، ناقمة على أسرتها ومتمردة على فطرتها التي جبلت عليها، لهن مواقف حادة ومعادية للرجل أباً كان أو أخاً أو زوجاً...الخ، وساخطات على الأنظمة، وحول وطنيتهن علامات استفهام؟.

وأختم بهذه التغريدة للأديب الأريب «فواز اللعبون»:

إن قالت لك زوجتك: أعمال البيت ليست من واجباتي الشرعية، فقل لها: ولا السفر ولا الكماليات من واجباتي، فإن استقام حالها فالحمد لله، وإلا فدعها تنضم إلى قائمة النسويات المتطرفات، وتزوج أنت من جديد!

وأخيراً..

حذروا أولادكم من المتطرفين والنسويات فهما فئتان تفسدان في الأرض ولا تصلحان!.