البطريق عاشق رومانسي يطير في البحر.. وبطل عالمي

البطريق عاشق رومانسي يطير في البحر.. وبطل عالمي

الخميس ١٧ / ٠١ / ٢٠١٩
وعلى عكس ما هو معروف عنها بأنها تعيش في الأماكن الثلجية المنحصرة بالنصف الجنوبي من الكرة الأرضية، إلا أن العديد من البطاريق تعيش في منطقة المناخ المعتدل على سواحل أستراليا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية، بل وإن أحد أنواعها (وهو بطريق الغالاباغوس) يعيش على مسافة غير بعيدة من خط الاستواء، وهناك أنواع قليلة منها فحسب تعيش في قارة أنتاركتيكا.

» تكوين طبيعي

لدى البطاريق تكيف عالٍ مع الحياة في الماء، إذ أن ريشها الأبيض والأسود يساعدها على التمويه والتخفى من الحيوانات المفترسة الموجودة في المياه، بينما تتحول أجنحتها إلى زعانف لتساعدها على السباحة.

وتتغذى مُعظم أنواع البطاريق على الكريل والحبار والسمك وأشكال الحياة البحرية الأخرى التي تصطادها أثناء الغطس تحت المياه، ولأنها لا تملك أسنانا فهي تقوم بابتلاع فرائسها كاملة وذلك باستخدام منقارها المدبب ولسانها.

» الطائر السباح

ويقضي طائر البطريق حوالى 75% من وقته داخل المياه، إلا في حالة الولادة، حيث تقوم أنثى البطريق بوضع صغيرها على الأرض أو على الجليد، وبوسع البطاريق السباحة بمهارة، خاصة تحت الماء بسرعة تصل إلى 25 ميلا في الساعة، لتبلغ أعماقا تزيد على 1640 قدما، حيث إن جسمها مع وجود الجناحين الصغيرين مناسب تماما للسباحة.

» مهدد بالانقراض

يعد «البطريق الامبراطوري» أضخم نوع من البطاريق الباقية على قيد الحياة، إذ يبلغ طول الطير البالغ منه 1.1 متر ويزن 35 كيلوغراما أو يزيد. ومن جهة أخرى، فإن أصغر نوع حي هو «البطريق القزم»، الذي لا يتعدى طوله 40 سنتيمترا، بينما يزن نحو كيلوغرام واحد.

ويسير طائر البطريق جنبا إلى جنب في مجموعات، وقد تصل أعداد البطاريق إلى 5000 في المجموعة الواحدة، إلا أنه يعتبر من الطيور المعرضة للانقراض، حيث يتعرض لعمليات متتالية من الصيد الجائر.

» البطريق الرومانسي

عندما يفكر ذكر البطريق في الزواج، يقوم بالسير فوق الجليد على غير هدى، متفحصا كل من يمر أمامه من إناث جنسه باحثا عن فتاة أحلامه، ولكنه إذا ما شاهد إحدى الإناث الجميلات تقبل ناحيته دون اهتمام، فإنه يعتدل ويلتفت إليها بكبرياء، وإذا رضيت يبدأ الإعداد للزواج بها، ومن المعروف أن البطاريق تتخذ رفيقا واحدا طوال حياتها، ويقوم البطريق بتقديم «حجر أملس» للأنثى كرمز لطلب يدها.

» بطل عالمي

لطالما مثلت البطاريق القطبية مادة خصبة للمخرجين؛ نظرا لشكلها الجميل، وحركاتها الظريفة، فقد شهدت السينما خلال السنوات الماضية إصدار مجموعة كبيرة من الأفلام الكرتونية والوثائقية بل والسينمائية أيضا التي لعبت البطاريق دور البطولة فيها، أشهرها فيلم «مستر بوبر» بطولة جيم كاري، والذي استخدم فيه المخرج بطاريق حقيقية بالفعل، كان لها كبير الأثر في سير الحركة الدرامية اضطر أن يهيئ لها البيئة المناسبة، تماما كما حدث في الفيلم.